الدولية

رحيل صباح الأحمد.. ونواف أميراً للكويت

الرياض ـ واس، الكويت – كونا

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، اتصالاً هاتفياً أمس، بصاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، أعرب فيه عن خالص عزائه ومواساته في الفقيد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – رحمه الله ـ.

وقال خادم الحرمين الشريفين خلال الاتصال: “لقد فقدنا أخاً عزيزاً وقائداً كرس حياته لخدمة وطنه وأمته العربية والإسلامية والمجتمع الإنساني، وحظي بمكانة مرموقة وتقدير مميز بين قادة وشعوب العالم، نعزي أنفسنا وكل أبناء الخليج والأمتين العربية والإسلامية”. وأضاف “رحل – رحمه الله – بعد مسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته”.

وعبر خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – عن تهنئته لسمو الشيخ نواف الأحمد الصباح بتوليه مقاليد الحكم في دولة الكويت الشقيقة، سائلاً الله أن يوفق سموه ويعينه ويسدد خطاه لخدمة الكويت وشعبها، مؤكداً – حفظه الله – وقوف المملكة مع الكويت، داعياً الله جل وعلا للفقيد بالرحمة ومتمنياً للكويت المزيد من الأمن والرخاء والازدهار والاستقرار.

وأجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالاً هاتفياً، أمس، بصاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.
وعبر سمو ولي العهد خلال الاتصال، عن خالص عزائه ومواساته في الفقيد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – رحمه الله -، سائلاً المولى عز وجل الرحمة والمغفرة للفقيد.

من جهته أعرب سمو أمير دولة الكويت، عن شكره وتقديره لسمو ولي العهد على مشاعره الأخوية الصادقة.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – أن المملكة العربية السعودية وشعبها يشاركون الأشقاء في دولة الكويت أحزانهم، ويبتهلون إلى الله جل وعلا أن يلهم الأسرة الكريمة والشعب الكويتي الشقيق الصبر والسلوان في المصاب الجلل بوفاة أمير الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – رحمه الله–، وأن يديم على دولة الكويت وشعبها الشقيق الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي أمس (الثلاثاء)، إن خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد – حفظهما الله –، تلقيا ببالغ الحزن وعظيم الأسى نبأ وفاة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – أمير دولة الكويت – رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. وقدما – أيدهما الله – خالص التعازي وصادق المواساة لعائلة آل صباح الكريمة في دولة الكويت، وللشعب الكويتي الشقيق، وللأمتين العربية والإسلامية في وفاة صاحب السمو الشيخ صباح – رحمه الله – الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء، وخدمة جليلة لبلده وللأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء.

وأعلن الديوان الأميري بالكويت أمس ، وفاة أمير الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وقال بيان صادر من الديوان الأميري، نقلته وكالة الأنباء الكويتية: “ببالغ الحزن والأسى ينعى الديوان الأميري إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذي انتقل إلى جوار ربه. داعين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ولا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون “.

ونصّب الشيخ صباح الأحمد، المولود في 16 يونيو 1929، أوّل وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ الكويت، بينما ترأس وزارة الشؤون الخارجية للكويت طيلة أربعة عقود من الزمن، وتولى مسند إمارة دولة الكويت في 2006 خلفًا لسعد العبد الله السالم الصباح، وبعد أن انتقلت السلطات الأميرية إليه بصفته رئيس مجلس الوزراء، قام مجلس الوزراء في 24 يناير 2006، بتزكيته أميرًا للبلاد، وقد بايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع في جلسة خاصة انعقدت في 29 يناير 2006، ليكون الأمير الثالث الذي يؤدّي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ الكويت.

وعرف الشيخ صباح بمواقفه السياسية الحكيمة وإصلاحه لذات البين، فيما نالت المرأة الكويتية حقوقها السياسية إبان رئاسته لمجلس الوزراء، إذ وزّرت أوّل امرأة في حكومة برئاسته عام 2005، تلا ذلك مشاركة المرأة في العملية الانتخابية في أوّل انتخابات نيابية بعد توليه مسند الإمارة، ومن ثم تُوجّت سياسته الإصلاحية تلك بدخول المرأة لأوّل مرة عضوًا في مجلس الأمة في ثالث انتخابات نيابية تجري في عهده، كما سمح للمرأة بدخول السلك العسكري، في وقت كرمته الأمم المتحدة في 2014 بلقب “قائد العمل الإنساني”، كما لقب بـ”شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم” لدوره المؤثر في المنطقة كأحد زعماء قادة مجلس دول التعاون الخليجي.

ويرى مراقبون أنّه اتبع في عهده سياسة إصلاحية فترسَّخت الحياة الديمقراطية وزادت الحريّات الإعلامية، وانتشرت الصحف والمنابر الإعلامية، وشهدت الكويت في عهده نهضة تنمويّة شملت مختلف المجالات.
وازدادت العلاقات السعودية – الكويتية التاريخية رسوخاً ومتانة في عهد الشيخ صباح الأحمد، خاصة وأن الرؤى بين البلدين متطابقة وكلاهما يساند الآخر مثلما فعلت السعودية بوقوفها إلى جانب الكويت إبان الغزو العراقي، حيث ساندت المملكة في تلك الأزمة الكويت لحماية أراضيها، ونددت بالاقتحام العراقي.

وترتبط المملكة والكويت بعلاقات راسخة متجذرة تعزز الإيمان الصادق بالمصير المشترك حيث حرصت المملكة ولا زالت على استقرار الكويت ودعم الشعب الكويتي الشقيق ومساندته في الأزمات لتجاوز التحديات، إنطلاقا من سياسة المملكة الحكيمة الشفافة ذات الأهداف السامية وسيتواصل الدعم للقيادة والشعب الشقيق لرسوخ العلاقات ومتانتها.

ونعى عدد من زعماء العالم، ملوك ورؤساء، أمس أمير الكويت الشيخ الصباح، إذ وقال ملك البحرين حمد بن عيسى: “فقدنا قائدا حكيما كرس حياته لخدمه شعبه وأمته”، فيما قال ملك الأردن عبدالله الثاني: فقدنا أخا كبيرا وزعيما حكيما، وقال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إن الأمة العربية والإسلامية فقدت قائداً من أغلى رجالها، بينما نعى رئيس الإمارات الشيخ صباح وأعلن الحداد وتنكيس الأعلام 3 أيام، وأكد ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، أن الشيخ صباح أحد الرواد الكبار في العمل الخليجي المشترك، ووصفه بـ”رجل الحكمة والتسامح والسلام”. وقال نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن راشد: “الشيخ صباح خدم وقدم وأكرم شعبه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.