الدولية

الحمدين مطية الملالي .. قطر تؤمن “نفوذ” إيران في الشرق الأوسط

جدة ــ وكالات

في الوقت الذي يشكل فيه العالم قوة لردع خطر الملالي في المياه الدولية، تفتح الدوحة منفذاً جديداً لطهران لفرض سياسات الأمر الواقع، فيما اعتادت طهران وأذرعها الإرهابية المنتشرة بالشرق الأوسط استهداف السفن التجارية، فتحت قطر حدودها البحرية لحرس الحدود الإيراني ليتحرك بشكل متحرر من أي قيود، بعد توقيع نظامي الحمدين وولاية الفقيه مذكرة تفاهم حدودية بينهما.

ثم ان نظام الملالي لم يعد يكتفي باستنزاف الدوحة بل يطلق أذنابه التصريحات المتفاخرة بنجاح عملياتهم الاستنزافية الواحدة تلو الأخرى بفضل الانبطاح الممتاز من قبل أمير قطر.

فقد اكد قائد حرس الحدود الإيراني، قاسم رضائي لوكالة فارس الإيرانية أن حكومة الدوحة قد وافقت على تقديم تسهيلات خاصة لبناء ميناء خاص للسفن في طهران كما تعهدت بتقديم دفعة من الخدمات الخاصة لرجال الأعمال الإيرانيين من أجل تسهيل عملية نهبهم لموارد الدوحة.
ففي اليوم الثاني من الاجتماع الدبلوماسي الحدودي بين طهران والدوحة، أقر رضائي بالتسهيلات التي يقدمها نظام الحمدين لبلاده، مشيراً إلى ما أسماه بـ”العلاقات المتأصلة والتعاون التاريخي والاقتصادي الجيد بينهما”.

وتشترك إيران وقطر في 268 كيلومتراً كحدودٍ بحرية، اعتبرها رضائي تحظى بأهمية، ولا تخفي طهران توجهها لعقد مزيد من الاجتماعات والتعاون بين قادة حرس حدود البلدين لمتابعة البروتوكولات. ويمثل ذلك ضوء أخضر لمزيد من التوسع الإيراني بالمنطقة.
ومنذ قرار الدول الأربع الداعية لمواجهة الإرهاب، بقطع العلاقات مع قطر، سارع تنظيم الحمدين إلى عقد اتفاقيات مع نظام ولاية الفقيه، ضارباً بالأمن الإقليمي والخليجي عرض الحائط.

وعقد قادة حرس حدود الجانبين، اجتماعهم الـ15، والذي تدعي قطر بموجبه تقديم خدمات للتجار، إذ أسست الدوحة مرفأ خاصا للسفن الإيرانية لتقديم الخدمات التجارية، لكن في الحقيقة تحمل مثل تلك الاتفاقيات تسهيلات لطهران لتنفيذ مخططها في الخليج العربي.
وفي شرعنة جديدة من قطر للدور الإيراني المهدد لأمن الملاحة البحرية الدولية، اتفقت الدوحة وطهران على إقامة مناورات ما تسمى بـ “النجدة والإنقاذ البحري” في المنطقة.

ورغم أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بدأت تؤتي ثمارها وذاق اقتصاد ولاية الفقيه مرارة الخسائر، منحت الدوحة لطهران “طوق نجاة تجاري” بالسماح لها بتمكين التجار الإيرانيين من التحرك بحرية كاملة في تلك المنطقة، وزيادة كميات المنتجات الاستهلاكية المستوردة إلى الحمدين.

الى ذلك قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن بلاده تأمل بأن يتمتع الشعب الإيراني وجيرانه بالسلام والازدهار اللذين يستحقانه، مشيرا إلى أن حملة الضغط غير المسبوقة على قادة إيران تأتي لإجبار خامنئي على الجلوس إلى طاولة المفاوضات؛ وذلك لإبرام صفقة شاملة ودائمة.

وأضاف بومبيو في مقال لموقع “يو إس تو داي” أن حملة ضغط إدارة الرئيس ترامب على النظام الإيراني تضعفه، كما أن هدفها حرمان نظام طهران من الأموال التي يحتاجها لدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار.

وتابع وزير الخارجية الأمريكي أن المليشيات المدعومة من إيران أعلنت أن طهران لم تعد تملك ما يكفي من المال لدفعه لهم كما في السابق، مشيرا إلى أن إيران تستخدم مليشيا حزب الله في لبنان لتعريض الشعب اللبناني للخطر.

ولفت بومبيو إلى أن إيران قدمت التمويل والأسلحة والتدريب لمليشيا الحوثي في اليمن، وأن الصفقة الشاملة التي نسعى إليها مع النظام الإيراني يجب أن تتناول البرنامج النووي وتطوير وانتشار الصواريخ الباليستية ودعمه للجماعات ووكلائه الإرهابيين.

وبعيداً عن قطر قريباً من ايران تدور اشتباكات من وقت لآخر في غرب إيران بين مليشيا الحرس الثوري وجماعات كردية مسلحة يتمركز أغلبها في العراق ومن بينها حزب الحياة الحرة الكردستاني الذي تتهمه طهران بأنه على صلة بمسلحي حزب العمال الكردستاني في تركيا.

وكان عنصر من مليشيا الحرس الثوري قد قتل، وجُرح آخرون، خلال اشتباكات مع مجموعة مسلحة غرب إيران. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن أحد عناصر الحرس الثوري “جرح وتوفي في طريقه إلى المستشفى” خلال الاشتباك مع عناصر مسلحة في قضاء سرواباد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.