رياضة مقالات الكتاب

مسؤول تحت الطلب

الأسبوع الماضي، تداخل الدكتور رجاء الله السلمي مع برنامج الديوانية لتوضيح الأمور المتعلقة بملعب نادي العين والملابسات التي شابت مرافق التدريب، وأكمل حديثه بتوضيح الحلول التي تم وضعها لحل المشكلة، وكعادة الدكتور، فقد كان واضحاً ومباشراً؛ مستخدماً المصطلحات المناسبة في مواقعها الصحيحة كإداري خبير ومتمكن ، وقبل كل ذلك فقد اختار الموضوع ذات الأهمية، الذي يتطلب توضيح الجهات المسؤولة عنه.

لكن لفتني نقطة ذكرها أحد الإعلاميين عن أن أحد أسباب سخط الجماهير والتعصب، وهو عدم وجود إيضاحات وتفاعل من المسؤولين تجاه قضايا الوسط الرياضي، وهي في رأيي نقطة مُضللة لأن المسؤول لديه مهام متعددة، وأحد معاييرها تحديد الأولويات، والأهميات، وليس بالضرورة أن يخرج بشكل يومي ليوضح أو يتداخل مع كل أمر مثير للجدل، وغالباً ما يكون مصطنعاً ممن يقتاتون على مثل هذه الأمور، أو كل حالة تحكيمية جدلية أو حتى قرارات تحكيمية فعلاً هي خاطئة أو حوادث مثيرة للجدل، فهناك قوانين تحكم هذه الحالات، وليست معتمدة على إيضاح وخروج المسؤول بشكل مستمر؛ لأن ذلك، إن حصل، سيفقد المسؤول قوة موقفه، وستصبح جميع الأمور متشابهات؛ المهم منها وغير المهم، وسيؤدي ذلك إلى فوضى، وهذا ليس حديث صاحب هذه الكلمات، ولكنه جزء من العملية الإدارية، واستراتيجيات التواصل على حد سواء، بمعنى آخر، هي علم يدرس، وليست كلاما يٌحكى.

الإعلام الذي يتعمد إثارة الجدل بآرائه المتعصبة، لن يتوقف بتصريح أحد المسؤولين، ولكنه سيستمر بالبحث عن الشماعات واستخدامها لإلقاء اللوم على الجميع، ماعدا نفسه، سواء باستخدام شماعة المسؤول وتواصله الدائم، من عدمه، في كل صغيرة وكبيرة، أو غيرها من الأمور لحذف تهمة التعصب بعيداً عنه؛ لذلك أجد أنه من التضليل أن تُرمى مسببات التعصب والاحتقان الجماهيري على عدم خروج المسؤولين الدائم للتوضيح، فهو مسؤول تجاه عمله، وليس مسؤولًا تحت الطلب.

بُعد آخر
طالما هي لعبة يلعبها البشر، ويحكمها بشر، ستبقى معضلة أخطاء البشر.

@MohammedAAmri

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *