الدولية

أكدوا أنها تسلم المخيمات لحزب الله .. مسؤولون لـ البلاد:

زيارة هنية تفاقم أزمة لبنان

البلاد – مها العواودة

وصف مسؤولون ومراقبون زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى لبنان وتجوله في مخيم عين الحلوة، بــ«الكارثية» على لبنان المثقل بالأزمات، وصندوق بريد حمل دلائل ورسائل باتجاه الداخل والخارج ستنعكس آثارها حتماً على تشكيل الحكومة المرتقبة وستعمق الانقسام اللبناني وكذلك الفلسطيني داخل المخيمات.

وأشاروا إلى أن في ذلك تأكيدا على أن السلطة في لبنان واقعة تحت هيمنة “حزب الله”، فمن خلال الزيارة أُعلن أن لبنان منصة مجابهة وحيدة بين طهران وواشنطن، فضلاً عن الإشارة لمخيم عين الحلوة كملاذ لكوادر فلسطينية ترتبط بدمشق وطهران، ولعناصر كانت جزءاً من عمليات إرهابية في مناطق عديدة من لبنان.


ويرى الكاتب والمحلل السياسي اللبناني يوسف دياب، أن زيارة هنية أضفت مزيداً من التعقيد على المشهد اللبناني، خصوصاً وأن لبنان يمر بمرحلة هي الأصعب في تاريخه، وفيها تأكيد على أن لبنان سيبقى جزءا مما يسمى محور الممانعة، وفي ذلك تكريس للانقسام اللبناني والتحاق بيروت بالمحور الإيراني، تحت شعار انضواء كل الفصائل في المخيمات الفلسطينية تحت راية “حزب الله”. واعتبر أن هذه الزيارة لها انعكاس على وضع تشكيل الحكومة المرتقبة وعلى الأوضاع في لبنان بشكل عام، وأيضا داخل المخيمات التي ستتأزم أوضاعها بتكريس الانقسام داخل المخيمات بين مؤيدي حماس ومؤيدي فتح الذين لهم أجندة مختلفة عن “حزب الله” الأمر الذي سيدفعها نحو المواجهات العسكرية بسبب الاختلاف على الأجندة، وفي ذلك انعكاسات سلبية على الساحة اللبنانية التي هي بأمس الحاجة اليوم للحياد عن أزمات المنطقة.

وبين دياب أن إيران جعلت من لبنان صندوق بريد لإيصال الرسائل للمجتمع الدولي لتحسين شروطهم في مفاوضات مقبلة مع الإدارة الأمريكية الجديدة” .
من جانبه، أكد النائب السابق والقيادي في تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش، أن زيارة هنية مرتبطة بالمشروع الإيراني وخطابه تجاه إسرائيل فيه توريط جديد للبنان في ظل وضع شديد الخطورة على مختلف المستويات، مشيراً أن زيارة هنية لحسن نصر الله، جاءت لإرسال عدة رسائل أولها أن ما يسمى بمعسكر الممانعة ما زال فعالا ويملك قدرات متعددة، لكن كل ذلك يدخل في معرض الاستعراض.

وقال إن المثير للقلق هو صمت لبنان الرسمي وتغاضيه عن التعليق على الزيارة في وقت لبنان ليس بحاجة لإشكال إضافي مع العالم الذي يعتبر حركة حماس إرهابية، لكنه دليل على أن السلطة في لبنان واقعة تحت هيمنة حزب الله. في السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني زيد الأيوبي، زيارة هنية إلى مخيم عين الحلوة في لبنان مسرحية حملت رسائل سوداء في عدة اتجاهات وخصوصا للعمق العربي والداخل الفلسطيني، بأن إيران تسيطر على جغرافيا لبنان كلها بما فيها المخيمات الفلسطينية والزج باللاجئ الفلسطيني في معارك خارجية لتحقيق مصالح حزب الله في لبنان، من خلال أنصار حماس، داعياً إلى ضرورة تحييد المخيمات الفلسطينية عن المشروع الإيراني الخبيث، وعدم العبث في قضية اللاجئ الفلسطيني الذي يعاني في مخيمات الشتات.

ويوافقه في الرأي المختص في الشأن الفلسطيني عبد السلام عقل، الذي أكد أن زيارة هنية المستنكرة والمرفوضة فيها تكريس لاحتلال إيران للبنان، وتقديم المخيمات الفلسطينية على طبق من ذهب لحزب الله، منوهاً إلى أن تسليم ورقة المخيمات الفلسطينية في لبنان للمشروع الإيراني خطأ كبير سيدفع ثمنه اللاجئ الفلسطيني والمواطن اللبناني على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *