الدولية

الانتخابات مؤجلة بأمر حماس وإسرائيل

البلاد – مها العواودة

دخل قطار الانتخابات الفلسطينية نفقًا مظلمًا مع إصرار حركة حماس على إجراء حوار وطني شامل مع كافة الفصائل الفلسطينية، قبل إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا رئاسيًا يحدد فيه موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، فيما يصّر الرئيس عباس، على إصدار مرسوم رئاسي بإجراء الانتخابات قبل عقد الحوار الوطني.

وأكد سياسيون فلسطينيون لـ”البلاد” أن دعوة الرئيس عباس لإجراء الانتخابات لأول مرة بعد 13 عامًا، والتي جاءت بعد الرفض الحمساوي المطلق لتطبيق المصالحة، شكلت للفلسطينيين الذين اكتوا بنار الانقسام المرير، بارقة أمل نحو الانفراج السياسي وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، الذي أصبح أوهن من بيت العنكبوت، بسبب المدسوسين وتعنت المعرقلين لإجراء هذه الانتخابات، متحججين بالحوار.

حول ذلك أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لـ “البلاد” أن الانتخابات هي المدخل لإنهاء الانقسام بعد استحالة تطبيق بنود المصالحة، لافتًا أن حماس من حيث الشكل وافقت على إجراء الانتخابات، لكن من حيث المضمون هناك معيقات تضعها في طريق سير قطار الانتخابات أهمها قانون الانتخابات، والذي يجب أن يكون التمثيل النسبي هو القانون الذي يحكم اجراء الانتخابات، باعتبار أن الوطن وحدة جغرافية واحدة وأن تكون قائمة واحدة لكل حزب، وليس نظام مختلط كما تريد حركة حماس بحيث تكون القوائم الانتخابية 75% نسبي و25% دوائر انتخابية.

• عدم جاهزية
في السياق قال القيادي الفلسطيني عمر الغول إن:” الحقيقة الدامغة التي يلمسها أي مراقب واقعي عدم جاهزية حركة حماس للانتخابات، ولا تريدها، وهي تناور لكسب الوقت لعل وعسى أن تتغير الأحوال، لأنها ليست حرة في قرارها، وهي ملتزمة بأجندة التنظيم الدولي الرافض للانتخابات، وأيضًا لا تريد أن تخسر السيطرة على القطاع.

• من يريد لا يتلكأ
وأضاف الغول:”من يريد الانتخابات لا يتلكأ ولا يتذرع بذرائع واهية كما موضوع عقد الاجتماع مع الرئيس ابو مازن قبل إصدار المرسوم، ولا يعلن أنه مع إيران الفارسية، ولا يدفع الأمور نحو متاهة الحروب وتأجيج الأوضاع، وتعميم الجوع والفقر وفتح الأبواب امام الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تهدد وحدة وصلابة المجتمع الفلسطيني”.

• خطوات إسرائيلية
من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي زيد الأيوبي، أن إعلان الرئيس حول إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية هو إعلان جليل ينسجم مع تطلعات الشعب الفلسطيني التواق للتغيير وطي صفحة الانقسام البغيض، مؤكدًا أن الإعداد للانتخابات يأتي في ظروف حالكة وصعبة تمر بها القضية الفلسطينية، جراء اتخاذ حكومة الاحتلال الاسرائيلي لخطوات استيطانية تهدف لتقويض حل الدولتين، والقضاء على أي فرصة لإحلال السلام في المنطقة.

• هزيمة متوقعة
وأضاف الأيوبي أنه يخشى وضع حركة حماس المزيد من العقبات والمعيقات في وجه الانتخابات للهروب من الاستحقاق الانتخابي، الذي يتوقع بأن تمنى حماس بهزيمة مدوية، وهو ما يؤرق قادة حماس في غزة الذين يحكمون القطاع بشكل مخالف للقانون منذ أكثر من 12 عامًا، إضافة إلى ذلك هناك تخوفات من مساعي الاحتلال لإجهاض العملية الانتخابية من خلال منع المقدسيين من المشاركة بها، وهي خطوة تعسفية سيضطر الشعب الفلسطيني معها لإرجاء الانتخابات لأنه لا يمكن تنظيم أي انتخابات بدون القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.