اجتماعية مقالات الكتاب

الدراسة عن بعد والنواحي الإنسانية

فتحت وزارة التعليم الأسبوع الجاري نظام الدراسة عن بعد عبر التعليم الرقمي في خطوة أولى بسبب وقف فتح المدارس على خلفية وجود فايروس كورونا (COVID 19). وقد بدأت الأسر استعداداتها لفصل دراسي مثقل بالمتاعب وسط توجس وتخوف من آلية سير الدراسة بهذا النظام لأنه نظام جديد ويشكل بعض التعقيد أو عدم التعود للعديد من الطلاب والطالبات، وإني أراها خطوة مباركة وحتمية فرضتها الظروف المتعلقة بالخوف من انتشار وباء كورونا، وقد شاهدنا وسمعنا عن ارتفاع عدد حالات الإصابات في الدول الغربية بعد أن تم فتح أبواب المدارس امام الطلاب والطالبات، وحيث أننا في واقع ملزم بهذا النوع من الدراسة فإن ظروف الأسر تختلف فمنها أسر غنية وأخرى متوسطة ونوع محدود الدخل وهنالك أسر محتاجة وفقيرة قد لا تستطيع تأمين الاحتياجات التقنية لابنائها وبناتها من اجل خوض التجربة والتمكن من الدراسة حيث تقتضي وجود أجهزة تقنية ولاب توب وغيرها من الوسائل التقنية والمعلوماتية والتعليمية التي تعد من شروط إتمام هذا الفصل..وراينا العديد من الإعلانات عن توفير اجهزة للطلاب والطالبات ولكن البعض قالوا إنها شائعة، وهنا أؤكد أن الوزارة لديها ميزانية جيدة ولا بد أن لديها بنودا تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية وأرى أن تبادر بحصر المحتاجين للأجهزة عبر إجراءات سريعة ودقيقة تكفل وصول الاجهزة لمحتاجيها، والرسالة اليوم موجهة أيضا إلى المستثمرين في قطاع التقنية والأخرين من رجال الأعمال، والذين اتمنى أن نرى لهم مبادرات هذه الفصل بتأمين الأجهزة المحمولة لمحتاجيها وفي ذلك أجر عظيم وهي المساعدة في تعليم طالب أو طالبة وتوفير ما يحتاجه الأمر ويستلزم مبادرات وطنية ومساهمات اجتماعية.. وأرى انه يحتاج إلى رفع جانب التثقيف والمشاركة ففي الأزمة تتبين معادن الرجال وتنعكس الصورة المشرقة للعطاء من رجال هذا الوطن الأوفياء.

وأخيرا لا يسعني إلا أن ارفع أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام سيدي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل على دعمه السخي للأسرة المحتاجة في قرى ومدن منطقة مكة، حفظ الله سموه ورفع شأنة بعد أن أعلن دعم أمارة منطقة للأسرة المحتاجة للأجهزة الذكية لتمكين أبنائهم من استكمال مسيرتهم التعليمية.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *