الإقتصاد

زيارة آبي للرياض.. دبلوماسية القمة تتواصل

المملكة واليابان تستكملان الشراكة الاستراتيجية الشاملة

البلاد- هاشم آل هاشم

بدأ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي زيارة إلى المملكة في إطار جولة خليجية تستغرق عدة أيام.
وتكتسب زيارة آبي إلى الرياض أهمية بالغة نظرا لقوة الشراكة والتعاون الوثيق بين البلدين والتنسيق المشترك تجاه كافة القضايا، خاصة مع تسلم المملكة رئاسة مجموعة العشرين في دورتها الحالية من اليابان.

وتبحث القمة السعودية اليابانية في الرياض تعزيز التعاون في كافة المجالات وفي مقدمتها الشراكة الاقتصادية والعلمية، بما يرفع حجم التبادل الاقتصادي الذي بلغ العام الماضي نحو 50 مليار دولار، كما تتناول المباحثات القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية، خاصة ماتشهده المنطقة من توترات، كما تأتي زيارة رئيس وزراء اليابان للمملكة بعد شهرين فقط من زيارة ولى العهد الأمير محمد بن سلمان إلى طوكيو، حيث تسلم سموه خلالها رئاسة مجموعة دول العشرين الصناعية الكبرى لعام 2020 في شهر نوفمير الماضي، والتقى القيادات اليابانية، وبحث معهم العلاقات المتميزة بين البلدين وسبل تطويرها، بالإضافة إلى بحث مجالات الشراكة بين البلدين في المجالات الاستثمارية والتجارية والصناعية.

الشراكة الاستراتيجية
وتعمل المملكة بالشراكة مع اليابان على تحقيق نموذج مثالي للشراكات الإستراتيجية لدعم جهود التنوع الاقتصادي للمملكة والتوسع الاستثماري لليابان في الخارج، ويتمثل ذلك في الرؤية السعودية اليابانية 2030، وافتتاح مكاتب لتحقيق هذه الرؤية في الرياض وطوكيو.

وتشهد العلاقات الثنائية بين المملكة واليابان نقلة نوعية وتطورًا مدهشًا ونموًّا مطردًا وتعاونًا لافتًا، إثر تحركات عدة تبناها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومع رؤية 2030 المتطلعة لتحقيق طفرة اقتصادية بالمملكة، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء الياباني بقوله :” نسعى لبناء شراكة شاملة مع دول الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية التي عدها شريكا مهما للغاية لأمن الطاقة في اليابان”.

ومن المرتقب أن تشهد الزيارة شراكات استراتيجية جديدة وتأكيد علاقات التعاون الثنائي في كافة المجالات، خاصةً وأن منتصف العام الماضي أقامت السعودية واليابان منتدى الرؤية السعودية اليابانية 2030، بتنظيم من مركز التعاون الياباني في الشرق الأوسط، وبحضور شخصيات بارزة من رجال الدولة بالمملكة والمستثمرين اليابانيين والسعوديين على حد سواء، وحظي بمتابعة عالمية، لما تمخض عنه من أثر اقتصادي ممتد.

وحضرت 300 شركة يابانية المنتدى تطلعًا للاستثمار في السوق المحلي، بالإضافة إلى 24 جهة سعودية حاولت عرض رؤاها واستعراض ما تتمتع به السوق السعودية من تسهيلات وأرضية خصبة واعدة، وهو ما يعد بمشاريع أكثر امتدادًا داخل السعودية من قبل مستثمري أكبر دولة تكنولوجية، وهو ثمرة رؤية 2030، التي يتبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأكد مراقبون دوليون أن المملكة واليابان مهتمتان بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وسلامة الممرات البحرية، لاسيما في مضيق هرمز، ويأتي عزم اليابان إرسال قوة بحرية للمنطقة خطوة إيجابية لتحقيق ذلك، وكذلك إيقاف اليابان استيراد النفط الإيراني تنفيذا للعقوبات الأمريكية على طهران. كما تتوافق مواقف البلدين تجاه العديد من القضايا المحورية المتعلقة بأمن المنطقة، خاصة في الملف اليمني، والقضية الفلسطينية.

وتؤكد لقاءات القمة المتعاقبة ولقاءات كبار المسؤولين والعديد من الاتفاقيات واللجان وغيرها، خاصة اللجنة الوزارية السعودية اليابانية المشتركة، حرص الحكومتين على بناء شراكة حقيقية لا تستثني أي نشاط، وأن يكون التعاون شاملاً وملبياً لمصالح شعبي البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *