الدولية

فضح جرائم الملالي في اغتيال معارضي الخارج

البلاد – عمر رأفت

في تأكيد جديد على إرهاب النظام الإيراني، أكد اثنان من كبار المسؤولين الأتراك أن اثنين من دبلوماسيي القنصلية الإيرانية في إسطنبول متورطان في اغتيال المعارض السياسي الإيراني مسعود مولوي وردجاني، في شهر نوفمبر الماضي.
وقال أحد المسؤولین إن كثيرًا من المشتبه بهم الأتراك والإيرانيين الذين تم توقيفهم بعد مقتل وردجاني أخبروا السلطات التركية بأن اثنين من عملاء المخابرات الإيرانية في القنصلية الإيرانية في إسطنبول أمروهم بتنفيذ عملية الاغتيال، مضيفًا أنه: “كما أفاد المشتبه بهم الموقوفون بأن العميلين الإيرانيين اللذين يحملان جوازات سفر دبلوماسية أمراهما بالاغتيال”.
وقال المسؤول التركي الآخر إن الأدلة التي تم الحصول عليها من اعترافات المشتبه بهم تشير إلى أن “الدبلوماسيين الإيرانيين الاثنين لعبا دورًا حيويًا في التخطيط للاغتيال والتنسيق بين المنفذين له”.

وكان وردجاني، الذي عمل سابقًا في الأمن السيبراني بإيران، قد أكد في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، ندد فيه بممارسات الحرس الثوري الإيران الإجرامية، قبل ثلاثة أشهر من مقتله، أنه “إذا لم يُقتل فإنه سيقضي على قادة المافيا الفاسدين”، وبعدها تم قتله بالرصاص في أحد شوارع إسطنبول بعد نحو عام من مغادرته إيران.
استمرار العقوبات
وفي سياق تضييق الخناق على تمويل الملالي للأذرع الإرهابية في الخارج وكشف استغلالهم للجائحة لتحقيق ذلك، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لن تفرج عن الأصول النقدية لإيران، كاشفة عن تضليل الملالي بزعمهم أن العقوبات أثرت على جهود مكافحة تفشي فيروس كورونا.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية لصحيفة “واشنطن فري بيكون” إن: “هذه التقارير غير دقيقة، إيران لديها بالفعل الأموال المتاحة لها للإنفاق على التجارة الإنسانية التي ستفيد الشعب الإيراني، وبدلًا من ذلك ، تختار إنفاق هذه الأموال على الإرهاب والجماعات بالوكالة، إن الشعب الإيراني يستحق أفضل”.
جاء ذلك تعليقًا على تقرير صدر ، في “ميدل إيسترن آي” نقلا عن مصادر أشارت إلى أن الولايات المتحدة وافقت على منح إعفاءات من العقوبات لبعض الدول للسماح لها بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة من أجل مساعدة طهران على شراء الأدوية والمعدات لمحاربة فيروس كورونا.

وتم تجميد عشرات الأصول الإيرانية في العديد من الحسابات المصرفية الأوروبية بسبب نظام العقوبات الصارم الذي تفرضه إدارة ترامب على إيران، التي تسعى للوصول إلى الأصول المجمدة المحتفظ عليها، لتمويل الميليشيات الموالية لها في الخارج، وفي حين أن الاتفاق النووي بينها والقوى الست الكبرى سمح لها بالحصول على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة مرة واحدة ، إلا أن إعادة فرض إدارة ترمب للعقوبات الكبرى عزل إيران عن المجتمع المالي العالمي، حيث يؤكد المسؤولون الأمريكيون بالأدلة القاطعة وبالنظر لسياسات الملالي أن إيران ستستخدم هذه الأموال لتعزيز برنامج الصواريخ البالستية وتمويل عمليات الميليشيات الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك في العراق وسوريا واليمن ولبنان.
كما أكدت التقارير الدولية أن قنوات الإغاثة الإنسانية ظلت مفتوحة أمام إيران منذ أن بدأ كورونا في التفشي هناك، وهذا يشمل الأدوية والسلع الأساسية الأخرى التي من شأنها أن تساعد طهران في علاج المرضى بالفيروس.

تحايل وأكاذيب النظام
وتضغط إيران وحلفاؤها في الولايات المتحدة – بما في ذلك كادر من المسؤولين السابقين في إدارة أوباما – على إدارة ترمب لمنح إيران تمريرًا كاملًا للعقوبات، مدعين زورًا أن البلاد لا تستطيع الوصول إلى السلع الطبية التي تحتاج إليها، الأمر الذي كذبته المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورجان أورتاجوس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *