الدولية

الجيش الليبي يدمر مدفعية أردوغان.. وأنقرة تحت الضغط

البلاد – محمد عمر

دمر الجيش الوطني الليبي سرية مدفعية كاملة تابعة لتشكيلات مليشيات الوفاق المدعومة بمرتزقة أردوغان، تضم 3 مدافع هاوزر تركية الصنع ودبابتين و6 عربات مسلحة، كما نفذ غارة استهدفت حافلة تقل عددا من الضباط الأتراك والمرتزقة السوريين أثناء تحركهم نحو سرت، أعقب ذلك هدوء حذر في جبهات القتال، أمس (الاثنين)، ما يشير إلى استمرار تفاعلات المواقف، في ظل تأييد دولي للمبادرة المصرية لحل الأزمة الليبية، وضغوط تمارسها عدد من الأطراف الفاعلة على تركيا وميليشيات الوفاق للانصياع لوقف إطلاق النار، بينما لايزال موقف أنقرة والوفاق غير واضح.

وجاء تدمير الجيش الليبي لمدفعية الوفاق ردا على مناوشات وحشد للميليشيات باتجاه سرت، عقب إعلان وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، الاستمرار في العمليات العسكرية، في إشارة إلى رفض وقف إطلاق النار أو “إعلان القاهرة” للحل، فيما تضافرت الجهود الدولية من أجل حث الأطراف المتنازعة على استئناف المفاوضات ووقف النار، لا سيما بعد مبادرة القاهرة التي دعت إلى هدنة بدءا من أمس بغية التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وقال المتخصص في الشأن التركي محمد ربيع، إن “إعلان القاهرة، أرضية مناسبة للانخراط في عملية سياسية ليبية تمهد للحل النهائي، لذلك قوبلت المبادرة المصرية بترحيب دولي واسع دعم أممي بهدف إنهاء حالة الاقتتال في ليبيا التي تهدد أنت واستقرار المنطقة بالكامل.

وتوقع أن الموقف التركي سيكون رافض لإعلان القاهرة في ظل عناد نظام أردوغان واستمراره في إرسال السلاح والمرتزقة إلى ليبيا، ورؤيته أن ليبيا هي آخر متنفس لها للخروج من الأزمة الاقتصادية ودعم تنظيم الإخوان الإرهابي، ما سيجعله في مواجهه المجتمع الدولي الذي أصبح رافضا لاستمرار الصراع الليبي، في ظل مخاطره على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدا أن الموقف الروسي الداعم لمبادرة الحل جاء بعد استشعار موسكو لمخاطر كبيرة على مصالحها في الشرق الاوسط جراء الاطماع التركي في ليبيا والمنطقة.

من جهته، أكد المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث هاني سليمان هاني سليمان، أن المبادرة المصرية للحل في ليبيا ألقت حجرا في الماء الراكد لدفع المسار السياسي، إلا أن هناك عدة شواهد تؤكد أنه ليس هناك ثمة ضمانات أو تفاؤل كبير فيما يتعلق بقبول ونجاح المبادرة؛ لأن حكومة الوفاق تستقوي بالحليف التركي ومساندته في العمليات التي أحدثت فارق في الفترة الأخيرة.
في السياق ذاته، يرى الباحث في الشؤون الدولية محمود أبوحوش، أن موقف الوفاق المتعنت يأتي بدافع تواجد الميليشيات التركية، لذا كان من اللازم اشتراط انسحاب الميليشيات التركية قبل الجلوس على طاولة التفاوض مع الوفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.