الدولية

بعد الاعتداءات و التهديدات الإيرانية

“ المندب – هرمز “ مسؤولية مشتركة لحماية الاستقرار الدولي

القاهرة – محمد عمر

الممرات الملاحية التي تعبر منطقة الشرق الأوسط ذات بعد استراتيجى هام للعالم، حيث تعبر من خلالها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة للأسواق العالمية عبر مضيقي هرمز وباب المندب

لذا يمثل تأمينهما ضرورة قصوى بالنسبة للاستقرار الدولى بأسره، خاصة في ظل الاعتداءات الإيرانية على ناقلات النفط والسفن التجارية ،مما يعد تهديدا مباشرا للإمدادات وحركة التجارة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز معظم نفط الخليج العربي إلى الأسواق العالمية.

من هنا تتأكد أهمية المسؤولية الدولية والتنسيق المشترك لحماية المصالح الإستراتيجية والاقتصاد العالمي، وضرورة اتخاذ خطوات سريعة وفاعلة في هذا الاتجاه ، وهو ما أكدت عليه دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة، كما تسعى الولايات المتحدة إلى اتخذ خطوة في هذا الاتجاه ، ويعد مضيق ” باب المندب ” من أهم الممرات المائية في العالم .

حيث يمر عبره سنويا نحو 25 ألف سفينة ويفصل البحر الأحمر عن خليج عدن والمحيط الهندي كما يفصل قارتي أفريقيا وآسيا، وتحده من الجانب الأفريقي جيبوتي ومن الجانب الآسيوي اليمن، عرض المضيق نحو 30 كيلومترا وتقسمه جزيرة بريم، التي توجد في شرقه ومساحتها كيلو متران مربعان، إلى قناتين الأولى وهي القناة الشرقية وتعرف باسم ” باب اسكندر” وعرضها ثلاثة كيلو مترات وعمقها 30 مترا، والثانية هي القناة الغربية واسمها “دقة المايون” وعرضها نحو 25 كيلومترا وعمقها 310 أمتار.

وزادت أهمية مضيق باب المندب بعد افتتاح قناة السويس عام 1869 والتي ربطت البحرين الأبيض والأحمر حيث بات المضيق يربط التجارة بين أوروبا وبلدان المحيط الهندي وشرق افريقيا 

كما ضاعف النفط من أهمية المضيق لما يتميز به من عرض وعمق ملائمين لمرور ناقلات النفط في الاتجاهين، ويمر عبره أكثر من 21 ألف قطعة بحرية سنويا أي حوالي 57 قطعة بحرية يوميا.


ويعتبر المضيق شريانا رئيسيا للحركة الاقتصادية والتجارية العالمية، وبوابة لإمدادات الطاقة من النفط والغاز والمشتقات البترولية للسوق الأوروبي وحوض البحر الأبيض المتوسط ، ويُعد رابع أكبر الممرات المائية من حيث عدد براميل النفط التي تمر به يوميًّا

حيث يمر خلاله أكثر من 6 ملايين برميل يوميًّا من النفط ومشتقاته، وحوالي 10 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتعد عرقلة هذا الطريق الحيوي الذي يربط البحر الأبيض المتوسط ببحر العرب والمحيط الهندي مؤثر على الملاحة البحرية، ويُؤخّر وصول إمدادات الطاقة من النفط والغاز والمشتقات البترولية إلى السوق الأوروبي

حيث ستضطر الناقلات إلى الإبحار عن طريق رأس الرجاء الصالح ( جنوب افريقيا )، للوصول إلى السوق الأوروبية مما سيُطيل المسافة كثيراً وسوف تستهلك الناقلات وقوداً اكثر وبالتالي تكلفة اكبر.

ولمضيق باب المندب أهمية كبيرة تبعاً لموقعه الاستراتيجي الفريد من نوعه، فهو يربط البحار والخلجان العربية ببعضها البعض

كما إنه يتحكم بطرق التجارة العالمية بمرور ناقلات النفط خلاله، الأمر الذي أكسبه أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة ازدادت مع مرور الزمن.

كما يعد ” مضيق هرمز ” أحد أهم المجاري الملاحية العالمية من أقدم الممرات البحرية في العالم، له أهمية اقتصادية وإستراتيجية كبيرة، وأحد اهم الممرات المائية الذي يربط الشرق والغرب، وله اهمية كبيرة في حركة السفن، يقع في منطقة الخليج العربي فاصلا ما بين مياه الخليج العربي من جهة، ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة اخرى

حيث إنه الممر المائي الذي يربط بين المنطقة العربية والأسواق، ويبلغ عرض المضيق 55 كيلو متراً، وعرض أضيق نقطة فيه يصل إلى 45 كيلو متراً، ويبلغ عمقه حوالي 60 مترا، ويحيط بالمضيق عدد كبير من الجزر.

وللمضيق أهمية بالنسبة للدول الصناعية الكبرى اذ يمثل اساس استقرارها الاقتصادي والسياسي ، وفي مقدمة تلك الدول الولايات المتحدة الامريكية، والدول الاوروبية واليابان والصين، ومضيق هرمز، هو أحد أهم الممرات المائية لشحن البضائع في العالم، وأهم الممرات لنقل النفط القادم من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الناقلات الفارغة التي تدخل عبر المضيق لتحميل شحنات جديدة.

وينقل المضيق حوالي 85% من صادرات النفط الخام هذه إلى الأسواق الآسيوية كاليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، والصين والتي تمثل أكبر وجهاتها

وبالتالي فهي أكبر المتضررين من إغلاق المضيق، ويعبر المضيق نحو 40 % من النفط المنقول بحرًا على مستوى العالم؛ أي أكثر من 17 مليون برميل يوميًا، وهو ما يشكل نحو 90 % من النفط الخام الذي تصدره دول الشرق اﻷوسط فضلاً عن نحو 2 مليون برميل من المنتجات النفطية المصفاة تمر عبر هذا المضيق، ومع بلوغ الاستهلاك العالمي للنفط نحو 100 مليون برميل يوميا

فإن ذلك يعني أن قرابة خُمس تلك الكمية يمر عبر مضيق هرمز، يمر عبر المضيق معظم صادرات الخام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *