الدولية

اللبنانيون يطلقون حملة “ممنوع حدا يكون جوعان”

البلاد – عمر رأفت

تحت شعار ” ممنوع حدا يكون جوعان”، تحولت خيام الاعتصام ضد الطبقة السياسية في مدينة صيدا، إلى مطاعم ومتاجر وعيادات، تقدم خدماتها بالمجان لكل لبناني محتاج، في ظل الأزمة الأخيرة التي يعيشها الشعب اللبناني على خلفية التظاهرات.

وأطلقت تلك المبادرة من مدينة صيدا، وانتشرت في عدد من مناطق البلاد، لتقديم نموذج تضامن من المتظاهرين ومقومات صمود في بلد يعاني من انهيار اقتصادي يهدد المواطنين في لقمة عيشهم.

وقال أحد منظمي المطبخ “وائل قصب”: إن أحد الأصدقاء يتبرع بالمواد الغذائية، كما أن هناك نساء تطوعن للطبخ، وأضاف أن الهدف من هذا التضامن خلق حالة من التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع، في ظل ما يواجهه اللبنانيون من وضع معيشي سيئ، والذي ازداد بالتظاهرات الأخيرة والأزمات الاقتصادية التي تواجه البلاد، في مناطق عدة من صيدا وصور جنوبًا إلى بيروت، وطرابلس شمالًا ومناطق أخرى.

وفي لافتة تضامنية وإنسانية، شهدت ساحة التظاهر في صيدا تواجد المواطنين، الذين ضاقت بهم سبل العيش، كما يتوجه المرضى وكل من يحتاج للرعاية الطبية إلى خيم الاعتصام التي تشمل كافة الاحتياجات الطبية.
إلى جانب مطبخ ساحة التظاهر، خُصصت خيمة لتوزيع الثياب المستعملة على المحتاجين، أطلق عليها المتظاهرون تسمية “نوفوتيه الثورة”.

وقالت المشرفة على خيمة الملابس المجانية زينب نجم: إن الفكرة بدأت بعشر قطع ثياب وتحولت إلى ما يشبه المتجر، وأشارت إلى أن النساء الفقيرات يزرن الخيمة ويبحثن عما يناسبهنّ، ولفتت إلى أن أكثر ما يُسعدها هو الأطفال الذين يفرحون حين يجدون بعض الدمى.

وفي مدينة طرابلس، أنشئ في إحدى الخيم مطبخ يهدف إلى تحضير 2500 وجبة يوميًا لتوزيعها على الفقراء، الذين يتهافتون عليها من كل مناطق طرابلس.

وبحسب تقارير إعلامية، جمعت سيدة تدعى سارة الشريف تبرعات بلغت 7 ملايين ليرة، اشترت بها مواد أساسية من 30 دكانًا صغيرًا بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة؛ من أجل مساعدتها على الاستمرار.
وتقول الشريف إن عدد الإعاشات بلغ 134 إعاشة، وتضم كميات كبيرة من المواد الغذائية مثل الأرز والسكر والعدس والفول والزيوت والطحينة وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *