متابعات

وزير الحج والعمرة يرعى حفل تدشين مبادرات «تنسيقي حجاج الداخل»

مكة المكرمة : واس

رعى معالي وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن، ، اليوم حفل تدشين وتوقيع الاتفاقيات والمبادرات والشراكات الإستراتيجية التي أُبرمت بين المجلس التنسيقي لمؤسسات وشركات خدّمة حُجّاج الدّاخل، وعدد من الجهات، بحضور عدد من من مسؤولي القطاعات والأجهزة والجهات – الحكومية والأهلية – ذات العلاقة بأعمال الحجّ، وأعضاء المجلس التنسيقي ومنسوبيه، وذلك بقاعة المحاضرات الكبرى بمسجد “الراجحي” بحي “النسيم” بمكة المكرمة.

وألقى معالي الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن، كلمة أكد في مستهلها أن خدمة ضيوف الرحمن شرف كبير لقادة هذه البلاد – أيدهم الله – ولأهلها، وأنه ما من بيت في المملكة ، إلا وفيه شخص يقوم بخدمة حجاج البيت العتيق وفي مختلف المناطق والمهام والأعمال والتخصصات، مثل الشرطة والأمن والجمارك والجوازات والمرور وغيرها، مشيراً إلى أن “الوزارة” تقوم بخدمة الحجاج بمختلف شرائحهم وفئاتهم، وذلك حتى قبل أن يفكروا في أداء الفريضة، لترحب بهم عند قدومهم وتستقبلهم أحسن استقبال، وتتشرف بخدمتهم وتحرص كل الحرص على سلامتهم.

وأشاد معاليه بالمجلس التنسيقي، وبتطوره، وعبر عن اعتزازه وفخره بما يقوم به من أعمال وبما يضطلع به من مهام، وعبر عن سعادته بالشراكات الإستراتيجية التي أقامها مع عدد من الجهات، ووصفها بأنها تصب في مصلحة حجاج الداخل وتسهم في الارتقاء بآليات العمل وتطويره.

وثمن معالي وزير الحج بتعاون المجلس التنسيقي مع منظومة الحج والعمرة، وفي مقدمتها رجال الأمن، وذلك بوصفهم المسؤولون عن الأمن والسلامة وعن كثير من أعمال الحج كالتفويج وإدارة الحشود والمرور وغيرها بجانب ما يقدموه من خدمات إنسانية، متطلعاً بأن تتصف أعمال “المجلس” وكذلك أعمال منشآت حجاج الداخل بالديمومة والاستمرارية، وذلك بأن يعملوا طوال العام، وفي مجال العمرة أيضاً، وذلك لما يملكوه من إمكانيات وتجهيزات وقدرات لتحقيق هذه الأهداف، وذلك لكي يتيحوا فرص وظيفية أكثر لأبناء الوطن وبناته، ولتسهم هذه الكيانات في توفير الموارد ودعم اقتصاديات البلاد، مؤكداً وجود طاقة استيعابية كافية في مدن الحج لتحقيق هذه الأهداف، وبنية تحتية ملائمة من طرق وفنادق للعمل الدائم والمستمر لصناعة الضيافة، منوهاً بأن هذا الأمر يتطلب وضع خطة إستراتيجية لخدمة حجاج الداخل.

وقد بُدء الحفل الخطابي المُعد لهذه المناسبة، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى رئيس مجلس إدارة “المجلس التنسيقي”، عبدالرحمن بن فالح الحقباني، كلمة رحّب فيها بالحضور، وثمّن عالياً رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية لتدشين أربعة مبادرات من مجموع هذه المبادرات خلال فعاليات ملتقى ومعرض تجهيزات الحجّ الأوّل،

كما أشاد برعاية معالي وزير الحج والعمرة وتشريفه لهذه المناسبة، وعدّها حافزاً لجميع منسوبي منشآت حجاج الداخل لمضاعفة الجهود وتقديم المزيد من العطاء، لتوفير أفضل وأرقى الخدمات لضيوف الرحمن، لتحقيق أهداف برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يضطلع معاليه برئاسته، والذي يعد أحد أهمّ البرامج التنفيذية لرؤية المملكة الطموحة 2030.

وعقب ذلك أجرى رئيس “المجلس التنسيقي” مقارنة بين: كتاب: (الطريق إلى مكة)، الذي ألّفه محمد أسد في العام 1351هـ، وبين: (مبادرة طريق مكة)، التي أطلقتها قيادتنا الرشيدة – أيدها الله – في الأعوام الأخيرة كإحدى مبادرات برنامج : (خدمة ضيوف الرحمن)، قائلاً في هذا الخصوص : “ما بين هذين الزمنين حكاية وقصة تحكي تطور خدمات ضيوف الرحمن، التي شهدت نقلات نوعية وقفزات تطويرية كبرى، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – مروراً بأبنائه الملوك البررة – رحمهم الله جميعاً – وصولاً إلى هذا العهد الزاهر المشرق ، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – ، التي شهدت ازدياد أعداد الحجاج القادمين إلى هذا البلد المبارك، من عدة آلاف لتصل إلى الملايين”.

وأكد الحقباني، سعي “المجلس التنسيقي” الدؤوب لعقد المزيد من الشراكات الإستراتيجية الفعالة، ضمن إطار إستراتيجية وزارة الحج والعمرة – الذي يعمل “المجلس” تحت إشرافها ومظلتها .

كما وأوضح الحقباني وجود العديد من المبادرات الرائدة التي أصبح الحج فيها بمثابة مصدر إشعاع وأنموذجاً ومدرسة لتعليم بعض السلوكيات الجديدة على مجتمعنا، ومنها مبادرة تعد تطبيقاً عملياً، وبمثابة دورة تدريبية لا يمكن تطبيقها وتنفيذها إلا في الحج – لنحو (40,000) من حجاج الداخل لمدة (7 – 10) أيام تقريباً، في تطبيق المحافظة على سلامة البيئة المحيطة بهم وتعليم أساسيات وأساليب تدوير النفايات، بتطبيق أنظمة الحج الأخضر، ويتمثل ذلك في مشاركة نحو (37) مؤسسة وشركة حجاج داخل في مبادرة: (مخيم الحج الأخضر)، التي انطلقت قبل (8) سنوات بمشاركة عدد قليل من منشآت حجاج الداخل فيها، ليرتفع عدد المشاركين في موسم حج هذا العام (1440هـ)، إلى نحو (37) مؤسسة وشركة. ومبادرة أخرى جديدة خاصة بحجاج الداخل بمسمى: (حج بلا حقيبة)، تمت بالتعاقد مع مؤسسة البريد السعودي لنقل الحقائب من أماكن سفر حجاج الداخل إلى المشاعر المقدسة بكل يسر وسهولة. ومنها كذلك وأشار في حديثة إلى مبادرة جديدة بمسمى: (منصة معاً) لا تزال تحت الدراسة لتطبيقها، بمشاركة الإدارة العامة للمرور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.