الدولية

دعم ماكرون للعراق يربك إيران

البلاد – رضا سلامة

واصلت الميليشيات الإيرانية في العراق عدوانها الصارخ، مستهدفة أمس (الخميس)، مقر شركة أمنية بريطانية متعددة الجنسيات مكلفة بحماية مطار بغداد الدولي عبر صاروخ كاتيوشا، بما يشير لانزعاجها الواضح من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بغداد، والذي تصدرت أولوياته دعم سيادة العراق ضد التدخلات الأجنبية، وتحديداً إيران التي عبرت عن انزعاجها من الزيارة وخشيتها من تحجيم نفوذها، فيما واصل الملالي قمع الناشطين وفئات مجتمعية مهمشة، غداة تقرير أخير لمنظمة العفو الدولية ندد بالانتهاكات الإيرانية المروعة لحقوق الإنسان.

وجاء الاستهداف بعد يوم من زيارة ماكرون إلى بغداد وتشديده في لقاءاته مع المسؤولين العراقيين على دعم فرنسا لسيادة العراق في مواجهة التدخلات الخارجية، في إشارة إلى إيران المهيمنة على مفاصل الدولة العراقية، فيما يراه مراقبون رداً من طهران وميليشياتها الذين يرون في زيارة الرئيس الفرنسي وتقارب الكاظمي مع المحيط العربي خطرًا على نفوذ طهران في العراق.

وفي تأكيد لذلك، تناولت صحيفة “جهان صنعت” الإيرانية في عنوانها الرئيسي، أمس، زيارة ماكرون إلى لبنان والعراق، والأهداف المبطنة من ورائها واللقاءات التي عقدها مع مسؤولين وجهات فاعلة في المشهد العراقي، إضافة إلى لقائه بالسيستاني، وخلصت إلى أن الزيارة تهدف للحد من النفوذ الإيراني، بينما نقلت الصحيفة عن المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية علي بيكدلي قوله، إن الرئيس الفرنسي يسعى بالتنسيق مع أمريكا وأوروبا إلى تغيير شكل المنطقة وتحجيم النفوذ الإيراني، داعياً المسؤولين في بلاده إلى اتخاذ خطوات واستخدام الأدوات التي تمتلكها إيران في التعامل مع الغرب قبل تغيير شكل المنطقة وفوات الأوان.

وفي خطوة لتحجيم المليشيات الإيرانية، أمر الكاظمي، أمس، بمنع رفع أي علم غير العراقي فوق مباني الوزارات والأجهزة الأمنية بما فيها مقرات الحشد الشعبي، ويأتي الأمر لمواجهة ظهور إعلام تحمل شعارات ميليشيات وعبارات طائفية، خاصة على مقار فصائل الحشد الشعبي، ما فوضى في رفع الاعلام واثار ردود فعل سلبية لدى المواطنين. وفي داخل إيران، واصل الملالي حملات القمع ضد الناشطين المعارضين وفئات اجتماعية مهمشة، إذ قضى على الصحافي محمد مساعد بالسجن لمدة 4 سنوات و9 أشهر، بالإضافة إلى سنتين من الحرمان من العمل في مهنة الصحافة، والذي اعتقل بسبب نشر تغريدات عن قطع الإنترنت، أثناء احتجاجات نوفمبر الماضي.

وفي سياق إجرام الملالي، تعرض مجموعة من الأكراد العاملين بمهنة “العتالة”، لكمين نصبه جنود في منطقة باجار في قلعة رش، وقُتل ثلاثة منهم إثر إطلاق نيران كثيف، يأتي ذلك بعد مقتل أربعة على الحدود الغربية لإيران قبل شهر، حيث أطلق نشطاء إيرانيون على موقع “تويتر” حملة هاشتاج “لا تقتلوا العتالين”. ووفقًا لتقرير منظمة “هنغاو لحقوق الإنسان”، فقد قُتل وجُرح 31 عتالاً على الأقل الشهر الماضي، بينما 249 عتالًا قُتلوا وجرحوا في حوادث مختلفة عام 2019.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.