الإقتصاد

القطاع الخاص يحقق نسبة نمو 2.3% في الربع الأول من 2019

البلاد : متابعات

عقد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي اليوم مؤتمرًا صحفيا في مقر المؤسسة بالرياض لإلقاء الضوء على التقرير السنوي الخامس والخمسين لمؤسسة النقد العربي السعودي، الذي يستعرض التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة خلال عام 2018م.

واستعرض الدكتور الخليفي خلال المؤتمر أبرز تطورات الاقتصاد السعودي للعام الحالي 2019م، مبينًا أنه بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء للربع الأول من عام 2019م فقد حقق القطاع الخاص نسبة نمو 2.3% ويُعزى ذلك إلى نمو جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء الصناعات التحويلية التي انخفضت بشكل طفيف.

وبين الخليفي أن نشاط النقل والتخزين والمعلومات والاتصالات قد سجل أعلى معدل نمو بنحو 4.9 في المئة، وارتفع نشاط التشييد والبناء بمعدل 1.3 في المئة بعد الانكماش الذي شهده النشاط خلال الثلاث سنوات الماضية.

وقال الدكتور الخليفي: “إن معدلات الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري في نمو جيد ومطمئن، حيث ارتفع معدل الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنحو 4.75 في المئة خلال الربع الأول من عام 2019م، كذلك سجل الإنفاق الاستثماري “إجمالي تكوين رأس المال الثابت” ارتفاعًا بنسبة 3.65 في المئة”.

وفيما يخص مبيعات نقاط البيع ذكر الخليفي أنها قد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 18.7 في المئة في يوليه 2019م، كذلك سجلت واردات القطاع الخاص الممولة عن طريق المصارف التجارية والممثلة بالاعتمادات المستندية الجديدة المفتوحة خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2019م ارتفاعًا بنسبة 13.2 في المئة لتبلغ نحو 68 مليار ريال مقارنةً بنحو 60 مليار ريال في نفس الفترة من العام السابق.

وبالنسبة لأحدث التطورات النقدية، ذكر الخليفي أن عرض النقود بتعريفة الواسع (ن3) لشهر يوليه 2019م أو ما يسمى “بالكتلة النقدية” قد سجل ارتفاعًا سنويًا نسبته 3.9 في المئة مقارنة بالشهر المقابل من العام السابق، ليبلغ نحو 1,872 مليار ريال، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، بالإضافة إلى التدفقات الناتجة عن انضمام المملكة إلى أبرز المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة.

وقال الدكتور الخليفي :” ارتفع حجم الإقراض للقطاع الخاص خلال الربع الثاني من عام 2019م بنسبة 3.4 في المئة، حيث سجلت القروض الاستهلاكية ارتفاعًا سنويًا بمعدل 1.3 في المئة، وسجلت القروض العقارية ارتفاعًا بنسبة 21.6 في المئة، وبمقارنة حجم القروض الاستهلاكية من إجمالي الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص، فقد شكلت ما نسبته 23 في المئة من إجمالي محفظة القروض مقارنةً بنحو 25 في المئة قبل خمس سنوات في المقابل ارتفع نصيب القروض العقارية لتشكل نحو 18 في المئة مقارنة بنحو 12.7 في المئة قبل خمس سنوات وبالنسبة للقروض الموجهة للمنشأت الصغيرة والمتوسطة فقد تجاوزت 6 في المئة”.

وأضاف معاليه : “ارتفع إجمالي موجودات المصارف التجارية خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2019م بنسبة 2.8 في المئة ليبلغ 2,466 مليار ريال، وحقق ارتفاعًا سنويًا نسبته 6.1 في المئة.

وأوضح أن الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي (أحد أهم المؤشرات) قد سجلت ارتفاعًا بنسبة 2.3 في المئة لتبلغ نحو 507 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس 2019م ويُعد مؤشرًا جيدًا ومريحًا بالنسبة للمؤسسة.

وبين الخليفي أن ميزان المدفوعات قد شهد فائضًا في النصف الأول من عام 2019م بنحو 113.8 مليار ريال، ويعود ذلك إلى تحقيق فائض في حساب السلع والخدمات.

وفي ما يخص تحويلات الأفراد الأجانب فقد بيّن معاليه أنها سجلت انخفاضًا بنسبة 13.6 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي لتبلغ نحو 61.4 مليار ريال مقارنةً بنحو 71.1 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الماضي.

وأفاد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي خلال الربع الثاني من العام 2019م قد حققت مستويات جيدة تعكس متانة القطاع المصرفي في المملكة، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال نحو 20 في المئة وهو أعلى مما هو موصى به وفقًا لمعيار بازل، وسجلت معدلات الربحية معدلات إيجابية، حيث بلغ معدل العائد على الأصول نحو 1.8 في المئة، والعائد على حقوق الملكية نحو 12.3 في المئة.

وبالنسبة إلى مستويات السيولة فقد سجل معدل القروض إلى الودائع ما نسبته 78.0 في المئة وهو أقل من الحد الأعلى المطلوب من البنوك عدم تجاوزه البالغ 90 في المئة.

وأكد الخليفي في إجابة على إحدى الأسئلة الصحفية بخصوص سياسة ربط الريال السعودي بالدولار أن سياسة سعر الصرف تم تبنيها لاعتبارات كانت ولازالت تخدم الاقتصاد السعودي، ولا يوجد أي نية لتعديل أو تغيير سياسة سعر الصرف الحالي.

وأضاف في إجابة على تساؤل بخصوص أسعار الفائدة، أن المؤسسة معنية بمراقبة التغيرات في أسعار الفائدة، وأن المؤسسة لديها الأدوات اللازمة للتعامل مع تلك التغيرات إن لزم الأمر.

وأوضح الخليفي أن هناك خمس رخص منحت لخمس فروع لمصارف بعضها من خارج الإقليم وبعضها إقليمية خلال السنتين الماضية، مشيرًا إلى أن هناك توسعاً واهتماماً بالسوق السعودي سواء من الخارج أو من الداخل، مبينًا أن هناك طلبين محليين لبنكين تجاريين تدرس من قبل المؤسسة وهناك جلسات مستمرة لتقييم الجوانب الفنية مع المتقدمين.

وأبان معاليه أنه من ضمن برنامج تطوير القطاع المالي سيكون هناك إنشاء كيان للتثقيف المالي، حيث أن مؤسسة النقد مكلفة به وتعمل عليه بشكل متسارع، مضيفًا أن الإستراتيجية قاربت على الانتهاء وستقدم بإذن الله وتأخذ مجراها، وشدد على أهمية استمرار التوعية المالية سواءً من مؤسسة النقد أو من جميع الأطراف المعنية، داعيًا جميع المصارف أن تنشط في مجال التوعية المالية لاعتبارات عدة أهمها مكافحة الاحتيال المالي.

بدوره أشار وكيل المحافظ لتطوير القطاع المالي هاشم الحقيل في إجابة على سؤال بخصوص خصخصة كيان المدفوعات، إلى أن المؤسسة فصلت كيان المدفوعات عن المؤسسة، للفصل بين الجانب التشغيلي والرقابي، وبنفس الوقت إعطاء المرونة الكافية لتنفيذ المهام المطلوبة منهم، مبينًا أنه في المرحلة الأولى سيظل الكيان تابعا للمؤسسة على أن ينظر فيه بعد نضج الشركة من الناحية المؤسسية للطرح العام أو ملكيتها من قبل مؤسسات مالية قائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *