رياضة مقالات الكتاب

عودة المارد!

يُعرّف الانتماء، بأنه مشاعر داخلية تحرّك في الإنسان واجب دعْم شخصٍ، أو منظمة أو كيان ما وهو مقياس للالتزام الذي يُبديه المرء حسب درجة رضاه عن الخدمات أو الأداء الذي يحصل عليه، وبالتالي هو ارتباط محسوس بالآخرين، وفي الواقع فإنّ الولاء لهُ صور متعددة لكن لا يُمْكن اختزال الانتماء بمشاعرْ وحسبْ، لأنّه كلما مارس الإنسان إظهار الانتماء سيصبح هذا الأمر جزءاً من طبيعته مع مرور الوقت ويعبر عن جماعة الانتماء بالجماعة المرجعية، حيث يتوحد معها الفرد ويستخدمها معياراً لتقدير الذات، ومصدراً لتقويم أهدافه الشخصية، وقد تشمل الجماعة المرجعية كل الجماعات التي ينتمي إليها الفرد كعضو فيها. وعلى الفرد أن يثق ويعتنق معايير ومبادئ، وقيم الجماعة التي ينتمي إليها ومن ثم يحترمها ويلتزم بها.

هذا الإيضاح المسترسل عن الحب والعهد والعشق والانتماء الذي هو وسم خص به أنصار النادي الأهلي ومجانينه؛ حتى قيل فيهم مالم يقله مالك، ومادعاني لذلك ما لاحظته وغيري كثر من تنازلات غير مبررة بدأت تدب بين هؤلاء الأنصار أو مجانين الأهلي ومثالية البعض منهم في دعم فرق أخرى، ليس حبا لها ولكنه نكاية في ذاك، علما بأن هذه التي يرتمون في أحضانها سرعان ما ” تسحب ” حينما تلمس أن فريقهم بات قريبا من منافستهم، والشواهد كثيرة والمجال لايتسع لرصدها، وليس مهمًا للأهلاويين الحقيقيين طالما أن الهدف الأسمى والأهم هو الوقوف والدعم والمؤازرة للنادي فقط، لاسيما وأن الفريق الأول لايزال منافسا وبقوة ويحتل المركز الثالث والفارق فقط ثلاث نقاط، وبإمكانه أن يعود لصدارة ترتيب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين؛ متى ما وضع مسيرو القرار ومدرب الفريق ولاعبوه الدوري أهم أهدافهم هذا الموسم، والفوز في جميع مبارياتهم القادمة دون النظر لفوز أو خسارة المنافسين ووضع شعار ” المباريات المقبلة لقاءات كؤوس ” ولامجال للتهاون والاستهانة بالفرق، أيا كانت سواء في المقدمة أو الوسط أو حتى متذيلة الترتيب.

ويجب الا يركن الأهلاويون لكل المسكنات أوانتظار تعثر المنافسين والميدان هو الفيصل إن أرادوا صعود المنصات وتحقيق البطولات والأهم من هذا كله يجب أن تتوحد الصفوف، ويكون الجميع على قلب رجل واحد.. متماسكين متعاضدين ووأد الخلاف واجتثاث الانقسام الإداري الذي أحدث شرخا جسيما في مثالية واحترافية النادي الأهلي، ولم يحدث في تاريخ النادي الملكي، ولعل ما يشاهده الكاره قبل المحب من التباعد والتنافر بين سمو المشرف العام على كرة القدم، ورئيس النادي بات مدعاة للتندر والسخرية على ما آل إليه حال الأهلي من ” الضياع الإداري ” وفقدان شخصية النادي الأسطوري الذي تغنى بأمجاده ومنجزاته وأولوياته الكثيرون من العظماء، ولكي يعود المارد الأخضر، فعلى جماهير الأهلي الوفية أن يقفوا مع الكيان ويعودوا للمدرجات ويدعموا نجوم الفريق دون محاباة نجم على آخر وحينها سيقول نجومكم كلمتهم في المستطيل الأخضر، ولن يقف أحد أمامهم وسيحققون كل تطلعاتكم وسترددون سويا: وعبر الزمان سنمضي مع الأهلي معا.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *