المحليات

خطيب المسجد الحرام يحذر من خطر الإلحاد في العالم

مكة المكرمة / المدينة المنورة – البلاد

حذر إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي المسلمين من موجة الإلحاد، التي اجتاحت بلاد العالم ، وخاصة الشباب ، فعصفت بقلوب من جهلوا ربهم ولم تتأسس معرفته في نفوسهم وتسللت إلى عقولهم وفكرهم، فجعلتهم حيارى متذبذبين، بل قد أفضى ذلك ببعضهم إلى إنكار الرب وهجر العبادات وانقطاع الانتماء لمجتمعهم المسلم، حاملين ثقافة دخيلة مستوردة قائمة على الشك وناقمة على الثقافة الإسلامية.

وقال: إن تلك الموجة الإلحادية تستدعي قيامَ أهل العلم بواجبهم في التصدي لها دحرا لجهود حاملي لوائها وكشفا لحقائقهم، فدعاة الإلحاد يحرصون على نشر باطلهم لدى الفتيان والفتيات خاصة؛ فيُخاف على افتتان الشباب بهم أكثر مما يخاف من غيرهم من دعاة الباطل؛ فإنهم لا يألون جهدًا في بث الإلحاد بأساليب شتى وصور مختلفة، فكان ضررهم أكثر وتأثيرهم أكبر..

ذلك أن فكر الإلحاد يعني في مضمونه ميل الإنسان عن فطرة الألوهية والتدين وعن المنهج الحق الذي أمره خالقه باتباعه، والمسلم بحاجة إلى أن تستقر معاني توحيد الربوبية في نفسه لأنه هو معرفة الله تعالى، وهو أصل الدين، فقضايا توحيد الربوبية تخفى على كثير من عوام المسلمين.

وأكد الشيخ غزاوي على وجوب حماية المجتمعات والشباب من هذا الخطر العظيم الداهم ، مشددا على التحصين من خلال تأصيل هذه المسألة العقدية العظيمة وتفصيلِها بعرض دلائل توحيد الله في ربوبيته وإثبات وجوده وتبسيطها للناس والتعريف بها والتأكيد عليها، بما يكون حصنا حصينا للقلوب عن وقوع الشك والريب فيها فلا تنطلي عليها شبهات وأوهام أهل الضلال.

وقال : إن أعظم علم ينفع الإنسان في عاجله وآجله هو العلم بالله تعالى وبما يرضيه؛ وأن من عطل عقله عن تحصيل ما ينفعه من العلوم الشرعية التي بها يقيم دينه، ويعبد ربه فهو من الجاهلين، ولو كان مبرزا في علوم الدنيا؛ إذ إن أضر شيء على العباد أن يجهلوا ما ينفعهم وما يضرهم، وما يقربهم من الله تعالى وهو الإيمان به وطاعته، واتباع رسله.


وفي المدينة المنورة، أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم في خطبة الجمعة بتقوى الله ، وقال: إن من صفات الله الموجبة لخشيته والخوف منه تعالى صفة الغضب، فالله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى وعقيدة سلف هذه الأمة إثبات ما نطق به الكتاب والسنة ولكل صفة أثرها في الخلق فالشقاء كله عاقبة من غضب الله عليه إذ قال تعالى: (( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى أي هلك ))، مبينا أن صلاح المجتمع في صلاح الباطن والظاهر ومن أبطن سوءا وأظهر خلافه فقد ساء ظنه بالله ولحقه غضبه لقوله تعالى: (( ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا )).

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي : إن الله عظم من حق الوالدين لعظيم قدرهما وجعل رضاه في رضاهما وسخطه في سخطهما ، مبينًا أن اللسان ميزان العباد وكلمة قد تكون سبب فلاح العبد أو هلاكه إذ قال عليه الصلاة والسلام: ” إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه سخطهُ إلى يوم يلقاه “.

وأكد أن الطاعة جالبة لرضى الرحمن وبها ينال العبد رحمته. قال تعالى: (( ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون )).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *