الدولية

الملالي ينتهجون القتل تعذيبا لإخماد التظاهرات

البلاد – رضا سلامة

بات القتل تعذيبًا في الشارع على مرأى جموع من الناس، أحدث جرائم الملالي لنشر الرعب بين الإيرانيين وإرهابهم، لمنعهم من التفكير في الاحتجاج ضد النظام، إذ تداول ناشطون إيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو صادما، أظهر تعرض شاب للتكبيل من قبل عناصر أمنية، بعمودٍ وسط الشارع في مدينة مشهد، وتعذيبه حتى الموت.

وكشف ناشطون أن الشاب “مهرداد سفري” تعرض لعمليات تعذيب عنيفة من قبل قوات الأمن، لافتين إلى أن عناصر الشرطة عمدوا إلى رش رذاذ الفلفل على وجهه وضربه، وسط الشارع وعلى مرأى من المارة.
وشهد الفيديو المروع تفاعلًا كبيرًا من قبل الناشطين الإيرانيين، على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تعبيرهم عن صدمتهم من طريقة الإعدام الوحشية، التي تعرض لها “سفري”، حيث اتهم ناشطون حقوقيون النظام الإيراني بتعمد تنفيذ مثل تلك العمليات الوحشية بشكل علني، ضمن سياسة زرع الرعب في قلوب الإيرانيين لمنعهم من القيام بأي أنشطة معارضة أو احتجاجات، لا سيما في ظل ما تعيشه البلاد من تردي في الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية.


وعلى خلفية الجريمة، انتشر وسم “MehrdadSepehri#” للتنديد بالانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون والموقوفون في إيران، وذكرت الناشطة الإيرانية، المدافعة عن حقوق الإنسان، مسيح علي نجاد في تغريدة على حسابها على “تويتر”، أمس، أن المعتقل مهرداد سفري تعرض لصنوف من التعذيب، منها التكبيل ورش رذاذ الفلفل على الوجه والركل والضرب بالأيدي والهراوات الكهربائية، قبل أن يلفظ أنفاسه.

وتتعرض إيران لانتقادات واسعة ودائمة من قبل منظمات دولية لحقوق الإنسان بسبب الانتهاكات في السجون وقمع الحريات وترهيب المعارضين، وقبل أيام أثارت قضية المحامية نسرين ستوده التي تدهورت حالتها الصحية موجة انتقادات، بعد نقلها من سجن إلى آخر، رغم وضعها الصحي، ما دفع السلطات لاحقًا إلى نقلها إلى المستشفى، كما أثارت قضية ما عرف بـ”فتاة عبادان” قبل أيام غضبًا أيضا بين الناشطين والمعارضين، بعدما ظهرت ملطخة بالدماء إثر الاعتداء الجسدي عليها من قبل عناصر أمن وحراس مصفاة مدينة “أبادان” جنوب غربي إيران.

وأعلن عدد من المحامين في الداخل والخارج عن استعدادهم للدفاع عن الفتاة، حيث يعملون حاليًا على دراسة الدعوى القضائية ضد المعتدين والرجل المتهم بالاعتداء عليها.
وفي العراق، عاد آلاف المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، والساحات الرئيسية في محافظات الوسط والجنوب، أمس، لإحياء الذكرى الأولى لتظاهرات أكتوبر المنددة بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العراقية، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة ودعوات شبابية ورسمية وحقوقية لسلمية التظاهر، وفي ظل هتافات ضد ايران ومليشياتها.

وعشية انطلاق التظاهرات، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إصداره أوامر مشددة لحماية المتظاهرين، ودعاهم إلى الحفاظ على سلمية احتجاجاتهم. وقال “إن الحراك الاجتماعي العراقي قد وضع خريطة طريق أقر بها الجميع، ونحن ماضون فيها حيث تشكلت هذه الحكومة وهي تضع نصب عينها أن تكون معبرا لإرادة الشعب، والحكومة هدفها الأساسي هو التحضير لانتخابات حرة نزيهة وعادلة ونعمل على أن تراقب منظمات ومؤسسات دولية هذه الانتخابات لضمان المزيد من الشفافية والنزاهة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *