اجتماعية مقالات الكتاب

“قمة العلا” والتكامل الخليجي

عبد الله الاحمري

السعودية دولة لها وزنها وثقلها السياسي والاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة، مما جعلها صمام الأمان لحفظ الأمن والاستقرار الخليجي ، كما تمثل العمق الإستراتيجي للعمل الخليجي المشترك وخط الدفاع الأول في التصدي لما تواجهه منطقة الخليج العربي من تحديات عديدة.

وقبل أيام استضافت المملكة القمة الخليجية 41 في محافظة العلا ، لتؤكد أن العلاقات السعودية – الخليجية ، متجذرة ووطيدة، ومستندة إلى ركائز عديدة، وهو ما يُمثل امتداداً للدور التاريخي الراسخ للسعودية في دعم مسيرة المجلس على مدار الأربعة عقود الماضية منذ إنشائه، ككيان فاعل في منظومة العمل الخليجي المشترك.

والعلاقات بين دول الخليج خطت خطوات كبيرة، وشهدت نقلة نوعية وتاريخية ، إذ تجاوزت علاقة دول الخليج ببعضها مفهوم التعاون والتنسيق إلى مرحلة التكامل الاستراتيجي في مختلف القضايا والملفات، مما يسهم في مواجهة التحديات وينعكس على رفاهية وأمن واستقرار الخليج بشكل عام.

لاشك أن أهمية القمة الخليجية وانعقادها في السعودية تكمن في كون المملكة تمثل الأمل الحقيقي للأمة وصمام أمان للخليج وللعرب والمسلمين، ونصيرة قضاياها العادلة ورأس حربة مواجهة الإرهاب والتطرف، ورؤيتها التي تمثل مستقبلا زاهرا واعدا لتحقيق سلام عالمي ومحبة إنسانية.

ويؤكد سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظه الله ـ أن قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية قمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، وتترجم من خلالها تطلعات خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ وإخوانه قادة دول المجلس في لم الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا.

وهنا لا بد من التأكيد على النقلة النوعية الكبيرة التي وصلت إليها المملكة، وما يتحقق على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – في خطوات متلاحقة من البناء والإصلاح والازدهار والوسطية والاعتدال.

كما لا يفوتني أن أنوه بالجهود الكبيرة للقائد الملهم الأمير محمد بن سلمان، إذ شهدت بلادنا خلال فترة قصيرة نهضة تنموية شاملة في المملكة، انطلقت من رؤية 2030 الطموحة لتحقيق مستهدفاتها في مختلف المجالات ، فقد شهدت إطلاق عدد من المشروعات الكبرى، منها مشروع “نيوم” ، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع(القِدِيّة) ومشروع “جوهرة المملكة” وكل ذلك بلاشك تعزيز لمتانة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره ، فمزيدًا من الازدهار والتقدم والرقي ياوطني الغالي.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *