متابعات

دور أكبر للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني مستقبلاً

التعليم عن بعد خيار إستراتيجي

 جدة-البلاد

مع التوجه العالمي المتسارع نحو التعليم الإلكتروني وتقنياته باعتباره خياراً مستقبلياً ، يأتي تأكيد وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ ،أن التعليم الإلكتروني بعد أزمة كورونا لن يكون كما هو الحال قبلها ، فكثير من المسلمات في السابق تم تغييرها ومنها ما هو في أنظمة التعليم عالمياً ، معلنا أنه سيكون للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، دور أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع المستجدات الأخيرة لجائحة كورونا ، منوها بدعم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد للتعليم في المملكة، خاصة في هذه المرحلة من تعليق الدراسة حضورياً، بما أثمر عن انسيابية واستمرار العملية التعليمية عن بُعد، ونجاحها رغم الصعوبات والعوائق التي واجهتها ،

لافتا الى أن هناك توجها كبيرا للتعليم عن بعد في أنظمة مختلفة، وستتغير أدوات ومعايير تخطيط التعليم ومؤسساته في المستقبل وستكون هناك أنماط مختلفة لما يسمّى بالتعليم عن بعد، بحسب الاحتياج والمرحلة والمادة، مشددا على أهمية جاهزية إدارات ومكاتب التعليم لاستقبال العام الدراسي الجديد، والتعامل مع الظروف الاستثنائية كافة، التي تضمن استمرار العملية  التعليمية خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك رفع الجاهزية لعمليات التعليم عن بُعد في كل الأحوال، والاستعداد لاستقبال الهيئة التعليمية والإدارية ،داعيا إلى استكمال جميع أعمال الصيانة والتشغيل في المدارس والمرافق التعليمية، وتوفير أدوات النظافة والتعقيم،

واكتمال وصول الكتب لإدارات التعليم وتوزيعها على المدارس، واستثمار هذه الفترة في تدريب المعلمين والمعلمات على برامج التعليم عن بُعد، واستصدار أدلة تنظيمية وإرشادية للمدرسة والمعلمين والطلاب والطالبات وأولياء الأمور، وتقديم الدعم الفني والمعرفي والنفسي خلال هذه المرحلة، منوَّها إلى أهمية مراجعة البروتوكولات الوقائية والتدريب عليها بما يكفل حماية الجميع، مؤكداً أهمية استكمال تشكيل اللجان المتخصِّصة المطلوبة في إدارات التعليم والمكاتب والمدارس، لتطبيق تلك البروتوكولات، والتعامل مع متطلبات وأدوات وإجراءات التعليم عن بُعد بصفتها جزءاً مُكملاً لعمليات التعليم الحضورية الكلية، أو الجزئية، أو بمنزلة خيار وحيد في حال تطبيقه.


اضطراب التعليم
تحت عنوان “اضطراب التعليم بسبب فيروس كورونا الجديد والتصدي له”، ذكر تقرير لـ”اليونسكو” أن “انتشار الفيروس سجل رقمًا قياسيًّا للأطفال والشباب الذي انقطعوا عن الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة. وحتى تاريخ 12 مارس، أعلن 61 بلدًا في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية عن إغلاق المدارس والجامعات، أو قام بتنفيذ الإغلاق؛ إذ أغلق 39 بلدًا المدارس في جميع أنحائه، مما أثر على أكثر من 421.4 مليون طفل وشاب، كما قام 14 بلدًا إضافيًّا بإغلاق المدارس في بعض المناطق لمنع انتشار الفيروس أو لاحتوائه. وإذا ما لجأت هذه البلدان إلى إغلاق المدارس والجامعات على الصعيد الوطني، فسيضطرب تعليم أكثر من 500 مليون طفل وشاب آخرين، موضحا ان الغرض من قائمة التطبيقات والمنصات والموارد التعليمية ، مساعدة الأهل والمعلمين والمدارس ومديريها على تيسير عملية تعلّم الطلاب وتقديم الرعاية الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي لهم في أثناء فترة إغلاق المدارس.


وإغناءً لمضامين المبادرة الشاملة “بيت الإيسيسكو الرقمي”، التي أطلقتها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة ، دعماً لجهود المجتمع الدولي في مواجهة جائحة كورونا ، وإسهاماً في ضمان استمرارية العملية التربوية والتعليمية، بعد إغلاق المدارس والجامعات ، والاعتماد الكلّي حاليّاً للطلاب والتربويين في القطاع التعليمي على وسائل التعلم الإلكتروني والتلفزي في المنازل، تُطلق المنظمة محاضرات الإيسيسكو التربوية: “التعلم عن بعد في زمن كوفيد-19” لتعزيز دور التعلم عبر الإنترنت واستعمال الموارد والخدمات الرقمية المفتوحة من أجل ضمان استمرارية العملية التعليمية.

نقلة نوعية
ومن جانبه نوه مدير عام المركز الوطني للتعليم الإلكتروني الدكتور عبدالله بن محمد الوليد بمجهودات وزارة التعليم والجامعات السعودية لضمان استمرارية التعليم، مشيراً إلى أننا أمام فرصة للتطوير في التعليم عن بُعد لعمل نقلة نوعية بعد أزمة كورونا، داعياً إلى التوسع في التعليم الإلكتروني وفق معايير وحوكمة لضمان التوظيف الأفضل له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *