اجتماعية مقالات الكتاب

مواقف ومشاهدات

توفر أمانات البلديات على مستوى المملكة، في الحدائق والمتنزهات المنتشرة في معظم المدن والقرى ، وخاصة في أماكن السياحة والاصطياف … توفر – مشكورة – الوسائل الهامة والمساندة والضرورية في هذه الأماكن من دورات مياه ، وحاويات للنفايات ، ورقابة خدمية مستمرة ، ويرتاد هذه الأماكن العديد من المواطنين والمقيمين وخاصة في فترة الصيف والسياحة والاصطياف . ورغم وجود اللوحات الارشادية التي تحث مرتادي هذه الأماكن بالعناية بها [نظافة .. واستعمالاً] إلا أن البعض منهم ، يخالفون الكيفية التي يجب أن يكونوا عليها خلال وجودهم في هذه المصايف ، كاستعمالهم لدورات المياه وجمع النفايات في الأماكن المعدة لها . بدلاً من بقائها منتشرة في أماكنهم بعد المغادرة بشكل غير حضاري.

واذكر أنني وبعض أفراد الأسرة اتفقنا على تناول وجبة العشاء في احدى هذه الحدائق المنتشرة في المدينة ، وما اكثرها ، والمؤهلة تخطيطاً وتجميلاً من حيث الجلسات والتشجير والانارة والمرافق ودورات المياه ، بشكل جذاب يبعث على الراحة والاستحسان ، وبجانب كل جلسة ، وعاء توضع فيه النفايات، ومع أن بعض هذه الأماكن لا تخلو من رقابة عمالية ، الا أن الوعي قد يغيب لدى بعض مرتادي هذه الأمكنة ، لسوء الاستعمال من جهة وخاصة في دورات المياه وانتشار النفايات في بعض أماكن الجلسات بعد مغادرة من كانوا فيها من جهة ثانية.

خاتمة: لو كنت مسؤولاً: لفرضت غرامات مادية على من يتمادى في الاستهانة بهذه الأمكنة، من مواطنين ومقيمين في حال ثبوت مخالفتهم لإجراءات الاستمتاع بما وفرته البلديات من وسائل الراحة والاستجمام، ولفرضت رسوماً مناسبة للدخول فيها أسوة بما هو جارٍ في بعض مصايف العالم. وتخصيص مدخول هذه الرسوم لنفقات [صيانتها من متطلبات واحتياجات ونظافة].

ذات مرة كنت سائراً بسيارتي، عبر أحد شوارع المدينة الهامة والكبيرة، وعند إشارة الوقوف كان إلى جانبي الايسر، سيارة صغيرة بها بعض الأخوة الوافدين ففتح أحدهم زجاج السيارة وقذف بكيس مليء بأعقاب السجائر والنفايات الأخرى، في المسافة التي تفصل بيني وبينه وإذا بها تنتشر في الطريق بشكل غير حضاري، ولو ابقاها لديه ووضعها في أحد حاويات الطريق لكان أسلم واجمل! فنظر الي نظرة خجل واستحياء فقلت له لو كنت في بلدك أكنت تفعل مثل هذا؟ فسكت ولم يجب.

وذات مرة كنت وأحد أصدقائي نسير مشياً في أحد شوارع المدن خارج المملكة، وعن حسن نية، رمى صديقي بعض النفايات على جانب الطريق ولم يضعها في الوعاء المعد لذلك، وبرهة تقف سيارة وتحمل هذه النفاية وتسلم رفيقي اشعاراً يتضمن غرامة بمبلغ عشرة دولارات يدفعها لأحد أقسام البلدية المنتشرة على امتداد الطريق!
نبض الختام: احترام أنظمة البلاد – أي بلاد – دليل على وعي أهلها وتفهمهم للإجراءات المسنونة وعدم مخالفتها.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *