الدولية

ينهبون الإغاثة.. يفرضون إتاوات جديدة ويتحصنون بين المدنيين

الحوثيون يتحايلون على «أموال المساعدات» لاستخدامها في الإرهاب

البلاد – رضا سلامة

في وقت انتقدت الحكومة اليمنية الشرعية، موقف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن غريفث، تجاه جرائم وانتهاكات ميليشيات الحوثي، والتي وصفتها بـ”الضبابية”، اتهم برنامج الغذاء العالمي، ميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، بالتسبب في تلف كميات من المساعدات الغذائية، مهددا بتعليق توزيع المساعدات بالمحافظة، إذا لم تتوقف اعتداءات الحوثيين والعراقيل “غير المقبولة”، ضمن خطة نهب المساعدات الإغاثية في سبيل الحصول على السيولة النقدية بطرق ملتوية.

وأعرب وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، عن أسفه لموقف المبعوث الخاص إلى اليمن غريفث من المجزرة البشعة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية في قسم النساء بالسجن المركزي بمدينة تعز، بعد أن غرد غريفث حول الحادثة دون أن يلقي بالمسؤولية على الحوثيين، ما أثار غضب الأرياني الذي اعتبر أن “المواقف الضبابية” للمبعوث الأممي لليمن تطيل أمد الأزمة ولا تخدم جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام، وتمنح الميليشيات الحوثية ضوء أخضر لتصعيد عملياتها العسكرية واستهدافها المتكرر للمدنيين.

وكان فرع إدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية التابع للانقلابيين الحوثيين في محافظة حجة، أعلن عن ضبط 6 شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وهي تحمل دقيقًا غير صالح للاستخدام الآدمي، ورد مصدر مسؤول في برنامج الأغذية العالمي على الادعاءات الكاذبة بأن مزاعم الحوثيين غير صحيحة، محملًا الميليشيات مسؤولية تعرض تلك المساعدات للتلف، مؤكدا أن تعليق المساعدات مطروح، إذا استمرت التدخلات وعرقلة المساعدات الإنسانية.
ويريد الحوثيون إجبار برنامج الغذاء العالمي على تسليم المساعدات الإنسانية كـ”سيولة نقدية” بدلا من المواد الغذائية لاستخدامها في أغراض إرهابية، في الوقت الذي تطلب المنظمة الأممية سلسلة من الإجراءات لضمان عدم نهب وسرقة المساعدات من قبل ميليشيات الحوثي من ضمنها البصمة عبر العين (البيومتري).

وفي مواصلة لنهجها غير المبالي بأرواح المدنيين، أقدمت ميليشيات الحوثي الانقلابية، ذراع إيران في اليمن، على استحداث مواقع عسكرية جديدة بالقرب من منازل ومزارع المواطنين، شمال غربي مركز مدينة حيس، جنوب الحديدة، غرب اليمن، في استمرار لممارساتها الإجرامية كزرع الألغام في الحقول والطرقات وقرب التجمعات السكنية، والقصف العشوائي للمدن والقرى والذي أوقع أخيرا ضحايا في القسم النسائي بسجن مدينة تعز.
وأظهر مقطع فيديو نشره الإعلام العسكري للقوات المشتركة، قيام الميليشيات بنصب مدفع هاون بين منازل المواطنين، واستحداث متارس قتالية داخل المزارع، ونشر قناصة داخل وعلى أسطح المنازل، وبناء خيمة لتسهيل عملية تموين الميليشيا.

وحسب المركز الإعلامي للقوات المشتركة، فإن مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية المستحدثة توزعت في مناطق”بيت بيش وبني قوبع ومثلث العدين من جهة الشمال، وفي مناطق الحلة والحمينية وشعب بني زهير شمال غربي حيس”.
وكانت الميليشيات الحوثية الإرهابية هجرت المواطنين إجبارًا لتحول منازلهم ومزارعهم إلى ثكنات ومتارس عسكرية، في ظل تصعيدها العسكري وخروقاتها المتكررة للهدنة الأممية في الحديدة، فيما فرضت فرضت إتاوات ومبالغ مالية على من المواطنين والتجار بذريعة الاستعدادات لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *