اجتماعية مقالات الكتاب

المراكز الصحية الأهلية وبعض الملاحظات

في بلادنا الناهضة المزدهرة، في شتى مجالات الحياة، بفضل الله ثم بجهود القيادة الرشيدة، يوجد في المدن الكبيرة منها العديد من المستوصفات والمراكز والمستشفيات الصحية الأهلية، والقليل منها في القرى والهجر.

ولاشك أن هذه الجهات الصحية تؤدي رسالة إنسانية سامية، في خدمة المواطن والمقيم، إلاّ أن لي عليها بعض الملاحظات، أرجو أن تتقبلها الجهات المعنية بصدور رحبة، وتجاوب مقبول، وتتمثل هذه الملاحظات في :

رسوم الكشف تتفاوت من مركز لآخر، فأقلها يبدأ من (30) ريالاً إلى (50) ريالاً وتتدرج إلى أن تصل إلى (500) ريال في بعضها، ويبرر هذا التفاوت بقيمة تأهيل الطبيب العادي والطبيب الاستشاري؟ وهو تبرير يحتاج إلى إعادة نظر؟

بعض هذه المراكز تعوّض القلة في رسوم الكشف بالكثرة في شراء الأدوية والتي قد تصل أقيامها – أحياناً – إلى أضعف أضعاف رسوم الكشف الواحد، وخاصة عندما تكون الصيدلية مملوكة للمركز نفسه؟

تحدد مدة المراجعة في هذه المصحات بين خمسة أيام إلى أسبوع من تاريخ الكشف، وفي حالة المراجعة يطالب المريض برسم كشف جديد، ومن العدل ألاّ تحدد مدة المراجعة بل تبقى مفتوحة تقديراً لحالة المرضى الصحية، أو تحدد بمدة شهر على الأقل؟

تكاليف العمليات الجراحية أياً كان نوعها في هذه المراكز وعيادات الأسنان تحتاج إلى إعادة نظر فقد يفوق بعضها قدرة الأفراد المادية؟
ولن يتأتى ذلك إلاّ بتكوين لجنة من وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة لوضع التسعيرات اللازمة لما يجري في هذه المستشفيات من خدمات، وبما يتناسب ونوع كل خدمة، وبما يتفق وأحوال المواطنين والمقيمين من حيث القدرة المالية لكل فرد. فليس بوسع معظم الأفراد التداوي في هذه المستشفيات لارتفاع تكاليفها العلاجية من جهة وضعف مدخولاتهم الشهرية من جهة ثانية.

وختام القول: فأنا على ثقة تامة، بأن ملاك هذه المراكز تهمهم المصلحة الوطنية قبل المصلحة الربحية، وهو هدف ورسالة كل مواطن مخلص لأمته ووطنه، ووضع تنظيم مالي تسير عليه هذه المرافق، هو من مكملات النهضة التي تعيشها بلادنا على كافة الأصعدة، بل وسيكون ذلك دافعاً للرفع من مستواها (خِدمياً، وإنسانياً، ووطنياً) حاضراً ومستقبلاً.. وبالله التوفيق ،،،
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.