الدولية

 إيران في ورطة

البلاد – وكالات

يحاصرها طوفان الاتهامات من كل جانب، ما جعلها جزيرة معزولة عن العالم، مستندة فقط إلى أذرعها التخريبية، فإيران التي كشفت التحقيقات الأولى تورطها في ضرب المنشآت النفطية السعودية، لا تدري كيف تخرج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه، خاصة وأن الرئيس ترمب أعلن مجدداً أمس، أن أمريكا مستعدة لكل الخيارات للرد على اعتداءات طهران.

وأعلن ترمب أنه متفق مع وزير خارجيته مايك بومبيو حول مسؤولية إيران عن اعتداءات أرامكو، ما يمهد لعقاب أمريكي وشيك على طهران، في ظل حديث الرئيس الأمريكي عن أن السعودية لديها معلومات كثيرة حول من يقف وراء هجوم أرامكو، بينما كشف مسؤول أمريكي أن بلاده باتت متأكدة من إطلاق صواريخ عابرة من إيران لضرب أرامكو .

وبالتزامن مع تأكيد باكستان على استعدادها الوقوف إلى جانب المملكة والدفاع عنها، قال وزير الخارجية البريطاني دومينك راب أمس، إن المملكة المتحدة ستعمل مع شركائها الدوليين لتحديد الرد الأوسع والأكثر فاعلية على الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية التابعة لأرامكو السعودية. وأضاف “تحدثت مع نظرائي في السعودية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، لبحث آلية الرد على الجهة المتورطة في ذلك الهجوم”.

ردود الأفعال الغاضبة من الدول الكبرى، يضع إيران في ورطة حقيقة، إذ أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أعلن في وقت سابق، أن الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء على الدفاع عن النظام الدولي الذي تقوضه إيران بعد الهجوم غير المسبوق على المنشآت النفطية في السعودية.

فيما شدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أمس، على أن الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط في السعودية، تصعيد خطير في حد ذاته، مؤكداً أن أي تبرير للهجوم الإرهابي مرفوض تماماً.

ولفت إلى أن “تبرير الهجوم الإرهابي، غير المسبوق على منشآت أرامكو من باب تطورات حرب اليمن مرفوض تماماً”، في إشارة إلى حديث روحاني بأن “الضربة جاءت من اليمن”، وهو ما نفاه تحالف دعم الشرعية الذي بين أن التحقيقات الأولية أشارت إلى تورط إيران بشكل صريح في الهجوم الإرهابي.

واعتبر قرقاش أن “الهجوم على السعودية تصعيد خطير في حد ذاته، والموقع الصحيح لكل دولة عربية وكل دولة مسؤولة في المجتمع الدولي يجب أن يكون مع السعودية ومع استقرار المنطقة وأمنها”.

وفي سياق آخر، أراد به مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي تحويل بوصلة العالم بعيداً عن هجمات إيران الإرهابية، قال أمس إن إيران ترفض طلب أمريكا التفاوض مع بلاده. وأضاف “إن ممارسة سياسة الضغط الأقصى على إيران لا قيمة لها وإن جميع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية يعتقدون بصوت واحد أنه لن يكون هناك تفاوض مع أمريكا على أي مستوى كان”.

وفي سوريا، لقنت طائرات مجهولة مراكز إيرانية في ريف البوكمال، عند الحدود السورية العراقية، درساً جديداً، إذ شنت ضربات على هذه المواقع أمس، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي بين أن هذا الاستهداف هو الثاني من نوعه في سبتمبر، بعد ضربات إسرائيلية قتلت 18 من الإيرانيين والميليشيات الموالية في البوكمال.

وكان مصدر أمني في حكومة الأنبار المحلية، أكد أمس، وقوع انفجارات عنيفة هزت منطقة البوكمال السورية القريبة من الشريط الحدودي مع العراق غربي الأنبار، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام عراقية محلية. وأضاف أن القوات الأمنية شددت إجراءاتها الاحترازية على طول الشريط الحدودي مع سوريا تحسبا لأي طارئ.

وتواصل إيران أنشطتها العدائية يوماً بعد آخر، إذ أعلن الناطق باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي، احتجاز بلاده 3 أستراليين بتهمة التجسس لصالح دولة ثالثة (لم يكشف عن هويتها).

وزعم إسماعيلي، أن اثنين من المحتجزين التقطا صوراً لأماكن عسكرية ومناطق محظورة بواسطة طائرة تصوير دون طيار، وفق قوله، فيما لم يحدد الناطق باسم القضاء الإيراني في مؤتمر صحفي أمس في طهران، هويات أو مواصفات، أو حتى وقت اعتقال الأستراليين الثلاثة، حيث أكد صحة نبأ القبض عليهم وإصدار لائحة اتهام بحق اثنين منهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.