المحليات

البلاد رصدت الظاهرة ومعاناة السكان

شوارع جدة المغلقة .. تخطيط أم «تخبيط» ؟!

تحقيق – ياسر بن يوسف

الكثير من أهالي جدة لايجدون تفسيرا لانتشار حالات إغلاق الطرق خاصة الفرعية، في الوقت الذي ينسق فيه المرور والأمانة بشأن بعض الشوارع لتحقيق سهولة أفضل في الحركة المرورية، لكن قائدي السيارات تحديدا لا يعرفون كيفية وآلية ذلك من كثرة الشوارع والطرق المغلقة أمامهم ، وهل هو بسبب أشغال منتظرة لشركات خدمية أم تنظيم مروري كأمر واقع تسبب في معاناة الكثيرين.

حول هذه القضية استطلعت”البلاد” آراء عدد من السكان والجهات المعنية، وفي البداية يقول المهندس سلامة محمود بدير متسائلا: مع أن الإغلاق ليس حالة وليدة اليوم لكن كيف يتم بهذا الحجم الذي أصبح ظاهرة، ولا أحد يستوعب مبررات ذلك، ومن يدعي أن هناك شوارع يتم إغلاقها لتحسين الحركة المرورية، عليه أن يعرف أن الشارع الفرعي، لا يستفيد منه إلا أهالي الحارة، ولا يشكل لا ضررا ولا خطورة على الشارع الرئيسي، فلماذا يغلقونه؟ ! وبالتالي على جهات الاختصاص أن تفسر ذلك بدلا من الصمت وترك الأمر هكذا حتى بات التنقل بمثابة معاناة ، ناهيك عن الكثير من المصبات الخرسانية في الطرقات العامة او الشوارع الفرعية.


وأضاف المهندس سلامة ان الجهود التي تقوم بها الجهات ذات العلاقة مشكورة ، ولكن يجب ان يكون هناك تعاون بين الجميع لحل هذه المشكلة الكبيرة التي تؤرق سكان العروس منذ سنوات وتستنزف الوقت في اللف والدوران المستمر حتى تصل للمكان الذي تريد، ولعل هنا من سمع عن تعديات على بعض الشوارع التي تم تحريرها من قبل الجهات المعنية.

من جانبه يقول خالد الرفاعي : إغلاق طرق في جدة أصبح من الأشياء المألوفة، وكما يقولون “تعدد الأسباب والنتيجة واحدة ” وهو مايطرح علامات استفهام بشأن هذه الظاهرة في بعض الأحياء السكنية، فهناك إغلاق بسبب مشاريع قائمة أو قادمة، وإغلاقات لصيانة وأخرى لصيانة الصيانة، وتشعر اننا استبدلنا مبدأ التخطيط بالتخبيط ..لا تناغم ولا تنسيق ولا توقيت.

معاناة وأضرار
ويقول باسم عواجي زيلع : لا نعرف ما إذا كان الأمر تعديا أم اجراء وفق الأنظمة، لكنه في كل الأحوال لا يفيد الشارع الرئيسي، كما يتضرر أصحاب المنازل من الإغلاق في حالات كثيرة خاصة في حالة الطوارئ كالحرائق لا سمح الله – فلماذا لا يتجول المراقبون المتخصصون لرصد هذا الواقع الذي يتسبب في اختناق مروري ، واللجوء اضطراريا للدخول في الأماكن والحارات الضيقة وصعوبة الخروج منها ولا نعلم لمن نلجأ لإنهاء هذه المشكلة التي تستدعي الرقابة ومتابعة ذلك.

في نفس السياق يرى يوسف بكر أن إغلاق بعض الطرق الفرعية في أحياء وسط جدة مثلاً غير مبرر، وفتحها قد يكون أمراً إيجابياً على حركة السير في تلك المواقع، مضيفا بقوله أن إغلاق بعض الطرق قد يكون بفعل فاعل من السكان، ومع الأسف لا تتحرك البلدية الفرعية في حينه لمعالجة الأمر، وعندما يأتي رئيس جديد للبلدية يعتقد أن هذا الأمر قديم ويتجاهله. ويتحول ذلك الطريق بسبب هذا التجاهل إلى مواقف للسيارات أو مجالس للأهالي، والنماذج متعددة وتشمل عدة أحياء في جدة.

ممنوع الوقوف
أما محمد المطيري فيروي تجربته قائلا: عملي يعتمد على الزبائن وامكانية وقوفه قبالة محلي مباشرة حتى أستطيع أن أقوم باللازم تجاه ما يريد اصلاحه فيما عطب من إطارات سيارته، وأحياناً أذهب للصلاة وأعود لأجد من سد الطريق على باب المحل، ويستمر ذلك أحياناً لساعات طويلة مما يتسبب في تعطيلي ونفور زبائني إلى محلات أخرى تمتلك فسحة من المكان أمامها ، ومنعا لهذه المتاعب وضعت لوحة “ممنوع الوقوف” حيث انه من الصعوبة أن أذهب بأدواتي بعيداً عن محلي وأقوم بإصلاح ما يريده الزبون.

هذه الحالة تكررت مع علي الحداد الذي قال: مع يقيني أن الأرزاق من الله إلا أن إغلاق بعض الطرق يضر بحركة البيع ، ولقمة العيش تفرض على أصحاب هذه المحلات في الشوارع المغلقة أن يعيشوا في قلق وعمل دؤوب ليتمكنوا من جمع ايجارات المحلات في مواعيدها.

رأي آخر

وبعكس الآراء السابقة يرى المواطن خالد باجنيد، أن من الأفضل عدم إعادة فتح الطرق الفرعية والتي مضى عليها أكثر من عامين، مبررًا ذلك بقوله: لقد اعتدنا عليها وإعادة فتحها ستكون له آثار سلبية، لذلك أرى أن تركها على حالها أفضل، وهناك طرق بديلة للطرق المغلقة ونسبة الأضرار ضئيلة جداً والدليل عدم وجود شكاوى من الأهالي حول هذه الطرق، مشيراً إلى أن إغلاق هذه الطرق يتم من قبل البلدية والجهات الأخرى وربما يقوم بها عدد بسيط من قبل الأهالي، وربما أيضا استهدف قرار الإغلاق لتلك الطرق في السابق مصلحة السكان.

دعوة من الأمانة

وأوضحت امانة محافظة جدة انه في حال رصد أية مخالفة في اغلاق الشوارع او التعدي على الطرقات تقوم الأمانة فوراً بفتح الشارع المغلق، مع تطبيق لائحة الغرامات والجزاءات على المخالف وتكليفه بإعادة الوضع على ما كان عليه وإصلاح جميع التلفيات إن وجدت.

وأضافت انها أزالت مخالفات كثيرة وعملت خلال الفترة الماضية على فتح ما يزيد عن 100 شارع في مختلف المنطقة ، مهيبة بالجميع الإلتزام بالأنظمة والتعليمات الخاصة في المحافظة علي الحق العام وتتجاوب مع البلاغات لرصد أي مخالفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *