الفن

« أسرار لم تطرق » للسويد 23 عاما بين الرياضة و الصحافة

عرض وتحليل- حمد حميد الرشيدي

عن ( قلم الخيال ) بالرياض، صدر حديثا كتاب بعنوان ( أسرار لم تطرق ) للأستاذ / صالح السويد، وهذا الكتاب، الصغير في حجمه، الكبير والقيم في محتواه عبارة عن ( سيرة شخصية ) استمرت 23 عاما، قضاها السويد بين ( الرياضة ) و( الصحافة )

وتولى خلالها عدة مناصب إدارية أو قيادية، منذ أن التحق بالخدمة الوظيفية الحكومية في أواسط الستينيات الميلادية من القرن الماضي؛ حيث كان لا يزال في ريعان الشباب، في ذلك الوقت، حتى تمت إحالته على التقاعد بناء على طلبه، بعد أن تم تكليفه – طيلة فترة عمله – من قبل أصحاب القرار بكثير من المهام

وأسندت اليه مسؤوليات عدة في قطاع ( الرياضة والشباب )؛ حيث تطور هذا الجهاز الحكومي ونموه مع مرور الزمن من إدارة صغيرة كانت تحت مسمى ( إدارة رعاية الشباب ) تتبع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ثم ترقيها إلى ( إدارة عامة ) ومن ثم تحولها – فيما بعد – إلى رئاسة تابعة لمجلس الوزراء، وهي ( الرئاسة العامة لرعاية الشباب ) .

جميع تلك المراحل التي مر بها قطاع الرياضة والشباب لدينا في المملكة خلال تلك الحقبة من الزمن، وما تعاقب على إدارته من أسماء بارزة في تاريخ تأسيس الرياضة والشباب لدينا كان الأستاذ صالح السويد أحد شهودها ومعاصريها، بل وأحد ( عرابيها ) لما له من جهود ناجحة – كموظف مخلص – أؤتمن على ما تم تكليفه به لخدمة وطنه وشعبه في هذا المجال، فأدى الأمانة على الوجه المطلوب.

ومن أهم تلك المناصب التي تولاها السويد كما ذكره في كتابه هذا :

• أمين عام ومستشار للاتحاد العربي للألعاب الرياضية.

• مدير للشؤون الإدارية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب.

• مدير للاتحادات الرياضية.

هذا كله فيما يتعلق بالجزء الأول من الكتاب ، أما في الجزء الثاني منه .

 فقد خصصه السويد للحديث عن ( الصحافة ) وذكرياته الجميلة في مجال العمل الصحفي وامتهانه أو احترافه

حيث تحدث بشيء من التفصيل عن بداية علاقته بالصحافة المتمثلة في تأسيسه وإصداره – مع زميليه بالشراكة : محمد العجيان وصالح الصويان – لصحيفة (العصر) وهي صحيفة أسبوعية ” تعتمد على القصة الخبرية والبحث فيما وراء الخبر، بعيدا عن الأحداث السياسية اليومية المباشرة..”.

وكانت هذه الصحيفة تصدر في ( قبرص ) شبيهة بالصحف المهاجرة، تعمل خارج حدود الوطن رغم أن هويتها سعودية.

وقد صدرت الأعداد الأولى منها في بداية الثمانينيات الميلادية، ثم توقفت عن الصدور فيما بعد لأسباب تعود في مجملها لنواح اقتصادية.

أما الجزء الثالث من الكتاب، وهو الجزء الأخير من صفحاته فقد عنونه السويد بـ ( الترشيح كقنصل فخري ) وفيه يتحدث عن كيفية ترشيحه من قبل جمهورية قبرص، كقنصل فخرى لدى المملكة العربية السعودية، وبالتنسيق فيما بين وزارتي الخارجية في كل من المملكة وقبرص.

ويبدو أن هذا الترشيح الذي حظي السويد بشرف الحصول عليه هو امتداد أو انعكاس حسن لعمله الى جانب زملائه كصحفيين سعوديين، مؤسسين لجريدة بترخيص قبرصي ذات هوية سعودية، وذات سمعة طيبة في الوسط الاعلامي في ذلك الوقت، مما أكسب العاملين فيها ثقة الطرفين : السعودي والقبرصي، والرضا عنهم.

إن هذا الكتاب القيم، يعد علامة مضيئة في تاريخ الرياضة والشباب والصحافة في بلادنا، وسجلا حافلا بما شهدته خلال تلك المرحلة المبكرة من تاريخ قيام مملكتنا الحبيبة.

وقد امتاز أسلوب مؤلفه بالسرد التاريخي الشائق والماتع ولغته بالشفافية والبساطة والمباشرة، التي تشد القارئ اليها، فهو رصد لتاريخ هذه القطاعات الحيوية الهامة ودورها الفعال في تنمية الوعي الثقافي والحس الرياضي بيننا وبين الآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.