الإقتصاد

“تداول”.. تدفقات مالية وتحسين ميزان المدفوعات

جدة – البلاد

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية أمس مرتفعاً 65.67 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها أكثر من 14.7 مليار ريال ، وبلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 600 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 500 ألف صفقة.
من جهة ثانية أصدر مجلس هيئة السوق المالية قراره المتضمن اعتماد تعليمات إصدار شهادات الإيداع خارج المملكة، مقابل أسهم مصدرة في المملكة ومدرجة في السوق، أو مقابل أسهم مصدرة في المملكة واتخذ مصدرها الترتيبات اللازمة لإدراجها في السوق. وتهدف هذه الخطوة إلى تعميق السوق المالية، وتعزيز دورها في تكوين رؤوس الأموال، ورفع جاذبية السوق للمستثمر الأجنبي، وبناءً على نظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي.

وأوضحت الهيئة أن التعليمات تهدف إلى ، مشيرة إلى أن العمل بهذه التعليمات سيكون ابتداءً من تاريخ نشرها، وذلك بعد أن نشرت الهيئة مشروع التعليمات على موقعها الإلكتروني لمدة 30 يوماً تقويمياً لاستطلاع مرئيات العموم حياله.
ومن المقرر أن تبدأ “فوتسي راسل” بتنفيذ التغييرات على سلسلة مؤشرات السوق السعودية خلال مراجعتها النصف سنوية . وحسب بيان لها، فإنه سيتم تنفيذ جميع التغيرات اعتبارا من إغلاق 18 سبتمبر الجاري ، وسيكون نافذا يوم الاثنين ، لكن نظرا لمصادفة التاريخ المحدد من فوتسي (يوم الجمعة) وهو عطلة نهابة الاسبوع في السوق السعودي، فمن المتوقع أن يتم اجراء التغييرات غدا الخميس.
وكانت “فوتسي راسل” قد قررت عام 2018، ضم السوق السعودية إلى مرتبة الأسواق الناشئة، وبدأت المراحل في مارس 2019 واكتملت في يونيو الماضي نظرا لضخامة السوق ، وجذب تنفيذ مراحل الانضمام لمؤشرات الأسواق الناشئة، تدفقات أجنبية “مشتريات صافية” بأكثر من 100 مليار ريال “نحو 27 مليار دولار” للأسهم السعودية خلال تلك الفترة.

ويعد انضمام المملكة إلى مؤشر فوتسي راسل عاملاً مهماً للنهوض بأسواق الأسهم السعودية، لكونه أحد أكبر مؤشرات الأسهم البريطانية، ويضم أسهم أكبر 100 شركة بريطانية، ويعزز الانضمام من دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق، وتعزيز الثقة من قبل المستثمرين المحليين والأجانب بشكل أكبر في السوق ومن ثم ارتفاع السيولة.
أيضا يسهم الانضمام لمؤشرات الأسواق الناشئة التحول نحو الاستثمار المؤسسي الداعم للسوق.
من جانبها حققت هيئة السوق المالية خطوات تطوير هادفة لتطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل سبل الاستثمار بالسوق السعودية “تداول”، بما يحقق رفع جاذبيتها وكفاءها وتعزيز تنافسيتها إقليمياً ودوليا، تماشيا مع برامج تطوير القطاع المالي، وذلك ضمن رؤية المملكة.

وبعد ترقية السوق المالية السعودية إلى المؤشرات المالية العالمية، توقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن يزيد مديرو الأصول بالسوق السعودية من الأصول التي يديرونها، كما يوسع الدوليون منهم نطاق الاستثمار بالسوق السعودية.
وفي هذا السياق يتفق خبراء أسواق المال والدراسات المتخصصة، على أن انضمام السعودية إلى مؤشرات الأسهم العالمية يحقق الكثير من المزايا على مستوى الاقتصاد والسوق المالية، من ضمنها التقييم العادل لأسعار الأسهم المنضمة إلى تلك المؤشرات، ودخول شرائح جديدة من المستثمرين، إلى جانب الفائدة الأهم بالنسبة للاقتصاد الوطني وهي تحسـن ميزان المدفوعات حال دخول الأموال، وتطوير البيئة الاستثمارية والأطر القانونية للسوق المالية.
ومن حزمة فوائد الانضمام إلى مؤشرات الأسهم العالمية، رفع مستوى الشفافية، وتطوير المنتجات الاستثمارية ، وتعميـق التكامل مع الأسـواق العالمية المتقدمة ومواكبة تطوراتها، بالإضافة إلى لفت الانتباه العالمي، والتسويق لاقتصاد المملكة ومنتجاتها الاستثمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *