الدولية

المحتجون يطالبون بتنحي الرئيس عون

الشارع اللبناني يسقط حكومة “حزب الله”

 البلاد – مها العواودة

دفع الضغط الرهيب الذي مارسه الشارع اللبناني على حكومة حسان دياب الموصوفة من قبل المتظاهرين بـ”حكومة حزب الله”، لفرض واقع جديد ينبئ بالتخلص بشكل نهائي من القبضة الإيرانية، وتحرر البلاد من هيمنة الملالي، خاصة بعد إعلان حكومة دياب استقالتها على خلفية انفجار مرفأ بيروت وما صاحبه من خسائر فادحة.
واعترف حسان دياب لحظة إعلانه استقالة حكومته، بفساد الطبقة السياسية الحاكمة. وقال: “لبنان في خطر والفساد مستشر بداخله. الفساد أكبر من الحكومة، ويجب محاكمة الفاسدين والمسؤولين عن انفجار المرفأ”.

ولفت دياب إلى أن الطبقة السياسية تتاجر بدماء اللبنانيين، متخوفاً من كوراث أخرى بعد كارثة المرفأ. ولم يكتف الشارع اللبناني باستقالة الحكومة، إنما طالب أمس (الاثنين)، بتنحي رئيس الجمهورية ميشال عون، احتجاجًا على أزمة اقتصادية سببها الفساد والهدر وسوء الإدارة، حيث اتهم المحتجون النخبة السياسية باستغلال موارد الدولة لحسابهم الخاص. وفي سياق التحقيقات في “كارثة المرفأ” قررت السلطات اللبنانية، أمس، الإبقاء على رئيس جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا رهن التحقيق، وفقا لوكالة الأنباء اللبنانية، مبينة أن اللواء طوني صليبا ترك رهن التحقيق بإشارة من المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري بعد جلسة استجواب امتدت لساعات، على أن تتم متابعة التحقيق تباعا.

وتعالت الأصوات داخل لبنان بإجراء تحقيق دولي في كارثة مرفأ بيروت في ظل مطالبات بتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء ومحاسبتهم عن تخزين كميات ضخمة من نترات الأمونيوم ست سنوات من دون إجراءات حماية. وأوقفت السلطات أكثر من 20 شخصاً على ذمّة التحقيق بينهم مسؤولون في المرفأ والجمارك ومهندسون، على رأسهم رئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم ومدير عام الجمارك بدري ضاهر. وردّد المتظاهرون شعارات عدّة “بينها “الشعب يريد إسقاط النظام” و”انتقام انتقام حتى يسقط النظام”، و”بالروح بالدم نفديك يا بيروت”.

كما رفعت في مواقع عدة في وسط بيروت مشانق رمزية، دلالة على الرغبة في الاقتصاص من المسؤولين عن التفجير. واعتبر وزير الإعلام اللبناني السابق ملحم الرياشي، أن ما يحصل في لبنان أنهى ثقة اللبنانيين بممثليهم، ومن الطبيعي أن يستقيل مجلس النواب وينبثق برلمان جديد يعبر عن إرادة الشعب ويحظى على ثقته. وقال النائب السابق في البرلمان اللبناني الدكتور فارس سعيد، إنه في ظل وجود طوائف في لبنان تستقوي بإيران، بات من الضرورة تنفيذ الدستور الحالي على أن لا يكون هناك سلاح خارج إطار سلاح الشرعية اللبنانية، وذلك بتدخل المجتمع الدولي، بينما أكد عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية جان طويلة، حاجة لبنان الماسة إلى تطوير الدستور اللبناني في ظل استخدام السلطة الحاكمة الحالية للدستور ليعطي غطاء للمنظومة السياسية، وتبرير سياساتهم الفاشلة التي أوصلت لبنان إلى الانهيار. ويرى طويلة أن المخرج الحقيقي للبنان للخروج من الأزمات، سيكون من خلال مصالحة ومصارحة حقيقية بين كل اللبنانيين بعيدا عن عملاء إيران وسلاحهم غير الشرعي، خاصة وأن لبنان يعد بلد متعدد الطوائف وذلك من أجل بناء لبنان جديد. وشدد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل والنائب السابق مصطفى علوش، على أن أوضاع لبنان الذي يرزح تحت سيطرة حزب الله وسلاحه الإيراني غير الشرعي، تحتم عقدا وطنيا جديدا يضمن زوال سلاح حزب الله والاحتلال الإيراني، قبل انزلاق البلاد إلى فوضى مفتوحة.

من جانبه، يرى الناشط السياسي فراس بو حاطوم أن لبنان بحاجة للإنقاذ من الاحتلال الإيراني للدولة بكل مفاصلها من أجل بناء دولة ومؤسسات رعاية اجتماعية وقضاء مستقل نزيه شفاف، وقوى أمنية وأجهزة قضائية ولائها للبنان تحمي الدولة والشعب، وليست في قبضة السلطة الفاسدة تمارس القمع والبطش والقتل بحق الشعب. في السياق ذاته، استعد صندوق النقد الدولي لمضاعفة الجهود لمساعدة لبنان بعد الانفجار، مع التأكيد على أن كل مؤسسات البلاد تحتاج إلى إظهار صدق نيتها على تنفيذ الإصلاحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *