اجتماعية مقالات الكتاب

هل هناك موجة ثانية لكورونا؟

من متابعتي للأخبار العالمية، نسمع ونرى ان هناك سباقا كبيرا، وخطوات متسارعة تسابق الزمن، في الوصول إلى لقاح ضد عدوى كورونا المستجد. وهذا يعتبر شيئا طبيعيا للقيام به من قبل شعوب العالم ضد هذا العدو الشرس، الذي فتك باقتصاد العالم، وضرب بمصالح الدول عرض الحائط! حيث تجد ان دول العالم، تنظر إلى اللقاح، انه الحل الوحيد والأمل الذي سيؤدي بقارب الشعوب الي شاطئ الأمان، والي إنقاذ الاقتصاد من الكساد، كما أنه هو الحل الوحيد في إنقاذ البشرية من ويلات عدوى الفيروس، الذي كان سببا في امتلاء المستشفيات بالمصابين، وسببا أيضا في ارتفاع الوفيات في فترة زمنية قصيرة.

هناك اسباب عديدة، في سباق الدول للحصول على اللقاح، منها مثلا، الخوف من استمرار موجات الإصابة بالعدوى وخاصة مع قرب نهاية فصل الصيف وقرب حلول فصل الشتاء. حيث، يتخوف البعض (دول العالم) من معاودة الفيروس لنشاطه مرة أخرى! ومعاودة موجات الإصابة مرة أخرى، ذلك كما حدث مع نهاية العام الماضي ودخول العام الميلادي الحالي. مما قد يعني، العودة مرة أخرى الي إعادة تطبيق الاحترازات المتشددة وفرض الحظر على المجتمعات مرة أخرى. فيكون الحل الوحيد الي تجنب تلك الاحترازات والحظر، هو في توفر لقاح، حيث يمكن من خلال تناوله، بناء مناعة ضد الإصابة بعدوى كورونا.

تلك المخاوف، من معاودة الفيروس لنشاطه، تجدها في الدول التي تعاني من ازدياد في عدد السكان، مثل أميركا، روسيا، الهند، فرنسا وغيرها من الدول الأخرى، وخاصة تلك الدول التي لم تصل في ارقامها (عدد الإصابات) الي مستوى يمكن من خلاله الاطمئنان الي وصول المجتمع الي حالة تعافي بناء على مفهوم مناعة القطيع، التي تعتبر ملاذاً اخر في الوصول إلى مرحلة الأمان من معاودة نشاط الانتشار مرة أخرى.

باختصار، ندرك ان التغير في درجات الحرارة (ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف) قد يساهم في تغير (ضعف) نشاط الانتشار بصورة عامة، الي جانب، تطبيقات الحظر والالتزام بقواعد السلامة مثل لبس الكمامات والتباعد الاجتماعي. والذي يساهم أيضا في احتواء نشاط الفيروس وانتقاله بين المجتمعات. هناك، مازالت افتراضات بشأن استمرار عدوى الانتشار مرة أخرى أيضا، توقعات بأن نشاط الفيروس سوف يستمر الى العام الميلادي المقبل (٢٠٢١). والأمل الوحيد عند بعض الشعوب (ان لم يكن كل العالم) سيكون من خلال توفر لقاح أمن ضد فيروس كورونا المستجد (وللحديث بقية).
دكتوراه علم العدوى والمناعة
استشاري مكافحة العدوي
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *