اجتماعية مقالات الكتاب

أنفلونزا الظهور

يبدو أن الأنفلونزا بأنواعها المختلفة باتت إحدى الأمراض العصرية القاتلة بصمت مخيف , (ليست كورونا فحسب ) !! إنما كل أنواع الفيروسات التي لا تقتل فقط المصابين بها بل إن خطر انتشار عدواها أصبح أمرا مروعاً ، حيث أن صعوبة التنفس وسط أجواء ملوثة جعل من الشعب الهوائية قرى مختنقة تبحث عن أجواء أنقى وطقس أصفى وعقول أنضج وذات وعي.

مرض حب الظهور ذلك الوباء الخطير والفيروس القاتل الذي يصيب الباحثين عن ذاتهم المبهمة والمصابين بالغرور فلا تبرح أن تخطو إلا وجدتهم في كل مكان يتظاهرون بالعلم والمعرفة ويخترقون الحواجز والجدران يؤمنون بأن لديهم قدرات خاصة تمنحهم التفرد في قراءة ما بين السطور وعلى مرايا العينين .

في اعتقادهم أنهم نجوم التصوير والفيديوهات الصاخبة والمقاطع الهادفة !! يتواجدون في كل مكان ويتوهمون أنهم محط الاهتمام والأنظار !! فالكثير الكثير منهم يظن أنه الوحيد الذي يُشار إليه بالبنان هم من يُشعرون أن الأرض تدور من أجلهم فقط !! يسمون أنفسهم مشاهير!!
هم فاقدو الثقة طالبو الشهرة بأي ثمن !!
في نظراتهم معاني الحسد وفي قلوبهم أصناف الحقد وفي أفكارهم تنتشر حمى الجهل مرضى النفوس يضحكون .. يُلاطفون .. يمزحون .. يستهترون !!

خلف الكواليس يتسولون يزجون بأنوفهم في مساحات شتى واطروحاتهم تؤكد بأنهم لا يفقهون شيئا
كل ذلك ليس من باب تعدد المواهب والقدرات بل من نافذة التقليد والبحث عن المهاترات , طمعاً في الذات الإنسانية العالية والمكانة الاجتماعية الراقية !! التي وصل إليها الشرفاء دون تزييف او تهريج أو تمويه أو تحوير للقناعات .

ما يدعوني لكتابة مثل هذه العبارات .. كثرة الاستخفاف بالمتلقي والمتذوق والناقد رغم اختلاف الثقافات ، فالاستهتار بالمحتوى أعظم من المحاولة لخلق الثقة وحصر الفقاعات.
وبما أننا في زمن الفيروسات علينا محاربة كل التفاهات التي تسبب المرض وتهدم المجتمعات !!
من أجل وطنك لا تنشر السخافات ولا تساعد الأعداء في الوصول إلى الهجمات نحو الإعلام ومواقع التواصل وانتشار الشائعات.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *