اجتماعية مقالات الكتاب

النخلة بين الماضي والحاضر


حقا في الصيف ضاع اللبن فبدلنا الله بغذاء متكامل من الشجرة المباركة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء وتأتي أكلها بإذن ربها في كل حين ولها طلع نضيد ، أنها النخلة الشامخة الباسقة أقتصاد الماضي والحاضر وصالحة لكل زمان ومكان وتربة ومناخ، من أوائل ما زرع الانسان ليستخدم كل جزء من أجزائها في خدمته ،،

فمع حرارة الصيف والاجازة جاء في نفسي براد شاهي على الكرناف فمررت بجانب مزارع وخيف النخيل وشاهدتها وقد أمتلأت ولله الحمد من طلعها بأصنافه المختلفة ، وتذكرت كيف كانت النخلة قديما هي الاقتصاد المنتظر ووجهة الناس وأجتماعهم من أجل جني المحصول وجمعه ، فكيف كانت الطريقة سأذكرها بمفاهيمها المختلفة بهدف الحفاظ على تاريخ وتراث الآباء والأجداد والتذكير به فكثير من شبابنا في وقتنا الحاضر تجهل عليهم أهمية النخلة قديما ،وبعض المفاهيم القديمة لايعرفونها ،

ففي مثل هذه الأيام أيام الصيف الحارة حيث ينضج محصول النخل في القنو والشماريخ والشمروخ وللوصول له لابد من تهيئة الجذع من الجريد والكرنافه والسلاه والسعف والليف ، وبعد تواجد أصحاب النخيل وغيرهم من العمال ومن لهم مآرب أخرى منذ الصباح الباكر في مزارع النخيل في الخيف وكان في الغالب كلا من المزارعين له نخله أو نخلتان أو أكثر أو يكون خيف النخل لعائلة كامله رجالا ونساء وليس كما يحدث حاليا من مزارع فرديه وخاصة،

وكانت هناك أسماء للذين يعملون في النخل فمن يكون عمله الأساسي في النخل يسمون الخرافة وهناك الرقاية وهم عمال ومهمتهم رقي النخل وجني المحصول وهناك المكرنفه الذين يرتبون النخلة بتهذيف الكرناف والجريد والسَلى لوصول الرقاية الي القنو ،وهناك اللقاطه وهم على باب الله يمرون تحت النخيل والرطب الذي يسقط بفعل الرياح يأخذونه ، وبعد ذلك يجمع أصحاب النخل المحصول بالزنبيل والمعرى في المربد وهو الذي يخزنون فيه الرطب حتى يكون تمرا ثم يضعونه في المجرادً أو المعلفة أو في الخصفه أو الشنه ، وتزيد صحة من أجتمع لانهم يبيعون ويأكلون ويعملون حتى ينتهي الصيف ومحصول النخل ثم بعد ذلك يتفرقون ويبحثون عن أعمال أخرى ،، وصدق الشاعر الشعبي ورحمه الله حينما وصف الحال قائلا

،،،( ليت صيف النخل يأخذ ثلاثين عام.
. والبوارق تلاعج والعرب يزرعون،لا تصيب العًّرب حمى ولاشَّي زكام. والدفاتر تقطع خالصات الديون. وفي النهاية هناك العديد من المفاهيم وطرق جمع محصول الرطب في مناطق أخرى قد تختلف المسميات قليلا حسب اللهجات.
‏lewefe@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *