الدولية

ملفات الفساد تحاصر أردوغان

أنقرة ــ وكالات

عادت فضائح الفساد مجددا لتقفز في وجه النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان الذي سعى لتجميع السلطات بيده بهدف إرهاب خصومه ومنعهم من نشر قصص فساد نظامه، ولكن القبضة القوية لم تفلح في منع تفجر فضيحة جديدة.

وكانت رئيسة فرع حزب “الشعب الجمهوري” المعارضة في تركيا جانان كفتانجي أوغلو قد شددت على أن أكبر ملفات الفساد المتعلقة بالبلديات التي كان يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالإضافة لسوء استخدام الموارد العامة، باتت مكشوفة ومتوافرة لدى محكمة خزينة الدولة

وقالت في مقابلة مع “قناة العربية” إن الفساد يمكن رؤيته في العديد من الأمثلة كالشركات الحكومية التي كلّفت الدولة خسائر ضخمة إلى جانب نفقات الاحتياجات غير الضرورية والمكافآت الموزعة على الشركات المرتبطة بحزب العدالة والتنمية الحاكم”.

وتعد كفتانجي أوغلو واحدة من أبرز وجوه حزبها الذي يمثل كبرى أحزاب المعارضة في البلاد، وقد ساهمت بشكل كبير في الدعاية الانتخابية لأكرم إمام أوغلو، مرشح الحزب الفائز مرتين برئاسة بلدية اسطنبول.
وتواجه السيدة اتهاماتٍ عدة، أبرزها “إهانة الرئيس والحكومة التركية وموظفي الدولة والتحريض على الكراهية والعداء ونشر دعاية لمنظمات إرهابية” قد تؤدي بها إلى السجن لسنوات.


وتعليقاً على تلك الاتهامات، قالت: “النظام القانوني في تركيا انهار منذ سنوات خلال حكم أردوغان، وتحولت السلطة القضائية لسلاح تستخدمه الحكومة كوسيلة لتخويف المعارضة والانتقام من أي شخص”.
كما شددت على أن التهم الموجهة إليها من قبل الحكومة “ليست أكثر من محاولة لجعل بعض الناس يدفعون ثمن خسارة الحزب الحاكم لاسطنبول، لكن رغم هذا الأمر، نحن مستمرون بمعارضتنا”.

وتتهم كفتانجي الحزب الحاكم الذي يقوده أردوغان بـ “جعل القضاء التركي ساحة خلفية لتصفية حسابات سياسية”.
وأضافت أن هناك مئات الأشخاص يقبعون في السجون نتيجة مواقفهم. لسوء الحظ في هذا البلد إن كنت تعارض الحكومة، فإنك حتماً ستُعاقب حتى لو لم تتعرض للاعتقال”.

في غضون ذلك أجبر العجز الكبير في أعداد الطيارين نظام أردوغان على إعادة اثنين من الطيارين المفصولين بتهمتي الإرهاب والمشاركة في الانقلاب المزعوم في 2016.
وكشف خطاب رسمي عن وجود عجز ملحوظ داخل صفوف طياري القوات الجوية بعد عمليات الفصل والطرد العشوائية على خلفية الانقلاب المزعوم.

وأظهرت التقارير أن القوات الجوية التركية أرسلت خطابا إلى مجموعة من الطيارين السابقين المفصولين بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي بعد الانقلاب المزعوم في 2016 من أجل العودة إلى الخدمة.
وحمل الخطاب اسم العميد طيار كوتلاي دمير، رئيس إدارة شؤون العاملين في قيادة القوات الجوية، يدعو فيه الطيارين السابقين للعودة إلى الخدمة مرة أخرى.

وبحسب صحيفة “زمان” التركية قال العميد الطيار كوتلاي دمير، في خطابه المرسل للطيارين السابقين، إن “الأعمال الجارية أظهرت ضرورة اللجوء إلى خبرة الرجال السابقين”.
وأضاف: “ظهرت الحاجة إلى تعيينكم مرة أخرى في منصب ضابط طيار، من أجل الاستفادة من تجاربكم، والمساهمة في القوة الضاربة للقوات الجوية التركية، ولذلك استعدوا للعمل مرة أخرى ضمن برنامج إعادة هيكلة قيادة القوات الجوية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.