متابعات

هدر عشوائي لمياه الحدائق العامة

تدمير أسفلت المدن بغسيل السيارات

جدة ـ مهند قحطان

في بعض أحياء جدة تجد أن سيناريو غسيل السيارات بمثابة مشهد يومي يمارسه مجموعة من العمالة المتخلفة والسائبة ويتسببون في تدمير طبقة الأسفلت وتلوث البيئة بمخلفات الغسيل فضلا عن إهدار كميات كبيرة من مياه الحدائق والمسطحات الخضراء، وفي هذه الأيام حولت مجموعة كبيرة من العمالة الافريقية مواقف السيارات المجهزة من قبل أمانة جدة “المواقف المدفوعة عبر الأجهزة الذكية” إلى ساحات لغسيل السيارات، فعلى سبيل المثال في منطقة البلد هناك مغاسل عشوائية للسيارات مستغلين اقبال الكثير من المواطنين والمقيمين لتلك المنطقة، اذ قبل اصطفاف مركباتهم يتكالب عليهم مغسلو السيارات ” لصف ” المركبة ومن ثم غسلها


وأجمع عدد من سكان جدة أن ظاهرة غسيل السيارات في الأماكن العامة منتشرة بشكل كبير في أحياء العروس وقد تحول غسل السيارات إلى مهنة للعاطلين عن العمل والعمالة السائبة، بالإضافة إلى حراس العمارات أو عمالة يسكنون ضمن مناطقهم السكنية التي يسكنون بها والذين يفرضون رسوما على غسل السيارات دون ترخيص، ويستخدمون كميات كبيرة من مياه الشرب في عملهم ما يهدر ملايين الريالات سنويا، فضلا عما تسببه تلك المياه من إتلاف الطبقة الأسفلتية، وعرقلة حركة السير وإعطاء صورة مشوهة للأحياء السكنية، كما أن بعضهم يعمد إلى سرقة ما خف وزنه وغلا ثمنه من المركبات التي يقوم بغسلها.
“البلاد” تواجدت في منطقة البلد في جدة حيث اوضح في البداية أحمد هاشم غالب فأوضح أن العمالة الوافدة التي تتولى غسيل المركبات في الساحات العامة وبجوار المراكز التجارية، بدأوا يظهرون مرة أخرى خصوصا في المناطق التي خصصتها الأمانة.

من جهته يؤكد ياسر مرزوق بدر عبد المحسن أن ظاهرة غسل السيارات في الشوراع اختفت خلال بدايات ظهور كورونا ولكنها بدأت تعود مرة أخرى إلى عدة مواقع بجدة خصوصا في ساحات مواقف المراكز التجارية بحي البلد وهم يدمرون الأسفلت ويعملون بعشوائية مفرطة من ساعات الصباح الأولى وحتى ساعات متأخرة من الليل.


وفي نفس السياق أوضح أحمد حمود أن غسل السيارات في المغسلة أفضل بكثير من غسلها في الشارع من قبل بعض العمالة وذلك لأن كمية المياه المستخدمة في غسل السيارة من قبل هؤلاء أقل بكثير من كمية المياه المستخدمة في المغاسل، موضحا أن المغسلة تتوافر فيها أجهزة حديثة تساعد على التنظيف وإزالة الأوساخ بشكل مميز، لافتا إلى أن المشاكل الأمنية الناجمة عن تسليم المفاتيح للعمالة التي تغسل السيارات في الشوراع مما يعني إمكانية تعرضها للسرقة أو لسرقة محتويات مهمة منها وهذا بعكس المغاسل التي تكون مسؤولة عن أي مفقودات، فضلا عن الآثار الجانبية التي يسببها غسل السيارة في الشارع من ناحية الدهان وتغير لونها أو ظهور خدوش ويفضل غسل سيارته بالمغسلة، مشيرا إلى وجود تقارب بين أسعار هؤلاء العمال وأسعار المغاسل والذهاب إلى المغاسل أفضل من ناحية الجودة والسعر.

وقال عامل أفريقي يدعي وربا أنه يعمل مع عدد من أبناء جلدته في غسيل السيارات منذ عدة سنوات وهي تدر عليهم دخلا لا بأس به مشيرا إلى أنهم توقفوا خلال الأشهر الماضية بسبب العزل المنزلي وعادوا مرة اخرى إلى العديد من المواقع خصوصا بجوار المراكز التجارية .

وفي تصريح سابق للأمانة كشفت أن غسيل السيارات في الشوارع العامة هي من الظواهر السلبية التي تعمل الأمانة جاهدة على القضاء عليها حيث إن البلديات الفرعية تقوم برصد تلك المواقع وتقوم بعمل حملات مكثفة يتم إتلاف الأدوات المستخدمة في عملية الغسيل وتنظيف الموقع بالقبض على تلك العمالة الأفريقية واتخاذ الإجراءات النظامية حيالها إلا إن الظاهرة تنتقل من مكان إلى آخر حسب تواجد تلك العمالة وتواجد مواقع مناسب لهم، كما أن الأمانة لديها فرق على مدار الساعة حيث أنه تم تشكيل فرق ميدانية من قبل المراقبين للفترات المسائية والتي تكثر فيها عملية الغسيل وتم مداهمة تلك العمالة ومصادرة وإتلاف الأدوات المستخدمة في غسيل السيارات، كما أن الأمانة تأمل من المواطنين عدم التعامل مع تلك العمالة المخالفة للأنظمة خلاف ما سببه عملهم من تشويه للمنظر العام وإتلاف للإسفلت وتجمع المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *