الدولية

مساومات وصفقات للتأليف قبل الانتخابات الأمريكية

“البلاد “ تكشف بالأسماء تفاهمات تشكيل الحكومة اللبنانية

البلاد – مها العواودة

مع إصرار الرئيس المكلف بمهمة تشكيل الحكومة سعد الحريري على ولادة الحكومة بـ20 وزيرًا، قبل الانتخابات الأمريكية، مستمداً قوته من الدعم الفرنسي لتشكيل حكومة إصلاحات أيا كان شكلها، لم تعد تكفي تسريبات الغرف المغلقة حول الأجواء الإيجابية التي تسود حالة توزيع الحقائب والتفاهم على مطلب الثنائي “حزب الله، حركة أمل”، الشارع اللبناني الذي يأمل ولادة حكومة مستقلة بأقصى سرعة تنقذ لبنان من الانهيار.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”البلاد”، وجود مبادلة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر لتكون حقيبة الخارجية لتيار المستقبل بيد الرئيس المكلف السابق مصطفى أديب والداخلية للتيار الوطني الحر، مشيرة إلى أن من بين الوزراء الذين قد تجري تسميتهم في الحكومة: اللواء مروان زين مدير عام أمن القوى الداخلي سابقا وسفير لبنان في الرياض سابقا لتولي وزارة الداخلية، وطلال فيصل سلمان من قبل “الثنائي” لوزارة المالية، والقاضي عباس الحلبي من “التقدمي الاشتراكي” لوزارة التربية، وحمد حسن مرشحا للبقاء في منصبه وزيرا الصحة مع إصرار “حزب الله”.

من جانبه، أكد المحلل السياسي يوسف دياب، أن جميع الأطراف السياسية تريد حكومة ترى النور قبل الانتخابات الأمريكية، وإن اختلفت الأسباب والأهواء، خاصة وأن القوى السياسية ستسمي الوزراء وفي ذلك تنازل كبير لهم من الحريري المدعوم من فرنسا التي لا تريد فشل مبادرتها.

في السياق ذاته، قال المحامي والناشط السياسي جوي لحود، إن محاولة نشر الأجواء الإيجابية في ظل العودة إلى أسلوب المحاصصة لا تبشر بولادة حكومة مختلفة عن سابقاتها قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة، وفي ذلك أصبحت الفترة ما بين أكتوبر 2019 وأكتوبر 2020 مرحلة فراغ لم تثمر شيئاً لصالح المنتفضين على فساد الطبقة الحاكمة.

فيما أكد الوزير اللبناني السابق إيلي ماروني، أن الشعب اللبناني يشعر بخيبة أمل كبيرة في ظل عودة الأمور إلى نقطة الصفر، فبعد المطالبات الشعبية بتغيير الطاقم السياسي والانطلاق نحو بناء دولة جديدة من خلال انتخابات نيابية مبكرة، تعود الأمور لما كانت عليه قبل سنة ويكلف الحريري بتشكيل الحكومة التي بدأت توزيعاتها الوزارية وفقا لرغبة الأحزاب والكتل.

وقال السياسي توفيق الهندي، إن حزب الله سيحاول السيطرة على الحكومة الجديدة برئاسة الحريري، مبيناً أن المطلوب من الشعب اللبناني المنتفض أن يعبر عن رفضه لهذا الواقع الذي يتعذر إصلاحه في ظل الاحتلال الإيراني وتوابعه، وأن يطالب بتدويل الوضع في لبنان من خلال قرار يتخذه مجلس الأمن تحت الفصل السابع يضع فيه لبنان تحت السلطة العسكرية والأمنية والسياسية للأمم المتحدة. إلى ذلك، يرى المحلل السياسي جيري ماهر، أنه لا فرق بين حكومة الحريري وحسان دياب، في ظل مايدور خلف الستار، من مساومات مع “حزب الله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *