اجتماعية مقالات الكتاب

أبعتذر عن كل شيء الا الهوى!!

من حق كل فرد أن يختار الفكر الذي يناسبه ، ومن حق كل دولة أن تراقب وتتحرى الدقة عن كل حركة مشبوهة هنا وهناك ، وعن كل تصرف مشين قد يمس الأمن الوطني لكل بلد !

ومن حق كل فرد أيضاً أن يبدي رأيه دون التعدي على الآخرين ، أو الخوض فيما قد يمس استقرار وزعزعة أمن البلاد وترويع العباد ، فالكل بلاد قوانين وأنظمة يجب أن تحترم !

ومن حق كل فرد أن يقول مايشاء في إطار الالتزام بتعليمات كتاب الله وسنة نبية الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام..
شريطة أن يكون هو المسؤول عن كلامه ومفردات حديثه ، دون أن يرمي ذلك على الآخرين بحجة الصحوة!

وهنا لابد أن نذكر أن الانتماء والولاء للوطن فضيلة ان كانت للحق وفِي الحق ، ولكنها رذيلة شيطان إذا شابها تزييف وتدليس وكذب وتشويه للحقائق !
كما أن الاعتراف بالحق فضيلة نعتز بها ، وقد نفتقر اليها في مثل هذه الأيام ، ومن حق كل شخص أن يعتذر عن ما بدر منه من أقوال أو أفعال يرى أنها تسببت في دمار أمة ، وضياع مجتمع، وساهمت في خلق فوضى عارمة ، وقتل الأبرياء وسفك الدماء!

من حق كل أنسان أن يعتذر اذ كان يشعر في الإحساس بالمسئولية الملقاة على عاتقه، وإذ كان يتلمس معاناة الآخرين ، الذين حرموا منها بعد أن لوثت أدمغتهم وتسممت أفكارهم، وضاعت أعمارهم من جراء كلمة حق يراد بها باطل!

من حقك ان تقول ما تشاء لكن ليس من حقك أن تدلس الحقائق ، وتشوه الصور وتعزز الكراهية وتنشر الفتنة حسب المزاج وتحت مصطلحات الصحوة!
اَي صحوة تلك التي لوثت أدمغة الشباب عبر منظري تنظيمات ارهابية ، تنشر مفاهيم خاطئة تحت مظلة الدين ، ولا أعتقد أن هناك أناساً يمتازون بالرشد يمكن أن يقوموا بهذه الاعمال ، الا أذا كانت بالفعل أدمغتهم ملوثة بالافكار التشددية والغُلو ، وبعيدة كل البعد عن الاعتدال والوسطية ، ميزان الحق وطريق الصلاح والفلاح لعقيدتنا السمحاء ولديننا الاسلامي الحنيف..

أي صحوة تلك التي تقود ثلة من الشباب للوقوف ضد الوطن في أزماته وهم ينعمون بأمنه ، ويتفيؤن ظلال خيراته..
أي صحوة تلك التي تمجد الفكر وتعزز الانتماء لحزب الاخوان المتأسلمين على حساب الوطن ، الذي « لحم أكتافكم من خيره»!

أي صحوة تلك التي تجعلك تخون وطنك ، وتمجد أوطاناً أخرى، وتفشي معلومات عن بلادك ، وتخطط للنيل من استقراره وأمنه ، وتهدد أبناء شعبه ، تحت عباءة الدين، وتلهث وراء سراب التنظيمات الإرهابية سواء الداعشية أوبوكو حرام أو طالبان أو القاعدة التي صنعتها الاستخبارات الغربية وبمساعدات أقليمية شرقية ، وكان وقودها للأسف ثلة من أبناء الأمة العربية الذين كانوا ضحايا لتلك الأفكار الجهنمية!

أية صحوة تلك التي يمتاز منظروها بالكذب والمراوغة دون أدنى مصداقية تذكر ، ودون حياء رغم أن الحياء من شعب الإيمان !
مختصر مفيد:
للوطن حق على الجميع ، فكم هناك شخص عليه أن يعتذر في حق الوطن ..
وكم هناك شخص يعيش في جلباب الصحوة بين المطرقة والسندان..
وكم هناك شخص يفكر في الاعتذار لكنه يفضّل ويعشق هوى الأحزاب على نسيم وهوى الوطن وآه ياوطن..
[email protected]
@M_TH_ALOTAIBI

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *