متابعات

الانخفاض مستمر بعد القضاء على المضاربات

جدة – رانيا الوجيه

سجلت أسعار العقارات انخفاضاً بنحو 20 % مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب البرامج والدعم المالي الذي أسهمت وزارة الإسكان في ضخه في السوق خلال الفترة الماضية ودعمها لقروض المواطنين السكنية بما يتجاوز 180 ألف شخص ، علاوة على تقديم دعم إضافي للعسكريين والمدنيين وضخ أكثر مئات الاف ألأراضي السكنية يقابلها قروض بناء ذاتي مدعومة الأرباح.
ووصف مختصون عقاريون أن استقرار أسعار العقارات في المملكة خلال الربع الثاني من العام 2020م، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للإحصاء ، يؤكد المسار التصحيحي للسوق العقارية ، وذلك في ظل البرامج والدعم الكبير الذي تقدمه وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية بهدف زيادة نسب تملك الأسر السعودية وزيادة المعروض من الوحدات السكنية في السوق .


دعم غير محدود
الى ذلك أشار عبدالله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري بغرفة جدة، إلى أن ما يشهده السوق العقاري حالياً يعتبر مرحلة تصحيحية للسوق في ظل الدعم غير المحدود الذي توليه الحكومة لسوق المساكن والإجراءات التي اتخذتها وزارة الإسكان لتطوير السوق وزيادة موثوقيته، لافتاً إلى أن السوق سجل ضخ كبير لأموال الدعم السكني الحكومي والأراضي السكنية المطورة وتحمل ضريبة القيمة المضافة مما أسهم في احداث حركة نشطة في السوق سواء للمنازل أو القروض الإضافية للعسكريين أما القطاع السكني وفئة العمائر السكنية فقد أدى خروج عدد كبير من العمال الوافدين إلى انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض قيمتها السوقية، متوقعاً أن تشهد هذه الفئات تزايداً في التراجع بسبب التوقعات بخروج أكثر من 1.5 مليون عامل أجنبي وأسرهم من المملكة.

وغير مسبوق
وهو الأمر الذي أكده أيضا الخبير العقاري ثامر الضبيبان، بوصفه للدعم الحكومي للقروض السكنية خلال السنتين الماضيتين بانه دعم غير مسبوق في تاريخ الإسكان، كما أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الإسكان وفق رؤية 2030 أسهمت في تحرر العقار من سياق الاكتناز إلى الاستفادة الشخصية عن طريق السكن مدعوما برسوم الأراضي البيضاء غير المُستغلة وإعادة تدويرها لتطوير الأراضي والمخططات السكنية لزيادة الوحدات المعروضة في السوق سواء الجاهزة أو تحت الإنشاء ، لافتا الى أن دعم الصندوق العقاري خلال الفترة الماضية لأكثر من 300 ألف أسرة من خلال برامج قوية بالتعاون مع البنوك والمطورين العقاريين ،ساهم في زيادة الطلب على السكن والحد من المضاربات العقارية والممارسات الاحتكارية ،مما زاد الطلب على الشقق والفلل ،وهو ما يفسر ما سجله المؤشر من ارتفاع إلا أن المتعاملين في السوق يدركون أن هناك انخفاضا في أسعار الوحدات في المدن الرئيسية بنسبة 20 %.

الابن البار
ومن وجهة نظر عقارية متخصصة يؤكد المطور العقاري إبراهيم السبيعي ، أن العقار لازال الابن البار وسوف لن تؤثر كورونا أو غيرها من العوامل الأخرى ، في انخفاض الطلب عليه خصوصاً في ظل توجهات الدولة لزيادة نسب التملك وضخ مليارات الريالات لتطوير عشرات المشاريع السكنية في مختلف مدن ومناطق المملكة، لافتاً إلى أن توفير الأراضي المطورة كان معضلة في الماضي إلا أنه في الوقت الحالي وتحت إشراف وزارة الإسكان زادت أعداد الوحدات في السوق، وبالتالي زاد الطلب عليها وتبقى المعادلة الأهم هي الحد من ارتفاع الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *