المحليات

لا علاقة لكوفيد بـ”الطقس”.. استشاري أوبئة بـ”الصحة العالمية” لـ «البلاد »:

إجراءات المملكة فعالة.. ونظامها الصحي قوي

البلاد – مها العواودة

اعتبر استشاري الأوبئة في منظمة الصحة العالمية الدكتور أمجد الخولي، أن الإجراءات الاستباقية الوقائية والاحترازية التي اتخذتها المملكة وعملها الدؤوب على منع تفشي وباء كورونا ومحاصرته بسرعة التحرك منذ بداية انتشار الفيروس، قوية وفعالة، لأنها مكنت السلطات المعنية من تطبيق تدخلات وقائية أكثر استدامة، وتفعيل الترصد النشط في نقاط الدخول الحدودية وسرعة اكتشاف الحالات ومعالجتها فضلاً عن نشر الوعي بين جموع المواطنين، مؤكداً أن المملكة تتمتع بنظام صحي قوي تتوفر فيه الإمكانات والتجهيزات اللازمة والكوادر الطبية المدربة.

وقال الخولي لـ”البلاد”، إن اختفاء الفيروس لاعلاقة له بدرجات الحرارة والطقس، إذ تشير البيانات إلى أنه يعيش في الطقس الحار والرطب، وكذلك الطقس البارد والجاف، كما أنه انتشر في بلدان ذات مناخ بارد وأخرى ذات مناخ حار، ولكن قد تقل فرصة انتقاله عبر السعال والعطس في فصل الصيف، كما أن هذا الفصل يرتبط عادة بعدم التزاحم وتهوية الأماكن بشكل جيد، ولكن إذا لم تتغير السلوكيات وكانت في اتجاه معاكس من حيث التواجد في الأماكن المزدحمة مثل الحفلات وأماكن التسوق، فقد تكون فرص انتشاره صيفا مرتفعة أيضا.

ولفت إلى أن الانتصار على الفيروس مرهون بتضافر كافة الجهود على مستوى الحكومات والشعوب لتنفيذ آليات مكافحة انتشار المرض بدءا من الاكتشاف المبكر وعزل الحالات واتباع تعاليم التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية.

وأضاف “لدينا فرصة لاحتواء جائحة كوفيد 19، ويجب على الجميع أن يتكاتف لتحقيق ذلك، فللأفراد مسؤولية مباشرة في حماية أنفسهم ومن حولهم من الإصابة بأشكال العدوى المختلفة والحرص على اتباع أنماط سلوكية معززة للنظافة الشخصية ونظافة الجهاز التنفسي، وتطبيق إجراءات الوقاية الموصى بها. وشدد الخولي على ضرورة أن تسارع الحكومات والسلطات الصحية باتباع نهج يشمل الحكومة بأكملها والمجتمع بأسره وليس فقط وزارة الصحة، وهذا أمرٌ ضروري للتأهب والاستجابة بفاعلية، يشمل الكشف والاختبار والعزل والعلاج في مرحلة مبكرة، وتتبع المُخالطين، والمشاركة المجتمعية، وتبادل المعلومات التفصيلية مع منظمة الصحة العالمية، بشأن حالات الإصابة المحتملة والمؤكدة مختبرياً، عبر قنوات اللوائح الصحية الدولية، معتبرا أن الشفافية مهمة لمحاصرة الجائحة.

وقطع بأن التعافي من الإصابة يرجع إلى سرعة اكتشاف الحالات وتوفير الرعاية الداعمة في الوقت المناسب وبالجودة الكافية، فضلاً عن أمور تتعلق بحالة المصاب نفسه من حيث قوة مناعته وخلوه من الأمراض المزمنة الحرجة كارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو داء السكري حيث توفى نحو 2% من الأشخاص الذين أُصيبوا بالمرض، إضافة إلى عامل السن جميعها لها دور كبير في سرعة التعافي، مؤكدا أن حدة المرض تشتد لدى شخص واحد تقريباً من كل 6 أشخاص يصابون بعدوى كوفيد-19 حيث يعانون من صعوبة التنفس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *