المحليات

سياسيون لـ(البلاد): قضية فلسطين في قلب السعودية

البلاد : مها العواودة – محمد عمر

شهدت دعوة المملكة لعقد اجتماع استثنائي غداً الأحد على مستوى وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي استجابة دولية واسعة، لبحث التغول الإسرائيلي المتمثل في عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فرض السيادة على جميع مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات بالضفة الغربية في حال إعادة انتخابه، كما حظيت الدعوة السعودية الكريمة بإشادة رسمية وشعبية من أصحاب القضية وسط تأكيدات فلسطينية بأن الموقف السعودي الدائم والثابت تجاه قضية المملكة الأولى، عزز من صمود الفلسطينيين على أرضهم .

وقال الدكتور محمود الهباش قاضى قضاة فلسطين لـ ” البلاد “: إن فلسطين تقدر عاليا الموقف الثابت للمملكة تجاه القضية الفلسطينية، معتبرا أن بيان الديوان الملكي السعودي ردا على التصريحات العدائية، أكد على وقوف المملكة مع فلسطين في مواجهة كافة التحديات، مضيفا أن الموقف السعودي أكد مكانة وفاعلية المملكة بمواقفها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية ودعمها الراسخ لفلسطين.

من جهته، قال الدكتور مسعود إبراهيم حسن، المحلل السياسي، أن دعوة المملكة تؤكد على أنها قلب الأمة والعروبة النابض، ودائما هي في طليعة الدول التي تسارع في اتخاذ القرارات الحاسمة التي تخص الشأن العربي والإسلامي، معتبرا الدعوة التي وجهتها المملكة جرس إنذار لمواجهة الاستفزازات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المملكة سابقا اتخذت قرارا باجتماعات وقمم طارئة كانت هي الحصن المنيع ضد مزيد من الانتهاكات ، ودائما نجد المملكة تكون في المواجهة وذلك في إطار مسؤوليتها التاريخية في المنظومة العربية والإسلامية وفي هذه الدعوة أعادت الوحدة العربية للالتفاف حول القضية الفلسطينية، وقد سجل لها التاريخ مواقفها الحاسمة تجاه القضايا العربية المحورية داعياً إلى ضرورة الالتفاف العربي ومساندة المملكة لدعم القضية الفلسطينية؛ من أجل حماية المصالح العربية والإسلامية، كما توجه بالشكر لقيادة المملكة على دعمها الثابت تجاه القضايا المحورية ودعمها المتواصل من أجل العروبة والإسلام.

بدوره قال الكاتب الصحفي والمحلل الأثيوبي أنور إبراهيم: إن دعوة المملكة تعد خطوة بالغة الأهمية، وعلى الجميع أن يلتف حول المملكة ودعوتها الطارئة”، مضيفا أن الموقف السعودي موقف هام جدا في ظل التمادي الإسرائيلي على بعض القوانين وتخطيها العديد من الاتفاقيات، ومثل هذه المواقف لابد لها من أن تكون حازمة في ظل التحركات الإقليمية ،مشيرا إلى أن موقف المملكة سوف يقوم بوضع بعض التحركات العربية في حيز الفعل والمواقف القوية ،مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة وجود مواقف عربية صارمة تقف في وجه أطماع إسرائيل المتزايدة وتغولها في الأرض الفلسطينية.

وأشاد محمد زاهد جول رئيس تحرير إندبندنت التركية بخطوات المملكة تجاه تصريحات نتنياهو، مشيرا إلى إدراك المملكة خطورة ذلك باعتباره يشكل اعتداءً جديداً على حقوق الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرارا مجلس الأمن الدولي رقما 242 و338، وما يمثله من تقويض لأي جهود دولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل وفقاً لرؤية حل الدولتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *