اجتماعية مقالات الكتاب

“المرأة السعودية ورؤية 2030”

إن المرأة السعودية اليوم وفي ظل العهد المجيد قادمة بقوة وثقة لإثبات ذاتها وتحقيق تطلعاتها.. فخورة بانتمائها لهذا البلد العظيم .. تعيش في مجتمع يعرف قدرها حق المعرفة فهي القيمة المصونة والدرة الثمينة في نظر الجميع، تتمتع بخصوصية واحترام كبيرين يدفعانها لاقتحام مجالات الريادة والقيادة عن جدارة تتابع خطاها وهي تنعم بالمكتسبات التي تحققت لها في هذا العهد الميمون، وبدعم أبوي من قائد المسيرة الظافرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين أمير الشباب ومحقق طموحاتهم الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله.

حيث فتحت لهم أبواباً كانت مغلقة ودروباً كانت مظلمة فأذهلت بعطائها ووعيها المتشككين في قدرتها على الصمود والبناء وحسن الأداء، فها هي اليوم تحمل معاول البناء وآليات العمل الجاد تشارك شقيقها الرجل مؤكدة دورها الفاعل في مسيرة نمو الاقتصاد الوطني بإسهامها المقدر في التنمية والنهضة التي تشهدها البلاد. فاليوم المرأة السعودية أصبحت مؤهلة لابتكار المشاريع التي تتطلع لإنجازها وقادرة على إدارة مشروعاتها بنفسها دون الحاجة إلى وكيل ينوب عنها في إدارة مؤسستها وغيرها من مستلزمات الحياة وخاصة بعد القرارات الجديدة والتي تصُب في مصلحتها، إلا أنه ما زالت بعض البروقراطية والتعقيدات المؤلمة في الوزارات والإدارت الحكومية تجعلها محبوسة اليدين في بعض الأحيان،

وذلك بسبب الاشتراطات والأنظمة التي عفى عليها الزمن والتي ولله الحمد تم تعديل البعض من الأنظمة لكي تخدم مصلحتها ومصلحة الاقتصاد الوطني. علماً بإن هناك زيادة كبيرة في عدد السجلات التجارية النسائية التي سجلتها وزارة التجارة السعودية خلال الأعوام الماضية بشكل ملحوظ يصل إلى نحو 100 ألف سجل تجاري وأكثر، سجلت بأسماء سيدات أعمال، فيما يبلغ عدد السجلات التجارية المسجلة في السعودية وفق أحدث التقارير أكثر من 900 ألف سجل تجاري وتتركز أنشطة هذه السجلات في التالي (العقاري، الخدمات التجارية، الاتصالات والتقنية، وتنظيم المعارض) وهناك سؤال يطرح دائما حول الثروات النسائية في المملكة العربية السعودية، هل تدار من قبل سيدات الأعمال أم هي فقط سجلات تجارية بأسماء نسائية وتدار من قبل أقارب أو عمالة وافدة متسترة.

ووفق آخر تقديرات اللجنة النسائية بمجلس الغرف السعودية فإن زيادة نمو حجم ثروات سيدات الأعمال تصل إلى نحو 20 في المائة، بينما نمت الثروات النسائية السعودية خلال الفترة الماضية من 300 مليار ريال (80 مليار دولار) إلى حدود 375 مليار ريال (100 مليار دولار).

حيث كشفت بيانات للبنك الدولي عن تنامي دور النساء في مجال المال والأعمال بدول الخليج، وذكرت البيانات أن 14% من المؤسسات العربية تملكها سيدات أعمال، فيما تشير بعض التقديرات الى ان إجمالي حجم ما تملكه سيدات الأعمال في المملكة العربية السعودية يتجاوز 45 مليار ريال في البنوك السعودية كما تبلغ قيمة الاستثمارات العقارية باسم سيدات أعمال سعوديات تبلغ نحو 120 مليار ريال كما أن 20% من السجلات التجارية في المملكة بأسماء نسائية، وسيصبح نمو استثمارات سيدات الأعمال بالسعودية بنسبة 3 في المائة بنهاية عام 2019، في ظل القدرات والفرص التي أتاحتها لهن «رؤية المملكة 2030».

ومع هذا التنامي في دخول السيدات للعمل الحر وضخ مبالغ كبيرة تتساوى أحيانا فيما يضخهُ رجال الأعمال. إلا أنها ما زالت تواجه عوائق وبروقراطيات في استخراج التصاريح اللازمة.

وبرغم كل ما تواجهُ المرأة فرضت نفسها في هذا العهد الزاهر، وأثبتت مقدرتها على العطاء والإبداع وخدمة منسوباته. وهناك توقعات بأن يشهد هذا العام مزيداً من النجاحات في تأنيث قطاعات التجزئة في السعودية، والذي بدوره سيخلق فرصا وظيفية كبيرة للمرأة العاملة. علمـأً بأن احصائيات سوق العمل ستؤكد نمو معدل مشـاركة المرأة السعودية في القوى العاملة نحو 18.4% عام 2018، إلى 20.5% عام 2019.

ومن وجهة نظري بأن هناك المزيد من العطاء إلى تفعيل دور المرأة الاقتصادي والاستثماري والتجاري في مختلف القطاعات، وذلك بسبب الجهود الحكومية الرامية لتوفير بيئة عمل تحفزها لتفجّر طاقاتها الإبداعية والابتكارية، وفتح الباب أمامها لاقتحام سوق العمل، بما يناسب قدراتها وتطلعاتها، مع الاستفادة من قرارات تأنيث الوظائف في ظل المبادرات التي أطلقها برنامج التحول الوطني لزيادة مشاركتها الاقتصادية. وهنا أًشدد على أهمية إطلاق المزيد من الدورات التدريبية وورش العمل، التي تمكن الراغبات من رائدات الأعمال الدخول في سوق العمل وإطلاق استثمارات جديدة.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *