الدولية

النظام الإيراني وداعش وجهان لإرهاب واحد

البلاد – محمد عمر – عمر رأفت – هاشم آل هاشم

عدوان النظام الإيراني استباح كل القوانين والقواعد باستهداف المنشآت الاقتصادية والمدنية، غير عابئ بسقوط ضحايا مدنيين أبرياء، وبصماته واضحة على العمليات الإرهابية التي استهدفت مطارات ومنشآت اقتصادية ومدنية وناقلات نفط في الخليج وداخل المملكة.

حول جرائم النظام الإيراني قال مصطفى صلاح المحلل السياسي إن الاستراتيجية الإيرانية تستند على عدة نقاط أبرزها: دعم مليشيات مسلحة موالية تتبنى أهداف طهران في دولها، كأدوات تعتمدها في الضغط على تلك الدول واخضاعها بصورة أو بأخرى إلى السياسة الإيرانية، كما هو الحال في اليمن وسوريا والعراق ولبنان والعديد من دول المنطقة العربية.

وأضاف أن طهران تلجأ لمثل هذه الأدوات بصورة أساسية لصعوبة الدخول في حرب مباشرة مع دول المنطقة، لما لذلك من تأثيرات سلبية عليها إقليميًا ودوليًا.

وأشار”صلاح” إلى أن عدوان إيران ومليشياتها على ناقلات النفط بالخليج أو منشآت وخطوط شركة أرامكو السعودية، دليل ضعف ومحاولة لتحسين موقفها التفاوضي، خاصة بعدما ازدادت عزلتها الإقليمية والدولية، لافتًا إلى وجود تنسيق أمني وسياسي إقليمي ودولي لمواجهة تلك الممارسات الإيرانية تمهيدًا لمجابهة شاملة معها.

نتائج عكسية
وأكد هشام البقلي الخبير بالشأن الإيراني ومدير مركز سلمان زايد للدراسات بالشرق الأوسط ، أن إيران تعتمد على ضرب الاستقرار فى الدول من خلال استهداف المنشآت الاقتصادية والمدنية التي تكتظ بالمدنيين كالمطارات مثلًا، متصورة بذلك أنها ستحدث حالة من السخط الشعبي، وهذا نفس ما تنفذه التنظيمات الإرهابية، لذلك نجد الدعم الإيراني يوجه لجماعات إرهابية ومسلحة في عدد من الدول.

وأضاف أن استهداف إيران للمنشآت العامة وخاصة الاقتصادية يستهدف ضرب اقتصاد الدول ومحاولة تعطيل حركة التجارة العالمية آملا في تخفيف العقوبات عليها، لكن الاستراتيجية الإيرانية اثبتت فشلها تمامًا وجاءت بنتائج عكسية على الوضع الداخلي بمزيد من التدهور، كما أن إصرار ذلك النظام على دعم الإرهاب يؤكد أنه لايختلف كثيرًا عن داعش.

تبعات وخيمة
وشدد أحمد قبال المتخصص في الشأن الإيراني، على أن إيران والحرس الثوري تحديدًا له اليد العليا في الهجمات الإرهابية بالمنطقة ودعمها بشكل كامل وواضح؛ ومنها حادث مطار أبها وهجوم أرامكو وحادث ناقلات نفط عمان.

وأضاف أن إيران تعتمد في هذا على دعم الميلشيات الموالية لها مثل ما يسمى بـ”حزب الله” والحوثيين وغيرها، كما لا تستخدم قواتها البحرية التقليدية ، إنما تعتمد على القوارب السريعة والصواريخ المحمولة المضادة للسفن وزرع الألغام البحرية، وهذه الأدوات هي المستخدمة في العمليات الإرهابية الأخيرة، بالإضافة للصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.

وبحسب “قبال” ما تقوم به إيران ستكون تبعات وخيمة، ويمكن لهذا أن يؤدي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع الولايات المتحدة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن مسئولين بالحرس الثوري أكدوا مرارا أن المصالح والأهداف الأمريكية في المنطقة أهداف مشروعة.

مسوغ للهجوم
واتفق إياد المجالي المتخصص بالشأن الإيراني، مع “قبال” بأن إيران المسؤولة عن العمليات التخريبية والارهابية الأخيرة، التي استهدفت منشآت عديدة منها شركة أرامكو ومطار أبها وغيرهما، عبر الحرس الثوري أو الميلشيات التي تتبعها ، مضيفا بأن كافة الدلائل تؤكد تورط النظام الإيراني بشكل كبير في إحداث الارهاب في الشرق الأوسط، كما أن الحرس الثوري هو المتهم الأول بالقيام بتلك العمليات، وهو الأمر الذي يمكن أن يعطي الولايات المتحدة المبرر والمسوغ لمزيد من الضغوط الاقتصادية والتهديد العسكري ضد النظام الإيراني المارق.

تحالف دولي
وقال هاني عادل أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيدني الاسترالية، إنه من الضروري ألا يقتصر الرد على إيران عبر القنوات الدبلوماسية وحدها، أو زيادة فرض العقوبات على طهران من خلال الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة، وإنما أن يكون الرد بتشكيل تحالف عسكري دولي شبيه بالتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأشار إلى أن تشكيل التحالف سيؤدى إلى ردع طهران عسكريًا، ويجعلها تلتزم بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي من مضامينها حفظ أمن واستقرار الدول والمجاورة وعدم انتهاك حدودها، موضحًا أن الدول التي يمكنها المشاركة في هكذا تحالف أبرزها: أمريكا وبريطانيا وفرنسا ودول أوروبية وعربية.

وختم “عادل” بأن خطورة إيران على أمن المنطقة لا يقل خطورة عن تنظيم” داعش”، فكلا منهما هدفه سفك الدماء وإثارة الفتن داخل الدول العربية.

تهديد كبير
وأيد محمود عيسى الخبير بالشؤون الأمنية ما ذكره “عادل” عن ضرورة أن يتم تبني فكرة تشكيل التحالف العسكري، من خلال اجتماع تدعو اليه الدول المتضررة من خطر إيران يتم فيه وضع خطة كاملة لعمل التحالف العسكري.

وأضاف أن الجهود التي تبذل حالياً لا ترتقى لخطورة إيران على منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج ، وتهديد ثرواتها النفطية وغير النفطية، عبر استهداف أراضيها، فبين الحين والآخر تستهدف جماعة الحوثي المدعومة من إيران أراضى المملكة بالصواريخ البالستية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *