متابعات

عناية فائقة بالقطط السائبة

جدة ـ خالد بن مرضاح

مشاهد العطف والرحمة ومساعدة المحتاج أضحت ظاهرة ملموسة في المجتمع السعودي انطلاقا من نهج قائم معروف وخط عملي أثمر عن إقامة مشاريع ذات صلة بالإغاثة والمساعدة ولعلنا نستحضر اهتمام المملكة بمد يد العون للمحتاجين في كافة اصقاع الأرض
فالرحمة والعطف دفعت بمجموعة من الشباب والشابات للعناية بالحيوانات الضالة في شوارع مدينة جدة خاصة منطقة الوسط وبعضها بحاجة ماسة لعلاج وغذاء

هذه المبادرة التي تنطلق من سيناريوهات إنسانية وجدت أصداء واسعة في مواقع التواصل الإجتماعي من قبل المهتمين بتربية الحيوانات الأليفة ومن جمعيات الرفق بالحيوان و» المغردين « والمتابعين والذين نوّهوا بمبادرة الشباب وتحليهم بالروح الإنسانية الصميمة .
« البلاد « تواجدت في حواري جدة والتقت بعدد من الشباب الذين درجوا على إطعام القطط في الحواري حيث أوضح كل من عبدالله الحضيف وسارة الهاجري، القائمين على مبادرة حملة «الطوّافون»، أن هذه الخطوة لاقت قبولاً بين أهالي جدة عامة، ومنطقة جدة التاريخية خاصة، حيث تفاعل العديد منهم بالعمل مع المتطوعين وتقديم المساعدات الغذائية والطبية أيضاً للقطط.

وأضافت الهاجري: شدة حرارة الصيف وقلة خروج الناس خلال هذه الأوقات دفعت القطط في حارات جدة التاريخية للتقرب من كل شخص تراه في الأزقة والحارات، ومن هنا جاءت فكرة المبادرة بالتعاون مع عبدالله الحضيف ، لافتة إلى أن المبادرة انطلقت قبل شهر ونصف الشهر وهي تضم عددا من المتطوعين والمتطوعات يتراوح عددهم نحو 10 كوادر وكل واحد من هؤلاء يجلب معه طعام القطط حسب ظروفه.

واستطردت الهاجري أن الصدفة قادتها إلى أحد أحياء جدة التاريخية وهناك شاهدت مدى حاجة القطط السائبة للعناية وقد تحدثت في حينها مع عبد الله الحضيف صاحب مشروع أرباب الحرف عن فكرة إطلاق حملة لإطعام القطط ووجدت منه تشجيعا كبيرا ومن هنا بدأت حملة الطوافين لإطعام قطط وسط البلد ومحاولة علاج من نستطيع علاجه حسب امكانياتنا المتوفرة، وفي حينه بدأنا بجمع المتطوعين للطواف معنا في حواري جدة لإطعام القطط وتقديم العلاج من قطرات ومراهم للعين لهذه الحيوانات البريئة ، وأخذنا نبحث عن داعمين يوفرون لنا طعام القطط والعلاج، وقد وجدنا دعما كبيرا

وتضيف الهاجري بعد انطلاق الحملة بأيام قليلة بدأنا نتلقى العديد من الرسائل من المتابعين يطلبون منا التواجد في مواقع معينة بها قطط هزيلة ومريضة أو مصابة تخلى عنها أصحابها وتركوها تعاني في الشوارع ، كما بدأت تصلنا الكثير من طلبات حملات تبنى القطط الضالة، لافتة إلى أن حملة الطوافين تتمنى إطلاق ملجأ كبير للحيوانات الضالة تتوفر فيه العناية اللازمة بالتعاون مع العيادات البيطرية، موضحة أن أعضاء المبادرة يتمنون العمل تحت مظلة جهة رسمية مؤكدة أن هذه المبادرة تظهر قيمنا الثقافية والاسلامية، فلطالما اعتاد اصحاب القلوب الرحيمة في جميع مناطق السعودية على اطعام وسقيا الحيوانات والطيور وهي من الأمور الراسخة فينا وفي ثقافتنا، لو استطعنا انقاذ ما يمكن انقاذه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *