الدولية

عصيان في صفوف مرتزقة أردوغان

البلاد – رضا سلامة

استعاد الجيش الوطني الليبي، أمس (الاثنين)، السيطرة على مدينة الأصابعة بالجبل الغربي في البلاد، بعدما كانت ميليشيات الوفاق تسيطر عليها مع مدن أخرى في الغرب الليبي، وذلك بعد معارك متواصلة امتدت لمحاور العاصمة طرابلس، بينما صدت وحدات الجيش الوطني الليبي الهجمات المتكررة لميليشيات الوفاق في محاور أخرى أهمها كوبري المطار والكازيرما وعين زارة، وأجبرتها على التراجع والانسحاب إلى مواقعها السابقة.

وأسفر أسبوع من المعارك الضارية التي شهدتها كافة محاور ضواحي العاصمة عن سقوط أعداد كبيرة من قتلى الميليشيات، خاصة في صفوف المرتزقة السوريين، إذ أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة قتلى مرتزقة أردوغان في ليبيا بلغت 339 من المرتزقة السوريين، بينهم 20 طفل دون سن الـ 18، كما أن من ضمن القتلى قادة مجموعات تلك الفصائل، منها “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”.

وأشار إلى أن الأعداد الحالية للمرتزقة الذين تم إرسالهم من قبل تركيا إلى ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات الوفاق في مواجهة الجيش الوطني الليبي تقدر بنحو 11,200 مرتزق، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب تمهيدًا لإرسالهم إلى ليبيا بلغ نحو 2300.

ونوه المرصد إلى حالة من العصيان في صفوف المرتزقة السوريين المرسلين إلى ليبيا، في ظل أوضاعهم الصعبة، وعدم إيفاء أنقرة بالمغريات التي وعدتهم بها في البداية مثل الرواتب والجنسية التركية.

وكشفت مصادر للمرصد السوري، أن الأطفال يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين بحجة العمل هناك، وبعضهم يذهب دون علم ذويه، يتم تجنيدهم بعفرين من قِبل الفصائل الموالية لتركيا، وإرسالهم إلى ليبيا، ضمن مجموعات المرتزقة لدعم حكومة الوفاق، من خلال إصدار وثائق هوية مزورة لهؤلاء الأطفال بمعلومات كاذبة عن تاريخ ومكان ميلادهم، كما أكد شهود عيّان في منطقة درع الفرات أن قيادات المعارضة تجّند الأطفال السوريين مقابل مبالغ مالية، ومن ثم يتم تدريبهم على حمل واستخدام السلاح في معسكرات تدريب مخصصة للأطفال والمراهقين تديرها فصائل المعارضة.

وروى المرصد السوري، تفاصيل حادثة جرت مع طفل لم يتجاوز الـ 15 من عمره، حيث أقدم الطفل على ترك مخيم النازحين الذي يقطن فيه برفقة عائلته، والذهاب إلى عفرين للعمل في مجال الزراعة، وبقي على اتصال مع ذويه لنحو 20 يوماً، بعد ذلك انقطع الاتصال به وتفاجئ ذوي الطفل بظهوره بأحد الأشرطة المصورة وهو يقاتل إلى جانب الفصائل السورية في ليبيا.

إلى ذلك، كشف موقع الرادارات الإيطالي “إيتا ميل رادار” عن وصول طائرتين جديدتين من سلاح الجو التركي إلى ليبيا من طراز لوكهيد سي 130 إي (Lockheed C-130E)، في إطار سعي تركيا لإشعال ليبيا. ورصد الموقع المختص في تتبع مسارات رحلات الطائرات العسكرية مغادرة الطائرتين إسطنبول إلى ليبيا وتحديدا مدينة مصراتة لدعم مليشيات الوفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.