الدولية

صراع التحدي

واشنطن – البلاد

تمضي الساعات ثقيلة على الناخبين الأمريكيين الذي أدلوا بأصواتهم لرؤية مرشحهم يجلس على كرسي الرئاسة بالبيت الأبيض في أقرب وقت ممكن غير أن تأرجح بعض الولايات لا يزال يؤجل الحسم، في ظل ثقة لا متناهية من جانب المرشح الديموقراطي جو بايدن بتحقيق الفوز، وتلويح الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بسلاح القضاة لحسم المعركة لصالحه بـ”الأصوات القانونية” التي يتحدى بها منافسه. ومابين تصريحات ترمب وبايدن، تبقى لغة الأرقام هي القول الفصل، إذ تفيد وسائل إعلام أمريكية أن المرشّح الديمقراطي، جو بايدن، تقدّم، أمس (الجمعة)، على الرئيس ترمب في ولاية جورجيا الحاسمة، بينما لا يزال فرز الأصوات مستمراً. وقالت شبكتا “سي إن إن” و”فوكس نيوز”: إن بايدن بات يتقدّم على ترمب في الولاية الجنوبية بـ917 صوتا، مع توسيعه للفارق في نيفادا بأكثر من 11 ألف صوت بعد فرز 84%، فيما اعتبر ترمب أن استطلاعات الرأي التي نفذتها وسائل الإعلام تدخلٌ في الانتخابات، وتم تصميمها خصيصاً لمنح بايدن قوة الدفع في الانتخابات، مشيراً إلى أنه سيفوز لو احتسبت جميع الأصوات بشفافية. وأضاف “المحكمة العليا ستتولى الحكم في شرعية هذه الأصوات”، مؤكدا في الوقت فوزه في بنسلفانيا بفارق كبير عن بايدن.

من جهتها، أكدت سكرتيرة ولاية بنسلفانيا نزاهة الأصوات عبر البريد، مشيرة إلى أن فرز الأصوات تم بكل شفافية، وتم التحقق من بيانات الناخبين، كما أكدت أنه تم فرز معظم البطاقات الانتخابية، قائلة: إنه يوجد تقارب شديد بين المرشحين.

ولا تزال هناك أربع ولايات لم تحسم بعد، بينما هناك حديث عن أن أريزونا لم تحسم تماما لبايدن، وفقا لبعض وسائل الإعلام الأمريكية، ما يعطي ترمب أملا في الفوز بها. يأتي ذلك فيما قلّص بايدن الفارق مجدداً مع ترمب في بنسلفانيا عند 18 ألف صوت، وأفاد مركز إديسون للأبحاث أنه بعد فرز 95% من الأصوات في ولاية بنسلفانيا الحاسمة، حصل ترمب على 49.56% من الأصوات مقابل 49.29% لبايدن.

وفي ولاية نورث كارولاينا، ما زالت عمليات الفرز مستمرة، حيث تم فرز حوالي 94% من الأصوات، وهي تميل لصالح الرئيس ترمب، حيث يتقدم بنسبة 50% مقابل 48.7% لبايدن. وهذه الولاية توفر 15 صوتًا في المجمع الانتخابي، ولكن سلطات الولاية في نفس الوقت تستبعد أن يتم تحديث الأرقام قريباً. وفي نيفادا، أفادت الأنباء بأن بايدن يوسع الفارق مع ترمب في تلك الولاية بأكثر من 11 ألف صوت بعد فرز 84%، وبالتالي تميل الولاية لصالح بايدن. ويتوقع أن تكون نيفادا ولايةً حاسمةً إذ تكفيه أصواتُها للفوز بالرئاسة.

وتبقى صناديق الاقتراع هي التي ستحسم الجدل بين المرشحين ترمب وبايدن، فكل منهما يثق في الفوز ويسعى إليه، غير أن الكلمة الأخيرة ستكون لناخبي “الولايات “المتأرجحة”، فلمن ستكون الغلبة في نهاية المطاف؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.