المحليات

موقف دولي حازم

شعار صحيفة البلاد

كان لابد للمملكة وللدبلوماسية السعودية مواجهة المجتمع الدولي بمسؤولياته، وضرورة اتخاذ موقف جماعي حازم لوقف تجاوزات إيران وخروقاتها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي.

هذه الدعوة المتجددة من المملكة، تنتقد في مجملها السلوك السياسي لبعض الدول، التي مازالت تناور وتنافق، وأحياناً تبرر ما أقدمت، وتقدم عليه غيران من تحدي العالم، والانتهاك المتواصل لتعهداتها، بل إن النفاق السياسي، أو في أحسن الأحوال غض الطرف عن ممارسات نظام الملالي العدوانية، يصبح عدوى تصيب بعض المنظمات الأممية.. وكان هذا جلياً بمقارنة التصريحات الإيرانية بأنها رفعت من نسب ومستوى تخصيب اليورانيوم، بموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي ظل مسؤولوها على مدار أسبوع يصرحون بأن الوكالة ستتحقق من ذلك.

لقد جاءت كلمة المملكة في الجلسة الاستثنائية لمجلس محافظي الوكالة، لتعيد لفت نظر العالم إلى تبجح المسؤولين الإيرانيين الذين يحاولون ابتزاز المجتمع الدولي، وكنموذج لهذه التصريحات ما ورد على لسان الرئيس الإيراني، الذي أكد علناً أن بلاده ستزيد من تخصيب اليورانيوم إلى القدر الذي تريده، وليس ما التزمت به طبقاً للاتفاق النووي.

هذا الموقف السعودي ليس طارئاً، ولا مرتبطاً بالتطورات الأخيرة، بل هو موقف مبدئي وثابت منذ أعلن الاتفاق عام 2015؛ إذ أكدت المملكة حينها أهمية وجود اتفاق دولي شامل حيال برنامج إيران النووي، يضمن منعها من الحصول على السلاح النووي انطلاقاً من ضرورة العمل على الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، مع الإدراك التام لتبعات سلوك نظام الملالي منذ عام 1979، التي تعكس سوء نواياها من هذا الاتفاق.. وعوضاً عن استغلال العائد الاقتصادي من رفع العقوبات في التنمية المستدامة، وتخفيف الوطأة عن كاهل المواطن الإيراني، جنح نظام الملالي إلى استغلال هذه الموارد في الاستمرار بإثارة التوتر والاضطرابات في المنطقة والعالم، والدفع بأذرعها الإرهابية إلى دول الجوار، وإصرارها على تطوير الصواريخ البالستية واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وأخيراً تهديدها الممرات والمضايق البحرية والملاحة الدولية.

المملكة أرادت في رسالتها للعالم، أن تحذر مجدداً من السلوك الإيراني الإرهابي التوسعي، وضرورة المواجهة الدولية الحازمة، بعد أن تمادى الملالي في ابتزاز العالم إلى مقايضته بين رفع العقوبات أو إغراقه بالمخدرات.. وهاهم قد فعلوا وكانت البدايل بجعل إقليم كردستان العراق، الوكيل الرسمي لتصدير المخدرات، ووصل نشاطها إلى أمريكا اللاتينية؛ حيث يمارس الدور بالوكالة عنها حزب الله، الذراع الإرهابي الإيراني في لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.