الدولية

خطة أمريكية جديدة لعقوبات صارمة على إيران

البلاد – رضا سلامة

بدأت الإدارة الأمريكية العمل على خطة معقدة لتمديد حظر السلاح المفروض على طهران، وتجنب الاعتراضات الروسية والصينية المتوقعة على التمديد، في إطار مساعيها لإفشال مخططات إيران لاستئناف واردات السلاح في ضوء انتهاء الحظر الأممي خلال أكتوبر المقبل.
ووضعت واشنطن، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، خطة ذكية ومعقدة لضمان عدم الاعتراض الروسي والصيني على تمديد حظر السلاح على طهران، كاشفة أن وزير الخارجية، مايك بومبيو، يستعد لطرح خطة لإلغاء الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، كجزء من خطة معقدة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران، كي تستطيع الولايات المتحدة بوصفها عضوًا أساسيًا موقعًا على الاتفاق النووي تمديد حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي، أو تفعيل “آلية الزناد” (العقوبات التلقائية) لعودة عقوبات الأمم المتحدة.

ونوهت الصحيقة الأمريكية في تقرير لها إلى أن بومبيو يجهز مشروع قانون لهذا الغرض يسمح للولايات المتحدة بالبقاء عضوا في الاتفاق النووي مع إيران الذي كان ترامب قد رفضه سابقًا، مؤكدة أن هذا المشروع يأتي باعتباره جزءًا من استراتيجية معقدة، لزيادة الضغط على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكي يمدد حظر الأسلحة الذي يفرضه على إيران أو يفرض عقوبات أكثر صرامة على هذا البلد.
وأفاد تقرير الصحيفة أنه تم إدراج هذه الخطة المعقدة على جدول أعمال الولايات المتحدة، لأن التقديرات تشير إلى أن أي محاولة لتمديد حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على إيران، في حال اقتراحه داخل المجلس، من المحتمل أن تعارضه روسيا صراحة، والصين بشكل علني أو ضمني، خاصة أن الروس أخبروا المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين بأنهم يريدون استئناف مبيعات الأسلحة لإيران، ولهذا السبب وضع مايك بومبيو مشروعه على جدول الأعمال في محاولة لتعزيز الخطط الأمريكية لتمديد حظر الأسلحة على إيران، تحسبًا أيضًا لمعارضته من جانب بعض حلفاء واشنطن الأوروبيين.

وفي الداخل الإيراني، اعترف الملالي بأن الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد في نوفمبر الماضي، والتي بدأت شرارتها بالاعتراض على رفع أسعار البنزين وتطورت إلى مطالبات بإسقاط النظام، كانت صفعة للنظام أعطته درسا بتجنب اتخاذ قرارات مماثلة تغضب الشعب.
وقال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية برئاسة الجمهورية، ومستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، إن الحكومة استخلصت العبر من قرار رفع أسعار البنزين المفاجئ في نوفمبر الماضي، وأضاف: “هل تعتقدون أن أي شخص في الحكومة بإمكانه أن يتخذ قرارا مفاجئا بعد الآن؟”، ووصف احتجاجات نوفمبر بأنها “صفعة المجتمع على وجه الحكومة”.

وفي سياق اشتعال الصراع بين أجنحة النظام الإيراني، رد رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي على تصريحات روحاني التي رفض فيها ما جاء في تقرير لهيئة الرقابة المالية في البلاد حول اختلاس المليارات من ميزانية الدولة من قبل مسؤولين بالحكومة، مؤكدا أمس أن تقرير هيئة الرقابة المالية حول مسح موارد الموازنة ليس محل شك وشبهة كما وُصف، بل إنه تقرير متقن، كما شدد على أن “القضاء سيبت بكل الملفات المتعلقة بهذه القضية دون التأثر بالصراعات الجانبية”، مطالبا دوائر الدولة بـ”الترحيب بالرقابة”، ما يشير إلى نيته فتح ملفات فساد نظام الملالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *