الدولية

لتلبية احتياجات الطاقة على المدى القصير

واشنطن تعفي العراق من العقوبات 45 يوما

البلاد – رضا سلامة

منحت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس (السبت)، العراق إعفاء جديدا من العقوبات المرتبطة بالتعاون مع إيران، لمدة 45 يوما، ما يسمح لها باستيراد الغاز والكهرباء لفترة إضافية، تمتد حتى قبل أيام من تنصيب جو بايدن رئيسا في البيت الأبيض. وتعد هذه المرة الثانية، التي تمنح فيها واشنطن بغداد إعفاء من العقوبات، بعد تولي مصطفى الكاظمي منصب رئاسة الحكومة، إذ منحت إدارة ترمب العراف إعفاءً لمدة أربعة أشهر، بينما جاء التمديد الأخير لمدة 45 يومًا فقط، ما يشير إلى ضغط إضافي على طهران، وإنذار لبغداد بالبحث عن بدائل أخرى للطاقة الإيرانية. وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية: إن وزير الخارجية مايك بومبيو جدد الإعفاء من العقوبات على العراق للمشاركة في معاملات مالية تتعلق باستيراد الكهرباء من إيران، ليكون العراق قادرًا على تلبية احتياجاته من الطاقة على المدى القصير، بينما يتخذ خطوات لتقليل اعتماده على واردات الطاقة الإيرانية، فيما أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أنه من الناحية العملية، يعمق القرار الضغط على إيران، من ناحية اتخاذ طهران لبغداد كمجال للالتفاف على العقوبات وتمويل نهجها الخبيث في المنطقة.

من جهة ثانية، قطع السيناتور الديموقراطي كريس كونز، المرشح المحتمل لتولي وزارة الخارجية في إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، بأن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران صعبة للغاية في حال عدم تخلي طهران عن البرنامج الصاروخي وإيقاف دعمها للميليشيات التي تعمل بالوكالة في المنطقة.

وقال: “قبل أن أتمكن من دعم العودة إلى الاتفاق النووي، تحتاج واشنطن للبحث عن طريقة للحد من برنامج الصواريخ ودعم الجماعات التي تعمل بالوكالة”. وتتوافق تصريحات كونز إلى حد بعيد مع مواقف إدارة الرئيس ترمب التي انسحبت من الاتفاق النووي في مايو 2018 وفرضت عقوبات واسعة على النظام الإيراني، بهدف إجباره على التفاوض بغية كبح برامجه النووية والصاروخية، فضلاً عن سياساته الإقليمية المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة، عبر التدخل في شؤون دول الجوار وتمويل ودعم الميليشيات لإشعال وإذكاء النزاعات. وسبق للرئيس المنتخب بايدن، الذي سيتولى السلطة في 20 يناير المقبل، التعبير عن موقف مماثل، بربط العودة إلى الاتفاق النووي، بالتزام إيران القوي بتعهداتها في الاتفاق و”تعزيزه وتوسيعه” ولجم أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار، مما حدا بالخبراء إلى اعتبار عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي صفقة معقدة وأكثر صعوبة، مع فرض قيود أمريكية على برنامج إيران الصاروخي وأنشطتها الإقليمية. إلى ذلك، أقرت أصوات إيرانية بأن إلغاء عقوبات واشنطن على طهران مهمة بالغة الصعوبة أمام بايدن. وقالت صحيفة “آفتاب یزد” أمس: إنه بسبب قضايا معقدة خلال العقود الأربعة مثل العقوبات المتعلقة بالإرهاب والنشاط الصاروخي وقضايا حقوق الإنسان، فإن إلغاء هذه العقوبات يحتاج إلى موافقة من الكونجرس الأمريكي، وهي مهمة صعبة للغاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *