اجتماعية مقالات الكتاب

أخ برتبة أب

الأخوة معنى عظيم يعكس رباط التآخي والتآزر بين الأخ وأخيه وله العديد من الانعكاسات الاجتماعية والأسرية التي تسهم في تقوية روابط الإخاء ووجود الأخ كداعم وعضد وسند وعون في كل مدارات الحياة.

بحكم تجربة حقيقية لمستها وأنا انعم بأخ أكبر ووالد في نفس الوقت قام وساند ورعى وازال عني وأخواتي كل ويلات اليتم بعد رحيل والدي ونحن صغار ورغم مهامه الجسام ومسؤوليته العظيمة وتنقلاته وسفره وغربته الا إنهُ سار بقافلة العائلة إلى حيث الأمان والاستقرار وضحى بوقته وجهده وصحته في سبيل إسعادنا جميعاً الأمر الذي شمل كل الجوانب المادية والمعنوية والدراسية والاجتماعية والحياتية بكل تفاصيلها ..

وكبرنا على ذلك ودائماً ما نجد أنفسنا مقصرين أمام هذا العطاء الكبير الذي لا تصنعه الا الأنفس الرائعة التي تواجه الصعاب وتذلل العوائق، وهي تلك روح أخي ووالدي الذي علمني تفاصيل الحياة وكيف السير في دروبها فلم يكن أخا فقط بل كان معلماً وموجها ومسانداً ومشيراً في كل مراحل الحياة.مرت السنين ورغم كبرنا الا إنه لا يزال الأب الحاني الذي يسأل عنا وعن أعمالنا وعن احتياجاتنا ولا أزال في نظرة (ابنه الأكبر)، يعاملنا كأبنائه فكيف لنا في ذلك رد الجميل؟.

جلست مع نفسي قبل كتابة هذا المقال وأنا استرجع شريط الذكريات واسأل نفسي كيف لي أن أسدد دين معروفه في سنين كثيرة مضت من حياتي وكيف لي أن أرد جزءا من معروفه؟، تسلحت بالدعاء الذي أدعوه دوماً له في ظهر الغيب بان يحفظه الله عز وجل وأن أستطيع رد جميله.

تجربتي تلك جعلتني في حيز «المدان « بكل شيء أمام رجل عظيم حول الأخوة الى منهج اجتماعي وأسري دفعني الى أن أنقل التجربة والمشهد الى ابنائي وكل من أعرف لأن الأخوة مهمة سامية راقية عظيمة اساسها الأمانة والمودة والحب الصادق وما اكملها من أخوة عندما تندرج تحت عنوانها كل معاني التعاون والتعاضد والخوف والحرص. لا أقول إلا أن حديثي يظل عاجزاً أمام مساحات الوفاء الكبيرة التي لا تزال تنتشر في كل اتجاهات حياتي بإمضاء هذا الأخ الكريم والشقيق الصادق النبيل وبكل معاني العرفان والامتنان «شكرا لمن كان اخا برتبة أب وموجه بصفات صديق. وأخيرا وليس آخراً شكرا لله ثم لأم أنجبت هذا الأخ وزرعت فيه هذا الحنان الكبير.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *