المحليات

المستهلكون: ما ذنب غير المدخنين في دفع رسوم التبغ

مضاعفة فواتير المطاعم والمقاهي تهدد التوظيف والسياحة

جدة – البلاد

يضع أصحاب المطاعم والمقاهي هذه الأيام أياديهم على صدورهم، عقب أن طرحت وزارة الشؤون البلدية والقروية مسودة آلية إفصاح وتحصيل رسوم تقديم منتجات التبغ، التي تحتوي على رسم ترخيص نشاط تقديم منتجات التبغ، ورسم نسبة من إجمالي فاتورة المبيعات لمحلات تقديم منتجات التبغ، حيث يستحصل بنسبة 100% من إجمالي فاتورة المبيعات وليس على منتجات التبغ فقط.

وأكد عدد من المستثمرين في قطاع المطاعم والكافيهات أن هذه المسودة سوف تتسبب في أغلاق 60 % من المطاعم والكافيهات ، فضلا عن تسريح المئات من الكودار السعودية التي تستقطبها هذه المرافق، لافتين إلى أن هذا الإجراء سوف تتضرر منه آليات وبرامج السياحة والترفيه خصوصا وان المملكة اعلنت عن سقف مرتفع لاستقطاب السياح من مختلف دول العالم.

وفي الوقت وصف قانونيان الإجراء بـ(المتسرع وغير المعقول) مؤكدين أن المسودة جاءت بشكل متسرع لكون له امتداد سلبي لعدة نواحي وأولهم اغلاق الكثير من المحلات التي تقدم التبغ لاسباب لا نعرف ما هو الهدف منه بهذه المسودة، إضافة إلى ذلك اغلاق المحلات يعني ان يتم انهاء جميع خدمات الموظفين والموظفات السعوديين وغيرهم بشكل موافق لنظام العمل، وهذا يعني ان يكون معاكسا لتقليل نسبة البطالة.


” البلاد ” رصدت آراء مواطنين وذوي اختصاص حول هذه المسودة التي طرحتها وزارة الشؤون البلدية والقروية ، فأجمعوا غلى ضرورة إعادة النظر في المسودة التي ترهق كاهل الاسرة ، مؤكدين أنهم لايمانعون في تطبيق المسودة ولكن يجب تطبيقها وقصرها على مستخدمي منتجات التبغ فقط .

ورحبت بشاير الفايدي مواطنة بالمسودة بشرط أن تكون النسبة أقل من ١٠٠٪؜ بحيث تكون ٣٠ -٢٠٪؜ ولاتزيد عن المفترض بحيث يكون المستهلك والمستثمر غير متضررين من هذه المسودة والتي سوف تؤثر على قطاع السياحة والترفيه فضلا عن تسريح العاملين السعوديين من الجنسين في هذه المرافق.


إغلاق المطاعم
وقال نايف القحطاني ” لست مع تطبيق هذه المسودة التي سوف يتأثر منها المستثمر والمواطن وقطاع السياحة، حيث ان هذه الفئات سوف تتضرر من هذا القرار لو تم تعميمه وتنفيذة ، كما أنه سوف يؤدي إلى إغلاق تام للتوظيف في المطاعم ومن ثم يعجز المستثمر في تأمين الراتب للموظف لذا لايمكن توظيف الشباب السعوديين وسيكبد خسائر مادية على المطعم وسيضطر المالك لاستقدام عمالة برواتب أقل بدلاً من توظيف السعودي براتب أعلى.

وفي ذات السياق انتقدت المواطنة مريم شعيب هذا القرار وقالت يفترض الضريبة مضاعفة على طلبات التبغ والشيشة فقط، مؤكدة أن القرار سوف يشكل خسائر على المستثمرين وسوف تتضرر منه السياحة والترفيه.

قرار صادم
من جهتها أوضحت شيمة الغامدي أنا ضد القرار وبكل قوة وما ذنبنا كزبائن كي ندفع دبل الشيشة،وهذا القرار أيضا مضر للسياحة والترفيه فما ذنب السائح إذا توجه لمطعم يقدم شيشة وطلب وجبة غذائية فقط .
فيما وصفت وهج عبدالقادر العلي قرار المسودة بالقرار الصادم الذي لا يعود للمواطن بأي فائدة أو صلة ولايخدم مصلحة البلد بل سيساهم في الضرر بالسياحة والمواطن والمستثمر.


تداعيات القرار
أما حسام المبارك فقال إن تداعيات هذا القرار ستكون سلبية بنسبة مائة في المائة على الأسرة والفرد والضريبة يفترض أن تكون مضاعفة على طلبات “التبغ والشيشة” موضحا أن القرار يشكل خسائر على المستثمرين وسوف تتضرر منه السياحة والترفيه كما انه سوف يحفّز على السفر والسياحة والسياحة خارج البلاد.

مقاطعة المطاعم
وقال المواطن محمد عبدالعزيز(موظف شركة) أن إقرار المسودة سيكون عبئا على الزبون وإرهاقا له في دفع الفاتورة بمعنى أن الشخص إذا طلب طعاما بمبلغ ٢٠٠ريال سيدفع ٤٠٠ ريال ولو لم يطلب أياً من منتجات التبغ، وماذنب الزبون كي يتحمل كافة الضريبة،

وأعربت نسرين الحربي عن مقاطعتها لكافة المطاعم والكافيهات فيما لو فرض النظام عليها وقالت المقاطعة هي الحل الصائب لمثل هذة الحالات وضرورة العزوف عنها فلم تعد الميزانية كافيه لإهدارها في المطاعم والكافيهات ،حتى وأن هناك ضررا كبيرا للمستثمر ،لذا نطالب كمواطنين إيقاف مثل هذا القرار غير الصائب.

ارتفاع الفاتورة
وفي ذات السياق قالت أماني الحمد إن بعض المطاعم كلفت أصحابها ملايين الريالات وانها جراء هذا ستغلق أبوابها فيما لو أقرت هذه المسودة خلال الأشهر القادمة فكيف إذا عزف الزبون عن المطاعم بسبب غلاء الفاتورة ،كون مالك المطعم يدفع رواتب الموظفين وعددهم الذي يرهق المالك في تأمين الراتب وسيؤدي إلى خسائر كبيرة وخاصة إذا كان الموظفين أجانب.

وطالب فهد عبدالعزيز بإعادة النظر في المسودة وقال ” أنا ضد القرار لأنه سوف يتضرر منه الاقتصاد أيضا، كما سيؤثر سلبا على توظيف السعوديين والسعوديات وسيساهم في إغلاق المطاعم في السعودية.

وانتقدت سعاد المطرفي تفعيل مثل هذة المسودة التي لاتمت للمواطن بأية مصلحة وقالت سترهق الفاتورة الزبون وبسبب ارتفاع قيمة التكلفة وستساهم في الحد من أرتياد الزبائن على المطاعم مما ينعكس سلباً على ضعف القوة الشرائية، الأمر الذي سيؤثر على المستثمر في ظل ارتفاع تكلفة المواد الخام، وارتفاع مصاريف الطاقة كالكهرباء والغاز وتكاليف العمالة الوافدة وانخفاض المبيعات.


قرار متسرع
وصف المحامي سعدون الشمري القرار بـ (المتسرع وغير المعقول ) لكون له امتداد سلبي لعدة نواحي وأولهم اغلاق الكثير من المحلات التي تقدم التبغ لاسباب لا نعرف ما هو الهدف منه بهذه المسودة، إضافة إلى ذلك اغلاق المحلات يعني ان يتم انهاء جميع خدمات الموظفين والموظفات السعوديين وغيرهم بشكل موافق لنظام العمل، وهذا يعني “معاكس” لتقليل نسبة البطالة مما ان هذه المسودة تكون عاملا رئيسيا لرفع نسبة البطالة التي بعض اهداف الرؤية ومنها نزول او تقليل نسبة البطالة،،كما ان المسودة تحتاج الكثير من الدراسة، واول التعديلات على هذه المسودة أن تكون النسبة على التبغ فقط دون باقي الفاتورة من وجبة غداء او شيء من الحلويات وما نحوه، لذلك جاءت المسودة معاكسة تماماً لما تسعى له جميع الوزارات لنجاح الرؤية التي تقوم على اقتصاد الدولة والنهضة بالشعب والمواطن والوطن،

وقال الشمري ان هناك مجموعة جهات حكومية واهلية غير ربحية تدعم الرواد من السعوديين والسعوديات في مشاريعهم ومن هذه المشاريع لا تقدم التبغ، لذلك سيتم خسارة المشروع وخسارة الدعم وخسارة طموحاتهم التي بُنيت على آليات جدوى وجهد وسهر لتحقيق اهدافهم. والسؤال من وراء هذه المسودة التي لا نعرف سبب إقرارها ما الجدوى من تطبيقها ؟

بينما انتقد المحامي مشاري الغامدي القرار قائلاً” القرار غير مناسب البتة ويؤدي إلى خسائر فادحة، وقال يجب أن يقتصر القرار على فرض ضريبة على الشيشة فقط دون المأكولات والمشروبات، لذا فإن القرار سيؤثر سلباً على الترفيه والسياحة والمستثمر ،ولابد من إعادة النظر في القرار لأنه لا يخدم الترفيه وخصوصا ان المطاعم تقدم حفلات طرب ومتنفس جديد للأسر والشباب.

تأثر المستثمرين

وأكد مستثمرون لـ ” البلاد ” أن آلية القرار قاسية على المستثمرين وسيتأثرون سلبا، ويؤدي ذلك إلى خسائر فادحة، مطالبين أن يقتصر القرار على فرض ضريبة على الشيشة فقط دون المأكولات والمشروبات. وأضافوا أن إقرار المسودة يعني أن الشخص في حال طلب طعاما بمبلغ ١٠٠ ريال سيدفع ٢٠٠ ولو لم يطلب أياً من منتجات التبغ، فالمستهلك سيتحمل كافة الضريبة، مشيرين إلى أن بعض المطاعم تكلف مبلغ ٩ ملايين ريال وستغلق فيما لو أقرت هذه المسودة خلال ٦ أشهر، كون المستثمر يدفع رواتب لموظفين قد يصل عددهم إلى ١٠٠ موظف أجنبي وسيتم تخفيضها إلى النصف، وهذا سيضر الاقتصاد أيضا، كما سيؤثر سلبا على توظيف السعوديين والسعوديات وسيساهم في إغلاق أكثر من 60% من المطاعم في السعودية، والسبب في ذلك ارتفاع قيمة التكلفة في ظل ضعف القوة الشرائية.


لجان الغرفة: التقرير رفع لوزير البلديات والخسائر كبيرة على الأسر والملاك علمت «البلاد» أن اللجان المشكلة من الغرفة التجارية في جدة لبحث الاضرار المترتبة على منشآت المطاعم والمقاهي التي تقدم منتجات التبغ (الشيشة) في حال تطبيق ضريبة 100%على اجمالي الفاتورة، أنجزت دراستها الميدانية للتعرف على إيجابيات القرار وسلبياته.

وركزت الدراسة على توزيع استبيانات على المستثمرين في نشاط المطاعم والمقاهي التي تقدم منتجات التبغ (الشيشة) لحصر عدد الفروع لكل منشأة، راس المال، عدد الموظفين السعوديين حاليا، عدد الموظفين بعد تنفيذ القرار، نسبة الخسائر المتوقعة على إجمالي المبيعات، القيمة الإيجارية، أبرز الاضرار والحلول المقترحة، وعملت على تحليل البيانات وتحديد الضرر والخسائر على المستثمرين ومرتادي تلك المطاعم لاسيما ان هناك فئات ترتادها من العائلات والشباب لغرض الاكل والشرب والترفيه دون تناول منتجات التبغ (الشيشة).

وتناول تقرير اللجان دراسة ميدانية لمطاعم ومقاهي في مواقع مختلفة من جدة، واتضح ان مرتاديها تضاعفوا في الآونة الأخيرة بعد قرار السماح بالعروض الحية وحفلات الترفيه والعروض الموسيقية والغنائية بنسبة 85% وأصبحت من مواقع الجذب السياحي والترفيهي للأسر (شباب وعائلات).

وخلصت الدراسة إلى أن تطبيق قرار فرض رسوم مضاعفة من إجمالي فاتورة المبيعات على محلات تقديم منتجات التبغ بنسبة 100% من الفاتورة سواء كانت الفاتورة متضمنة منتجات التبغ او بدونها مجحفة في حق المستهلك وخصوصا الشرائح التي لا تتناول منتجات التبغ (الشيشة)، وابرزت حجم الخسائر في ميزانية الاسر وكذلك على المستثمرين ونسب الخسائر والاغلاق والبطالة وتوقف الأنشطة مقارنة بالسابق واستحواذ نشاط المطاعم والمقاهي على معدلات قياسية قفزت إلى 45% من الأسواق العربية.

وبحسب مصادر مطلعة لـ (البلاد) فان التقرير التفصيلي الذي اعد من اللجان واعتمد من مكاتب استشارية شاركت في الدراسة رفع لوزير الشؤون البلدية والقروية لاتخاذ القرارات المناسبة التي تكفل استمرارية المطاعم والمقاهي من التوقف والتخفيف عن كاهل الاسر من الفواتير المضاعفة.

البلديات: توزيع آليات تحصيل رسوم التبغ تعريفية علمت البلاد أن وزارة الشؤون البلدية والقروية شرعت في توزيع مسودة آلية افصاح وتحصيل رسوم منتجات التبغ على المطاعم والمقاهي التي توضح مثالين للفاتورة الأول يتضمن مأكولات ومشروبات وشيشة والآخر بنفس الطلبات بدون شيشة وطرق الاحتساب وكذلك سير إجراءات الزيارات الميدانية، إذ نص البند الأول في حال عدم وجود رخصة تشغيل مطعم أو مقهى يتم الاغلاق الفوري، اما البند الثاني في حال عدم وجود رخصة تقديم منتجات التبغ فحدد الاجراء في اربع مراحل (إشعار بالمراجعة خلال ٣ أيام، تحت الإجراء، تم اصدار رخصة تقديم منتجات التبغ، تم اغلاق الموقع لعدم المراجعة).

وزودت امانات المناطق وبلدياتها الفرعية ملاك المطاعم بـ (إقرار استلام) يتضمن التقدم بطلب ترخيص نشاط تقديم منتجات التبغ في المقاهي أو المطاعم حسب اللائحة الصادرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية عن طريقة منصة بلدي، وتجهيز الموقع بنظام محاسبي لحساب رسم نسبة المبيعات من إجمالي فاتورة المبيعات لمحل تقديم منتجات التبغ وإيضاح قيمة الرسم في بند مستقل في كل فاتورة يتم إصدارها، ووضع شهادة تحصيل قيمة رسوم منتجات التبغ في مكان بارز في الموقع وإبراز قائمة الأسعار (Menu )، لإخضاع جميع الأصناف المباعة لرسم نسبة من اجماليي فاتورة المبيعات.

وتضمنت الاجراءات تحميل ملف الإفصاح عن المبيعات الشهرية وسداد فاتورة رسم نسبة المبيعات من إجمالي مبيعات المطعم أو المقهى لتقديم منتجات التبغ قبل 15 من كل شهر ميلادي (سيتم إصدار فاتورة سداد بداية كل شهر ميلادي بعد تحميل ملف الإفصاح عن فواتير المبيعات الشهرية من خلال منصة بلدي). واعدت امانات المدن نماذج حصر محلات تقديم منتجات التبغ (المقاهي، المطاعم، المقاهي الشعبية)، تتضمن اسم المحل، رقم الرخصة، الشارع، احداثيات الموقع، النطاق، الحالة، الاجراء المتخذ. وأكدت الوزارة في حال عدم تطبيق أي من البنود الموزعة على ملاك المطاعم والمقاهي سيتم تطبيق لائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية.
وأوضحت المصادر أن الإجراءات في الوقت الراهن تعريفية فقط ولم يتم التطبيق فعليا ريثما يصدر القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *