رياضة مقالات الكتاب

الإعلام الرياضي والتعصب !

وضعت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، والاتحاد السعودي للإعلام الرياضي أخيرا النقاط فوق الحروف؛ لوقف التجاوزات الإعلامية التي تخطت كل الخطوط، وأتمنى أن لا تمحى تلك النقاط بمساحة التعصب !
إن إعلامنا الرياضي أصبح للأسف حاليا رأس حربة التعصب الرياضي بدلا من أن يقوم بدوره كرقيب – السلطة الرابعة – وموجه وناصح.

من يشاهد البرامج الرياضية، ويقرأ المقالات الصحفية ويطالع منصات التواصل الاجتماعي، سيجدها بيئة مشجعة للتعصب، وبدلا من أن يكون التنوع في المنابر الإعلامية نعمة أصبح نقمة على المجتمع الرياضي، وللأسف البعض من الإعلاميين لا يدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه بتصريح أو تعليق أو تغريدة. ولا ينفع مع هؤلاء إلا تطبيق القانون عليهم.

في السابق، ترك الحبل على الغارب، وأصبح كل من كتب مقالا بواسطة صديق، يقدم كناقد رياضي، وتتم استضافته في القنوات والبرنامج الرياضية، وهو أبعد ما يكون عن العمل الصحفي والإعلامي ودهاليزهما. إعلاميون يطلون علينا صباحا ومساء، وهي ذات الأسماء التي تتكرر منذ سنوات. تجده ليلا – في المركاز – يطرح آراءه المتعصبة، وصباحا – في العناوين الرياضية – يشيد بأخبار فريقه ويشكك في مصداقية خبر منافسه، وينشر تعصبه ! لابد من نبذ التعصب واقتلاعه من جذوره من هذه القنوات أولا، وعلى الهيئة أن تكون حازمة تجاه ما يبث من هذه القنوات، فضررها أكبر من نفعها؛ لاعتمادها على الإثارة أكثر من الإفادة .

ونحن هنا نشيد بما اتفقت عليه الهيئة والاتحاد في إصلاح الخلل. فأن تصل متأخرا، خير من أن ينتشر سرطان التعصب في جسد الرياضة المحلية. لابد من إعادة تقييم وتأهيل من هم الأحق والأجدر بالظهور في البرامج الرياضية، والتقييم المستمر، هو أساس العمل الناجح.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *