سياسة مقالات الكتاب

المواطن والوطن والوطنية في ثلاثية الاتفاق

بطمأنينة وثقة أسس اتفاق الرياض من ذات المكان.. قصر اليمامة في المملكة العربية السعودية بعد 65 يوما لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة وتوحيد كافة الجهود المطروحة والبدء في عمليات التنمية والبناء، وانتقال الجنوب إلى موقع الشريك بل انتقال اليمن عامة إلى مربع الدولة، تحت شعار «المواطن والوطن والوطنية»، وعنوانها التنمية والبناء كخطوة عملية وفاعلة أكدت حقوق المواطنة الكاملة واحتواء التمييز المذهبي والمناطقي لضرب وانهاء الغث الإعلامي للتنظيمات الإرهابية من الحوثيين وغيرهم بالمنطقة، والذين خلق لهم الاتفاق حالة من القلق بين صفوفهم لما وحد به جهود اليمنيين لمواجهة المشروع الإيراني وإنهاء انقلاب الميليشيات في اليمن، داعماً بكل بنوده الشرعية لاسيما أنه يضع حداً قاطعاً لخلاف المجلس الانتقالي الجنوبي مع الحكومة اليمنية الشرعية، ويمثل في ذات الوقت بداية العمل الجاد والحثيث لتطبيق إصلاحات واسعة في مفاصل العمل الحكومي.

إنه اتفاق عملي قواعده مملكة ووطن عربي شقيق له أهداف مرسومة لمُحاربة ميليشيا الشر وأعوانه، بل ويُعد مدخلاً صائباً وسديداً للبدء في رسم مستقبل أفضل لليمن الشقيق يُنهي سائر الخلافات بين كافة الأطراف، ويمهد لبناء اليمن على أُسس قوية وثابتة، فهو مكسب لليمن ونجاح سعودي حظي باحترام وتأييد العالم، وتأسيس لمبدأ حل المشكلات عن طريق الحوار ليجد صداه العالمي من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث قائلاً في بيان صحافي، إن “هذا الاتفاق يرسم ملامح المرحلة المقبلة، ويمثل خطوة مهمة في جهودنا الجماعية الرامية إلى التوصل الى تسوية سلمية للنزاع في اليمن”.
ثم أشاد ترامب في تغريدة على حسابه بـ “تويتر” إن هذا التوقيع خطوة وبداية “جيدة للغاية”. ورحبت به الحكومة اليابانية وغيرهم كثير ممن أيدوا الاتفاق مضموناً وشكلاً.

اتفاق منبعه تلك المفاهيم الكبرى التي تُفيد قواعد السياسة وتعزز مواثيق الحقوق وأكد مفهومه سمو ولي العهد محمد بن سلمان، حين قال “حفظه الله” أن الرياض بذلت كل الجهود لرأب الصدع بين الأشقاء في اليمن بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، أملاً أن يكون الاتفاق فاتحة جديدة لاستقرار اليمن، وأن “شغل المملكة الشاغل هو نصرة اليمن الشقيق استجابةً لدعوة الحكومة الشرعية” وأنه قد تحقق الكثير لأمن اليمن والمنطقة، وأن المملكة ستواصل السعي لتحقيق تطلعات الشعب اليمني”. مُؤكدا جهود المملكة الراعية لنجاح هذا الاتفاق ونجاح الدبلوماسية الحثيثة التي بذلتها دون كلل أو ملل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.