اجتماعية مقالات الكتاب

المعلم والتكليفات ومدرستي

يعد المعلمون والمعلمات أكثر موظفي الدولة عملا وانجازا وأهمية فهم الكادحون الذين يعملون بصمت وإخلاص لتنشئة وتعليم الجيل وتكوين وتأسيس المواطن الصالح بالعلم النافع بعيدا عن كل الشبهات الفكرية والحزبية ووفق المناهج الدراسية والخطط المدرسية والتربوية والحضارية والرؤية لوطننا الغالي المملكة العربية السعودية. فالمعلمون يعملون في أجلِّ المهن وأشرفها ويعلمون الطلاب العلم بكل وسائله الحديثة الإلكترونية والافتراضية. فالمعلم يحضر للمدرسة مبكرا ويستقبل الطلبة ويؤدي معهم النشيد الوطني والطابور الصباحي بتمارينه الرياضية. متابعا وحاثا لهم ثم يذهب معهم الى فصولهم والطلبة يجلسون على كراسيهم المعدة لهم والمعلم لا يجلس بل يؤدي حصته واقفا على رجليه ومتابعا لطلابه ومتنقلا بينهم لمدة زمن الحصة الدراسية وهذه تتكرر كل يوم لمدة خمس مرات عند أغلب المعلمين والمعلمات، وليس هذا فحسب فالمعلم عمله متصل به في المدرسة وخارجها في الإعداد والتحضير والنمو المهني ..فإذا كان أغلبية موظفي الدولة يعملون جسديا أو فكريا فالمعلم أكثر عملا فهو يعمل جسديا على رجليه ومستخدما يديه في الاشارات ومنتبه ويقظ بصريا وسمعيا وفكريا وعقليا وقلبيا وبكل الحواس والأعصاب فهو يختلط مع الطلاب بكل أجناسهم وثقافاتهم وتربيتهم وأعمارهم وأمراضهم وفروقهم الفردية فيحس ويشعر ويستقبل ما يصدر منهم فيكون عرضة للأمراض فهو كالشمعة يحترق لتضيء للآخرين. وكم تعرض المعلمون والمعلمات للأمراض والضرب بالكلمات والنظرات والإيحاءات والكتابات وتعاميم التهديد والوعيد وكم كسرت سياراتهم ورغم ذلك يسامحون ويصفحون عمن اساء لهم فهم صابرون محتسبون الاجر من الله. فالمعلم مراقب اجتماعيا إذا أخطأ أصبح حديث المجالس والإعلام وإذا أخطأوا عليه حملوه المسئولية فهم هكذا المعلمون يستقبلون السيئة ويردونها حسنة لأنهم أنوار الارض يضيئون للناس أفكارهم وعقولهم ومفاهيمهم وأحاديثهم. فالمعلم معلم الجميع وصاحب الفضل بعد الله في تعلم أقرأ.

ورغم كل الظروف والتحديات التي تواجهه المعلم من نشر ومعرفة المجتمع كل تفاصيل وظيفته وراتبه وتكليفاته والتي قللت من الرضى الوظيفي لدى الكثير. ورغم ذلك وكدح المعلم والعقبات التي تواجهه تجده صابرا مبتسما أنيقا بقيافته عاملا معلما مخلصا محتسبا الاجر من الله عز وجل ومحبا للوطن الغالي المملكة العربية السعودية وقيادته الحكيمة ..ومع جائحة كورونا والتعليم عن بعد والافتراضي وفي منصة مدرستي شعر الجميع بدور المعلم ومكانته وأهميته في المجتمع فلقد أثبتت منصة مدرستي الإلكترونية الافتراضية ذلك وكان للمعلم دور فعال فيها مواصلا حضوره وانضباطه وجهده وتعليم الطلاب ومتابعتهم عن بعد وتنفيذ التعليمات الموجهة له بكل إخلاص وتفانٍ.

وبعد أن وضح دور المعلم الايجابي واجب تكريمه بالتحفيز قولا وعملا على أرض الواقع وليس بكلمات على ورق، فالمعلم بحاجة الى التحفيز والشكر والتقدير وإنزاله منزلته اللائقة به وبفضله، لذلك وأخيرا هذه رسالة تعليمية … تربوية .. لكل معلم وقائد تربوي ..من معلم البشرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ..فيما روت عائشة -رضي الله عنها فلقد قالت: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أن ننزل الناس منازلهم)، لذلك لنا في رسولنا صل الله عليه وسلم قدوة وأُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.

فشكرا للمعلم وجزاك الله خيرا على ما تقوم به من جهد وضح جلياً مع جائحة كورونا.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *